جناح صناعات الفضاء الإسرائيلية خلال معرض
إسرائيل عززت تعاونها الأمني مع المغرب منذ تطبيع العلاقات

ستزود شركة "صناعات الفضاء الإسرائيلية" (IAI) المغرب بقمر صناعي استخباراتي ضمن صفقة تبلغ قيمتها حوالي مليار دولار، في ظل تعميق إسرائيل تعاونها الأمني مع الرباط منذ تطبيع العلاقات، وفق رويترز.

وذكر تقرير لصحيفة "لا تريبيون" الفرنسية أن إسرائيل والمغرب اتفقا على الصفقة في عام 2023 وقبل هجوم حماس على إسرائيل في 7 أكتوبر، وتم توقيعها في الأيام الأخيرة، وأن الرباط فضلت شركة صناعات الفضاء الإسرائيلية على الشركات الفرنسية.

وبحسب الصحيفة، لم ترغب الرباط حتى في استقبال وفد من المديرية العامة الفرنسية للتسليح (DGA) ، التي أرادت  تقديم عروض  من الشركات الفرنسية للفوز بالصفقة.

ومن المتوقع أن يتم تسليم القمر الاصطناعي "IAI" في غضون خمس سنوات تقريبا، ليحل محل القمرين الاصطناعيين من طراز "إيرباص" اللذين يستخدمهما المغرب حاليا.

وتهدف تحركات المغرب إلى تحسين قدراته العسكرية في الدفاع الجوي والبري والبحري، وفق التقرير.

في وقت سابق الثلاثاء، أبلغت شركة الصناعات الجوية الإسرائيلية بورصة تل أبيب عن عقد وقعته مع طرف لم يكشف عنه. ولم يحدد إعلان البورصة طبيعة العقد.

وأكدت مصادر أمنية لموقع "كالكاليست" الإسرائيلي أن إعلان شركة الصناعات الجوية يشير إلى الصفقة العملاقة لبيع المغرب القمر الاصطناعي الاستخباراتي.

وقال الموقع إن رئيس شركة الصناعات الجوية الإسرائيلية، عمير بيرتس، سافر في الأيام الأخيرة إلى المغرب عبر دولة أوروبية لتوقيع الصفقة، التي ظلت سرية حتى الآن.

والمغرب من بين الدول التي هي جزء من "اتفاقيات إبراهيم" التي طبعت علاقاتها مع إسرائيل في السنوات الأخيرة، وبعد تطبيع العلاقات، باعت شركة الصناعات الجوية بالفعل نظام دفاع جوي متطور من طراز "باراك 8" إلى المغرب مقابل نصف مليار دولار، مع توريد معظم مكوناته بالفعل إلى الجيش المغربي.

وقالت مصادر دفاعية لموقع "كالكاليست" إن بيرتس روج لكل من صفقة نظام "باراك 8" وصفقة الأقمار الاصطناعية مع المغرب بناء على علاقاته مع كبار المسؤولين في البلاد.

وردا على أسئلة الموقع بشأن رحلة بيرتس إلى المغرب لتوقيع صفقة القمر الاصطناعي، ذكرت شركة الصناعات الجوية الإسرائيلية أن "الشركة لا تعلق على التقارير المتعلقة بمعاملاتها ولا تقدم معلومات حول الرحلات التي قام بها رئيس مجلس الإدارة".

وطبع المغرب وإسرائيل علاقاتهما الدبلوماسية في ديسمبر 2020 في مقابل اعتراف الولايات المتحدة بسيادة الرباط على إقليم الصحراء الغربية المتنازع عليه.

ومنذ بداية الحرب في غزة في 7 أكتوبر، خرجت تظاهرات عدة واسعة النطاق في المغرب للمطالبة بإنهاء التطبيع، في حين أن الحركة المعارضة للتطبيع كانت محدودة حتى ذلك التاريخ. 

رشيدة طليب
طليب رفعت لافتة باللونين الأبيض والأسود خلال خطاب نتانياهو احتجاجات على ممارسات الجيش الإسرائيلي في غزة

تخللت رسائل صامتة الكلمة التي ألقاها رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو، الأربعاء، أمام الكونغرس، وتنوعت تلك الرسائل بين الإعلان عن مقاطعة الجلسات أو رفع لافتات أو الامتناع عن التصفيق بين المشرعين الأميركيين في تعبير عن استيائهم من مقتل آلاف المدنيين الفلسطينيين والأزمة الإنسانية الناجمة عن الحملة الإسرائيلية في غزة.

وكان العديد من الديمقراطيين واقفين دون أن يصفقوا عندما وصل نتانياهو إلى القاعة. لم يصفق زعيم الأغلبية الديمقراطية في مجلس الشيوخ، السيناتور تشاك شومر، وآخرون مثل السيناتور، تامي بالدوين، لم يصفقوا لكنهم كانوا واقفين. ولم يتصافح نتانياهو وشومر عندما وصل.

وظل بعض الأعضاء جالسين طوال الوقت عندما دخل نتانياهو قاعة مجلس النواب، بما في ذلك النائبة رشيدة طليب، عضوة الكونغرس الأميركية الفلسطينية الوحيدة. في حين ظل آخرون جالسين أثناء وصوله، مثل النائبين مارسي كابتور من ولاية أوهايو وسيلفيا غارسيا من تكساس، وفق ما نقلته "سي.إن.أن". 

ورفعت طليب لافتة باللونين الأبيض والأسود خلال خطاب نتانياهو، مكتوب على أحد جانبيها: "مجرم حرب"، والجانب الآخر: "مذنب بارتكاب جرائم إبادة جماعية" .

وذهبت النائب الجمهورية آنا بولينا لونا، عضوة الكونغرس اليمينية المتشددة، وجلست بجوار طليب وتفاعلت معها لفترة وجيزة خلال الخطاب، وفق ما ذكرته "سي.أن.أن".

وكان هناك مشرعون ديمقراطيون يصفقون، مثل السيناتور مارك كيلي، وهو مرشح محتمل لمنصب نائب الرئيس.

مقاطعات علنية 

وعبر بعض المشرعين عن عدم ارتياحهم لأن يظهروا وكأنهم يؤيدون نتانياهو وحكومته الائتلافية اليمينية المتشددة في الوقت الذي يواجه فيه تراجعا في استطلاعات الرأي في إسرائيل، وفق ما نقلته رويترز. 

وقال السيناتور كريس فان هولين للصحفيين قبل الكلمة: "بالنسبة له (نتانياهو)، الأمر كله يتعلق بتعزيز الدعم له في الوطن، وهو أحد الأسباب التي تجعلني لا أرغب في الحضور.. لا أريد أن أكون جزءا من دعم سياسي في هذا الخداع. فهو ليس الحارس العظيم للعلاقة بين الولايات المتحدة وإسرائيل".

وقال النائب الجمهوري في مجلس النواب، توماس ماسي، أيضا إنه لن يحضر، وكتب على منصة أكس: "الغرض من مخاطبة نتانياهو الكونغرس هو تعزيز مكانته السياسية في إسرائيل وتخفيف حدة المعارضة الدولية لحربه. لا أشعر بأنني من أنصار هذا، ولذا لن أحضر".

ومن بين الديمقراطيين الذين رفضوا الحضور أيضا أعضاء مجلس الشيوخ ديك دربين ثاني أبرز ديمقراطي في المجلس وتيم كين وجيف ميركلي وبريان شاتز، وكلهم أعضاء في لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، إضافة إلى باتي موراي التي ترأس لجنة المخصصات في مجلس الشيوخ.

وفي مجلس النواب، كان من بين الذين قرروا عدم الحضور تقدميون مثل النائبة ألكسندرا أوكازيو كورتيز، بالإضافة إلى إيمي بيرا، العضو البارز في لجنة الشؤون الخارجية وآدم سميث أبرز الديمقراطيين في لجنة خدمات القوات المسلحة.

وقال سميث إنه لم يحضر قط اجتماعات مشتركة لكنه وصف نفسه، الثلاثاء، بأنه "معارض بشدة لما يفعله رئيس الوزراء نتنياهو في إسرائيل".

أين كامالا هاريس؟ 

وتغيب عن الحضور كامالا هاريس، التي ترأس عادة جلسات إلقاء الكلمة باعتبارها نائب الرئيس لالتزامات مسبقة، ولم يحضر أيضا السيناتور الجمهوري جي دي فانس، مرشح ترامب لمنصب نائب الرئيس.

وفي غياب هاريس، كان من الطبيعي أن تتولى موراي رئاسة الجلسة بصفتها عضوة ديمقراطية بارزة في مجلس الشيوخ، لكن حل محلها السناتور الديمقراطي، بن كاردين، الذي يرأس لجنة العلاقات الخارجية.

هاريس، التي من المتوقع أن تحصل على ترشيح حزبها الديمقراطي لمنصب الرئيس بعد انسحاب الرئيس الأميركي، جو بايدن، من السباق يوم الأحد، اعتذرت عن حضور خطاب نتانياهو لالتزامها المسبق لحضور نشاط في ولاية إنديانا لصالح "زيتا فاي بيتا"، وهي منظمة نسائية تاريخية للأميركيين من أصول أفريقية.

ومع ذلك، ستلتقي هاريس مع نتانياهو على انفراد في البيت الأبيض يوم الخميس.

ونقلت "تايمز أوف إسرائيل" تصريحات لمسؤولين إسرائيليين تحدثوا لصحيفة "ذا تيليغراف" عبروا فيها عن "استياء" إسرائيل لغياب هاريس. 

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين إسرائيليين لم تذكر أسماءهم أنهم انتقدوا نائبة الرئيس الأميركي كامالا هاريس بسبب خططها للغياب عن خطاب نتانياهو.

ونُقل عن المسؤولين الإسرائيليين قولهم لصحيفة التلغراف البريطانية إن هاريس، التي تترشح للرئاسة في نوفمبر، "غير قادرة على التمييز بين الخير والشر"، وأن التغيب عن خطاب رئيس الوزراء "ليس طريقة لمعاملة حليف".

ومن المتوقع أن يجتمع نتانياهو مع بايدن وهاريس، الخميس. وتقدمت هاريس أحيانا على رئيسها في انتقاد إسرائيل بسبب الخسائر الفادحة وسط المدنيين الفلسطينيين في غزة، وفق رويترز. 

ومن المقرر أن يسافر نتانياهو إلى فلوريدا للقاء ترامب في وقت لاحق من هذا الأسبوع. وسيكون الاجتماع هو الأول بينهما منذ نهاية رئاسة ترامب التي أقام خلالها البلدان علاقات وثيقة.

وقبل إلقاء كلمة أمام الكونغرس، تحدث نتانياهو في تأبين للسيناتور، جو ليبرمان، الذي توفي في مارس، مؤكدا على وجهة نظر المشرع الأميركي التي كان مفادها أنه يجب السماح لإسرائيل بتحقيق هدفها المتمثل في "إعاقة حماس"، وأن الولايات المتحدة وإسرائيل لهما مصلحة مشتركة في توحيد الجبهة ضد إيران.

وتجمع آلاف المحتجين المعارضين للحرب، التي تشنها إسرائيل على القطاع، بالقرب من مبنى الكابيتول الأميركي وحمل بعضهم الأعلام الفلسطينية.

ووضعت لافتات على منصة أقامها المحتجون تقول إن الزعيم الإسرائيلي "مجرم حرب مطلوب للعدالة" في إشارة إلى مذكرة الاعتقال التي طلب المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية إصدارها.

وينفي نتانياهو بشدة اتهامات ارتكاب جرائم حرب.

ورشت شرطة مبنى الكونغرس رذاذ الفلفل على محتجين كانوا يحاولون اجتياز حاجز قرب الكونغرس قبل أن يبدأ نتانياهو خطابه.

وقال نتانياهو في بداية كلمته إنه "يتعين على أميركا وإسرائيل أن تقفا معا"، وشكر بايدن على "دعمه المخلص لإسرائيل".

وهذه الكلمة هي الرابعة له أمام جلسة مشتركة لمجلسي الشيوخ والنواب، ليتخطى بذلك رئيس الوزراء البريطاني في زمن الحرب، وينستون تشرشل، الذي ألقى مثل هذه الخطابات ثلاث مرات.