إسرائيل تتوعد حزب الله برد قوي و"ثمن باهظ"
إسرائيل تتوعد حزب الله برد قوي و"ثمن باهظ"

أكد المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، دانييل هاغاري، في مؤتمر صحفي السبت، أن صاروخا "إيراني الصنع" استخدم في الهجوم الذي شهدته بلدة مجدل شمس في الجولان، مؤكدا ارتفاع حصيلة القتلى إلى 12 شخصا، بينهم أطفال.

وحدّد هاغاري الصاروخ الذي ضرب ملعبا لكرة القدم تواجد فيه أطفال بأنه "إيراني الصنع" من "طراز فلق-1"، وفق ما نقلته على لسانه صحيفة "تايمز أوف إسرائيل".

وقال هاغاري إن "صاروخ فلق-1 ضرب هنا في ملعب كرة القدم، وهو صاروخ إيراني، صنع في إيراني، صاروخ برأس حربي (يحمل) 50 كلغ من المتفجرات".  

ونوه إلى أن "النتائج الجنائية في الموقع تشير إلى هذا الصاروخ. فلق-1 والذي تستخدمه فقط جماعة حزب الله الإرهابية، والتي نفذت هذا الهجوم..".

ونوهت الصحيفة الإسرائيلية إلى أن حزب الله كان قد ذكر في بيان في وقت سابق السبت أنه أطلق صاروخا واحدا من طراز فلق باتجاه قاعدة عسكرية إسرائيلية تقع شمالي مجدل شمس، إلا أنه نفى ضلوعه فيما حصل بملعب كرة القدم بالبلدة. 

وهددت إسرائيل حزب الله برد قوي و"ثمن باهظ"، إذ كانت غالبية القتلى من الأطفال، وفق ما نقلته وسائل إعلام إسرائيلية.

وقال الجيش الاسرائيلي إنه "يستعد للرد" على التنظيم الشيعي الذي نفى من جهته أي مسؤولية له عن الهجوم على قرية مجدل شمس.

وأكد هاغاري، في وقت سابق السبت، أنه "الهجوم الأكثر دموية على مدنيين إسرائيليين منذ السابع من أكتوبر"، عندما هاجم مسلحو حركة حماس جنوب إسرائيل ما أدى إلى اشتعال الحرب المستمرة في قطاع غزة.

وقال، السبت، إن الجيش يجهز ردا على حزب الله، مضيفا أن "معلوماتنا الاستخباراتية واضحة.. حزب الله مسؤول عن قتل أطفال وفتيان أبرياء"، متهما حزب الله بالكذب بعد نفي الجماعة اللبنانية المسؤولية عن الواقعة.

واتهم الرئيس الإسرائيلي، إسحق هرتسوغ، حزب الله اللبناني بأنه "هاجم وقتل بوحشية" أطفالا في هجوم صاروخي على مرتفعات الجولان.

وقال في بيان إن "إرهابيي حزب الله هاجموا وقتلوا بوحشية أطفالا اليوم، جريمتهم الوحيدة أنهم خرجوا لممارسة لعبة كرة القدم. لم يعودوا".

وقال مكتب رئيس الوزراء، بنيامين نتانياهو، أنه قرر العودة من زيارة للولايات المتحدة "في أسرع وقت"، بعدما التقى الرئيس الأميركي، جو بايدن في وقت سابق هذا الأسبوع.

ولاحقا توعد نتانياهو في بيان أصدره مكتبه بأن "اسرائيل لن تدع هذا الهجوم الوحشي يمر دون رد، وحزب الله سيدفع ثمنا باهظا لم يسبق أن دفعه من قبل".

وقال إن إسرائيل "لن تتخطى هذا الهجوم القاتل"، وجاء ذلك خلال محادثة هاتفية أجراها مع الرئيس الروحي للطائفة الدرزية في إسرائيل، الشيخ موفق طريف.

واستنكر الرئيس الروحي للطائفة الدرزية في إسرائيل، الشيخ موفق طريف، السبت، عبر حسابه في فيسبوك بما وصفه "المجزرة الإرهابية البشعة بحق أطفال مجدل شمس الجولانية"، منوها أبناء الطائفة إلى "تحكيم العقل وعدم الانجرار وراء المتناقل عبر وسائل التواصل الاجتماعي".

وقال طريف في بيانه: "تلقينا ببالغ الأسى والغضب العارم، أنباء وقوع المجزرة الإرهابية البشعة بحق أطفال مجدل شمس الجولانية، الذين مضوا ضحايا وشهداء أبرياء، على يد من يقدسون الموت والقتل بدل الحياة".

من جانبها، قالت الحكومة اللبنانية في بيان إن "استهداف المدنيين يعد انتهاكا صارخا للقانون الدولي ويتعارض مع مبادئ الإنسانية"، داعية إلى "الوقف الفوري للأعمال العدائية على كل الجبهات".

ونددت واشنطن بالهجوم، حيث جدد البيت الأبيض "دعمه الراسخ" لإسرائيل.

وقال متحدث باسم مجلس الأمن القومي الأميركي إن "دعمنا لأمن إسرائيل راسخ ولا يتزعزع ضد كل الجماعات الإرهابية المدعومة من إيران، بما في ذلك حزب الله اللبناني.... الولايات المتحدة ستواصل دعم الجهود الرامية لوضع حدّ لهذه الهجمات الرهيبة"، مشدداً على أن هذا الأمر "مسألة ذات أولوية مطلقة"، وفق ما نقلته فرانس برس.

ترامب استقبل نتانياهو في البيت الأبيض- رويترز
ترامب استقبل نتانياهو في البيت الأبيض- رويترز

عاد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو،  من الولايات المتحدة صباح الأربعاء، وذلك قبيل مثوله للإدلاء بشهادته أمام المحكمة، في إطار إحدى القضايا الجارية ضده والمعروفة إعلاميًا بـ"ملف 4000"، والمتعلقة بشبهات فساد واستغلال النفوذ.

وتأتي الجلسة بعد زيارة رسمية مفاجئة أجراها نتانياهو إلى العاصمة الأميركية واشنطن، التقى خلالها بالرئيس الأميركي دونالد ترامب. وناقش الجانبان عددًا من القضايا المحورية، أبرزها البرنامج النووي الإيراني، والتعريفات الجمركية الأميركية المفروضة على البضائع الإسرائيلية، إلى جانب التطورات في قطاع غزة.

وفي الملف الإيراني، أعلن ترامب عن بدء محادثات مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران بهدف احتواء التوتر حول برنامج طهران النووي، وهو ما اعتبره مراقبون خطوة مفاجئة بالنسبة لنتانياهو، الذي كان يأمل في موقف أميركي أكثر حزمًا.

إيران أم التعريفات؟ لماذا يزور نتانياهو البيت الأبيض؟
تطرح زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى واشنطن ولقائه مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب اليوم، تساؤلات حول أسباب هذه الزيارة وهل ترتبط بمستقبل الحرب في غزة. أم أنها ستركز بشكل أكبر على محاولة إسرائيل التفاوض مع ترامب حول التعريفات الجمركية التي فرضت عليها ضمن سياسة ترامب التجارية مع جميع دول العالم؟

أما بخصوص التعريفات الجمركية، فقد سعى نتانياهو لإقناع الإدارة الأميركية بإلغائها بعد فرض ضرائب بنسبة 17% على المنتجات الإسرائيلية، لكن ترامب لم يبدِ مرونة، متمسكًا بأولوية تقليص العجز التجاري.

وفيما يتعلق بغزة، شدد نتانياهو خلال لقائه على التزام إسرائيل بإعادة المختطفين والقضاء على قدرات حماس العسكرية، في حين طرح ترامب رؤية لإعادة إعمار القطاع بمشاركة دول الخليج، في إطار تسوية أوسع للصراع.

وعقب انهاء الزيارة، وصف نتانياهو اللقاءات في واشنطن بأنها "إيجابية ودافئة"، مشيدًا بمتانة العلاقات مع الولايات المتحدة، لكن مصادر مطلعة رأت أن الزيارة لم تحقق اختراقًا حقيقيًا في القضايا الجوهرية، ما يضع رئيس الوزراء تحت ضغط داخلي متزايد، خاصة مع عودته المباشرة إلى أروقة القضاء.