صورة تظهر دخانا يتصاعد على الجانب اللبناني من الحدود مع إسرائيل
صورة تظهر دخانا يتصاعد على الجانب اللبناني من الحدود مع إسرائيل (25 أغسطس 2024)

أكد المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، في مقابلة مع "الحرة"، الأحد، أن "العمليات مستمرة" ضد حزب الله اللبناني، حيث تتم "توجيه ضربات استباقية تمنع حدوث أي اعتداءات"، منوها في الوقت نفسه، بأن الجماعة اللبنانية تملك "ترسانة صواريخ كبيرة جدا".

وشدد أدرعي على أن الجيش الإسرائيلي يعمل منذ الثامن من أكتوبر على إضعاف قدرات حزب الله، المصنف إرهابيا في الولايات المتحدة، وذلك وصولا إلى الهدف الذي تسعى بلاده إليه، بـ"منعه من شن أي هجمات على شمالي البلاد، وتهديد حياة السكان هناك".

وأوضح أن العملية مستمرة ضد حزب الله، بالقول: "الجيش الإسرائيلي يراقب الأمور عن كثب ويرصد أي تحركات، وبالتالي توجيه ضربات استباقية تمنع حدوث أي اعتداءات، كما جرى اليوم حيث تمكنا من إحباط معظم المخطط الإرهابي".

وأشار الجيش الإسرائيلي إلى أن حزب الله "كان يستعد لتوجيه ضربات بآلاف الصواريخ" ردا على مقتل القيادي في ميلشياته، فؤاد شكر، أواخر الشهر الماضي، موضحا: "شاركت 100 طائرة مقاتلة باستهداف آلاف منصات الصواريخ التي كانت مجهزة للانطلاق فجر اليوم".

وتابع: "لقد منعنا حزب الله من تحقيق مخططه، إذ جرى تدمير منصات إطلاق الصواريخ (قبل إطلاقها)، واعتراض ما جرى إطلاقه، وبالتالي لم تكن هناك خسائر بشرية أو خسائر مادية كبيرة".

وشدد أدرعي على أن الهدف الأساسي لبلاده، هو إعادة عشرات آلاف الإسرائيليين إلى أماكن سكنهم في شمال البلاد، وذلك بعدما اضطروا إلى مغادرتها إثر التصعيد الذي حدث على طرفي الحدود.

ونبه إلى أن المشكلة "لا تكمن في الترسانة الضخمة التي يمتلكها حزب الله فقط، التي تقدر بنحو 150 ألف صاروخ"، مضيفا: "القضية تتعلق بضرورة تعامل الحكومة اللبنانية مع ذلك الحزب الذي يشكل خطرا على أبناء شعبها"، متهما تلك الجماعة بـ"إنشاء مستودعات ومخازن أسلحة في مناطق سكنية".

واعتبر أدرعي أيضا أن المخاطر التي يتسبب فيها حزب الله تعد أيضا شأنا عربيا وإقليميا، مردفا: "ذلك الحزب يسعى إلى خدمة مصالح طهران.. وليس خدمة بلاده".

من جانبه، قال الضابط السابق في الاستخبارات الإسرائيلية، جاك نيريا، في حديثه لـ"الحرة"، إن "الضربة الاستباقية منعت حزب الله من استهداف أماكن ومواقع حساسة في تل أبيب ووسط البلاد".

وشدد نيريا على أن تلك الضربات التي قامت بها المقاتلات الإسرائيلية "استهدفت منصات صواريخ بعيدة المدى"، مؤكدا في الوقت نفسه على أن لدى بلاده "قدرات استخباراتية ولوجستية في رصد أي هجمات قد يعد لها حزب الله، وإحباطها".

وفي سياق آخر، أوضح المحلل السياسي اللبناني، فارس سعيد، في حديثه إلى "الحرة"، أن حزب الله "أراد فقط من خلال الصواريخ التي أطلقها على إسرائيل، أن يحفظ ماء وجهه أمام أنصاره".

واعتبر سعيد أن تلك الضربات "تعتبر محدودة إذا جرت مقارنتها بالخسارة الفادحة التي تعرض لها حزب الله جراء مقتل القيادي الكبير في ميلشياته، فؤاد شكر".

وكان حزب  قد أعلن في وقت سابق، أنه تم الانتهاء من "المرحلة الأولى" من ردها على مقتل شكر في غارة جوية على الضاحية الجنوبية لبيروت.

وأضافت الجماعة أنها قصفت 11 موقعا عسكريا إسرائيليا، الأربعاء، وأطلقت أكثر من 320 صاروخا من طراز كاتيوشا بالإضافة إلى مسيرات على شمال إسرائيل.

وأشار  الحزب في بيان آخر أنه "تم الانتهاء من المرحلة الأولى بنجاح كامل"، في إشارة إلى الهجوم، مضيفًا أنها "مرحلة استهداف الثكنات والمواقع الإسرائيلية تسهيلا لعبور المسيرات الهجومية بإتجاه ‏هدفها المنشود".

وأشار في بيان ثالث، الأحد، أنه  "تم إطلاق جميع المسيرات الهجومية في الأوقات المحددة لها ومن جميع مرابضها ‏وعبرت ‏الحدود اللبنانية الفلسطينية باتجاه الهدف المنشود ومن مسارات متعددة، وبالتالي تكون عمليتنا العسكرية لهذا ‏اليوم قد تمت وأنجزت".

واعتبر بيان الحزب أن إعلان إسرائيل شن ضربة استباقية و"تعطيله" للهجوم ‏"هي ‏إدعاءات فارغة وتتنافى مع وقائع الميدان"، موضحًا أن الأمين العام للحزب، حسن نصر الله، سوف يلقي خطابا في وقت لاحق اليوم حول الهجوم.

 

ترامب استقبل نتانياهو في البيت الأبيض- رويترز
ترامب استقبل نتانياهو في البيت الأبيض- رويترز

عاد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو،  من الولايات المتحدة صباح الأربعاء، وذلك قبيل مثوله للإدلاء بشهادته أمام المحكمة، في إطار إحدى القضايا الجارية ضده والمعروفة إعلاميًا بـ"ملف 4000"، والمتعلقة بشبهات فساد واستغلال النفوذ.

وتأتي الجلسة بعد زيارة رسمية مفاجئة أجراها نتانياهو إلى العاصمة الأميركية واشنطن، التقى خلالها بالرئيس الأميركي دونالد ترامب. وناقش الجانبان عددًا من القضايا المحورية، أبرزها البرنامج النووي الإيراني، والتعريفات الجمركية الأميركية المفروضة على البضائع الإسرائيلية، إلى جانب التطورات في قطاع غزة.

وفي الملف الإيراني، أعلن ترامب عن بدء محادثات مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران بهدف احتواء التوتر حول برنامج طهران النووي، وهو ما اعتبره مراقبون خطوة مفاجئة بالنسبة لنتانياهو، الذي كان يأمل في موقف أميركي أكثر حزمًا.

إيران أم التعريفات؟ لماذا يزور نتانياهو البيت الأبيض؟
تطرح زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى واشنطن ولقائه مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب اليوم، تساؤلات حول أسباب هذه الزيارة وهل ترتبط بمستقبل الحرب في غزة. أم أنها ستركز بشكل أكبر على محاولة إسرائيل التفاوض مع ترامب حول التعريفات الجمركية التي فرضت عليها ضمن سياسة ترامب التجارية مع جميع دول العالم؟

أما بخصوص التعريفات الجمركية، فقد سعى نتانياهو لإقناع الإدارة الأميركية بإلغائها بعد فرض ضرائب بنسبة 17% على المنتجات الإسرائيلية، لكن ترامب لم يبدِ مرونة، متمسكًا بأولوية تقليص العجز التجاري.

وفيما يتعلق بغزة، شدد نتانياهو خلال لقائه على التزام إسرائيل بإعادة المختطفين والقضاء على قدرات حماس العسكرية، في حين طرح ترامب رؤية لإعادة إعمار القطاع بمشاركة دول الخليج، في إطار تسوية أوسع للصراع.

وعقب انهاء الزيارة، وصف نتانياهو اللقاءات في واشنطن بأنها "إيجابية ودافئة"، مشيدًا بمتانة العلاقات مع الولايات المتحدة، لكن مصادر مطلعة رأت أن الزيارة لم تحقق اختراقًا حقيقيًا في القضايا الجوهرية، ما يضع رئيس الوزراء تحت ضغط داخلي متزايد، خاصة مع عودته المباشرة إلى أروقة القضاء.