رئيس جهاز الموساد دافيد برنياع - صورة أرشيفية - رويترز
رئيس جهاز الموساد دافيد برنياع

علّق كل من رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو، وجهاز المخابرات "الموساد"، في بيان مشترك، الثلاثاء، على تصريحات أدلت بها والدة أحد الرهائن المحتجزين في قطاع غزة، والتي نسبتها إلى رئيس الموساد، دافيد برنياع.

وكانت عنات تسنجاوكر، والدة أحد الرهائن الإسرائيليين، قد زعمت أن برنياع أخبرها أنه "في ظل التركيبة السياسية الحالية للحكومة، لن تكون هناك إمكانية عقد صفقة" تؤدي إلى إطلاق سراح الرهائن الذين اختطفتهم حركة حماس خلال هجمات غير مسبوقة في السابع من أكتوبر الماضي.

وأضافت تسنجاوكر أنها فهمت فوراً أن رئيس الموساد "أخبرها بهذا الأمر لتنقله إلى الرأي العام"، موضحة أنها عبرت له عن تفاجئها بمسألة "التحدث بصوتين"، بحيث كان يخبرها بشيء، ثم "يذهب طاقم المفاوضات محملاً بمطالب وأشياء جديدة يتمسك بها رئيس الوزراء الإسرائيلي".

واتهمت تسنجاوكر، نتانياهو، بـ"فعل كل شيء ممكن لعدم إعادة المختطفين"، على حد قولها.

في المقابل، أوضح البيان المشترك الصادر عن مكتب رئاسة الوزراء الإسرائيلي والموساد، أن برنياع لم يدل بتلك التصريحات، وأنه لم يتحدث عن التركيبة السياسية في البلاد.

 وشدد البيان على أن برنياع "سيستمر في العمل للتوصل إلى صفقة تحرر المختطفين".

وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن في وقت سابق، أنه وبالتعاون مع جهاز "الشاباك" تمكن من استعادة جثث 6 رهائن من داخل نفق في منطقة خان يونس بوسط قطاع غزة.

وكان وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، قد أعلن، الإثنين، أن رئيس الوزراء الإسرائيلي أكد له أنه يدعم الاقتراح الأميركي بشأن وقف إطلاق النار في غزة، وطالب بلينكن حماس بالموافقة عليه.

وقال بلينكن للصحفيين: "نتانياهو أكد لي أن إسرائيل قبلت مقترح وقف إطلاق النار الذي تم تقديمه، ويتعين على حماس الآن قبوله".

وأضاف: "نتطلع لقبول حماس هذا المقترح للتقريب بين مواقف الطرفين"، مشددا على أن "التوصل لوقف دائم لإطلاق النار هو الوسيلة المثلى لإطلاق سراح الرهائن".

والثلاثاء، قال الرئيس الأميركي جو بايدن، الثلاثاء، إن حركة حماس، المصنفة إرهابية في الولايات المتحدة، "تتراجع" عن خطة الهدنة المطروحة مع إسرائيل، الرامية للإفراج عن الرهائن المحتجزين في غزة، ووقف القتال في القطاع.

وقال بايدن ردا على أسئلة صحفيين في مطار شيكاغو، بعد إلقائه كلمة خلال المؤتمر الوطني الديمقراطي، إن التسوية المقترحة "ما زالت مطروحة، لكن لا يمكن التكهن بأي شيء".

وأضاف: "إسرائيل تقول أن بإمكانها التوصل إلى نتيجة.. حماس تتراجع الآن"، وفق ما ذكرت وكالة فرانس برس.

من جانبها، نفت حماس تصريحات بايدن بشأن "تراجعها" عن الاتفاق، مؤكدة "الالتزام بما وافقنا عليه مع الوسطاء في 2 يوليو، المبني على إعلان بايدن وقرار مجلس الأمن"، داعية الوسطاء إلى "تحمل مسؤولياتهم وإلزام إسرائيل بقبوله".

السفارة التركية في إسرائيل
تركيا وإسرائيل تتبادلان الانتقادات منذ بدء الهجمات الإسرائيلية على غزة

أعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو، أن وفدا سياسيًا-أمنيًا إسرائيليًا برئاسة رئيس مجلس الأمن القومي تساحي هنغبي، وبمشاركة كبار ممثلي وزارة الأمن والأجهزة الأمنية، عقد مساء أمس اجتماعًا مع وفد تركي رسمي في أذربيجان.

وجاء في البيان أن الاجتماع عُقد بتوجيه مباشر من رئيس الوزراء، وأن إسرائيل تُعرب عن شكرها لأذربيجان ولرئيسها إلهام علييف على استضافة هذه المحادثات المهمة.

وأوضح البيان أن الطرفين عرضا مصالحهما الأمنية والإقليمية، وتم الاتفاق على مواصلة الحوار عبر قناة تواصل مباشرة للحفاظ على الاستقرار الأمني في المنطقة.

وأفادت مصادر بوزارة تركية ومصدر سياسي إسرائيلي، الخميس، بأن مسؤولين أتراكا وإسرائيليين بدأوا محادثات أمس الأربعاء تهدف إلى تفادي وقوع حوادث غير مرغوب فيها في سوريا حيث ينشط جيشا الجانبين.

وأوضحت المصادر التركية أن المحادثات الفنية التي جرت في أذربيجان مثلت البداية للجهود الرامية إلى فتح قناة اتصال لتجنب صدامات أو سوء فهم محتمل بخصوص العمليات العسكرية في المنطقة.

وقال أحد المصادر التركية "ستستمر الجهود لوضع هذه الآلية" دون تقديم مزيد من التفاصيل بشأن نطاق المحادثات أو جدولها الزمني.

وأكد مصدر سياسي إسرائيلي عقد الاجتماع وقال إن "إسرائيل أوضحت بشكل لا لبس فيه أن أي تغيير في نشر القوات الأجنبية في سوريا، لا سيما إنشاء قواعد تركية في منطقة تدمر، هو خط أحمر وسيعتبر خرقا للقواعد".

وأكد مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في بيان أن وفدا إسرائيليا برئاسة مستشار الأمن القومي تساحي هنجبي أجرى محادثات مع مسؤولين أتراك في أذربيجان أمس الأربعاء.

ولم يتطرق البيان لتفاصيل بشأن المحادثات.

وجاءت هذه المبادرة بعد أسبوع من تصعيد إسرائيل لغاراتها الجوية على سوريا، والتي وصفتها بأنها تحذير للحكومة الجديدة في دمشق. كما وجهت إسرائيل اتهامات لتركيا بمحاولة تحويل سوريا إلى محمية لها.

وأفادت رويترز الأسبوع الماضي بأن فرقا عسكرية تركية تفقدت ما لا يقل عن ثلاث قواعد جوية في سوريا والتي يمكنها نشر قوات فيها في إطار اتفاق دفاع مشترك مزمع مع دمشق، وذلك قبل أن تشن إسرائيل غارات جوية على المواقع.

وتتبادل تركيا وإسرائيل الانتقادات منذ بدء الهجمات الإسرائيلية على غزة في عام 2023. وقالتا الأسبوع الماضي إنهما لا تسعيان إلى الدخول في مواجهة بسوريا التي تجمعها حدود مع كل منهما.