المتظاهرون طالبوا بالتوصل لاتفاق من أجل إطلاق سراح الرهائن
المتظاهرون طالبوا بالتوصل لاتفاق من أجل إطلاق سراح الرهائن

شهدت إسرائيل، مساء السبت، تظاهرات حاشدة قال منظموها إنها "ضمت أكثر من نصف مليون شخص"، معتبرين أنها "الأكبر في تاريخ البلاد"، وذلك لمطالبة الحكومة بإبرام اتفاق هدنة مع حركة حماس الفلسطينية، يفضي إلى الإفراج عن الرهائن المحتجزين في قطاع غزة.

ونقلت صحيفة "تايمز أوف إسرائيل" عن منظمي الاحتجاجات، أن نصف مليون شاركوا بالتظاهرة الرئيسية في تل أبيب، بالإضافة إلى تظاهرات في مناطق أخرى شارك فيها نحو 250 ألف شخص.

وتم تنظيم تظاهرات قرب منزل رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو، بالإضافة إلى عشرات التظاهرات في العديد من البلدات الإسرائيلية.

وقالت عائلات الرهائن، إن "مواطني دولة إسرائيل لا يريدون رؤية المزيد من المختطفين يتم قتلهم.. شعب إسرائيل يخرج إلى الشوارع بأعداد كبيرة ويصرخ لمطالبة رئيس الحكومة بالتوصل إلى صفقة الآن".

وتابعت: "نطالب أعضاء الكنيست والوزراء في الائتلاف الحكومي، الذين يواصلون التزام الصمت حيال الإهمال الإجرامي بحق 101 مختطف تحتجزهم (حركة) حماس، بألا يكونوا شركاء في إهمالهم حتى الموت وتفكيك المجتمع الإسرائيلي، ومساعدتنا في إعادتهم لمنازلهم".

صور الرهائن المختطفين في قطاع غزة منذ هجمات السابع من أكتوبر على إسرائيل
بدون إسرائيل.. عائلات الرهائن الأميركيين تضغط على بايدن لعقد صفقة مع حماس
ذكرت شبكة "إن بي سي نيوز" الأميركية، أن عائلات الرهائن الأمريكيين المحتجزين لدى حماس تضغط على البيت الأبيض للنظر بجدية في إبرام صفقة مع المنظمة المصنفة إرهابية لتأمين إطلاق سراح أقاربهم، دون إشراك إسرائيل فيها.

وأضافت عائلات الرهائن: "إذا لم نخرج جميعا إلى الشوارع ونصرخ (صفقة الآن)، فإنه سيكون هناك نهج جديد يتمثل بالتخلي عن المختطفين".

وكانت صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية، قد ذكرت أن مساعي إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن، التي استمرت لأشهر من أجل التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار وإطلاق سراح الرهائن بين إسرائيل وحماس، تعرقلت مرة أخرى في الأيام الأخيرة، مما أدخل الاتفاق في حالة من الجمود، إذ يقول المسؤولون الأميركيون إنهم "أجلوا إلى أجل غير مسمى خطتهم لتقديم اقتراح للجانبين".

وأوضحت الصحيفة أن العقبة الأخيرة، المتعلقة بتقديم حماس المفاجئ لمطلب جديد يتعلق بالسجناء الذين ستفرج عنهم إسرائيل، تؤكد على النتيجة المحبطة والمؤلمة للاتفاق والتي شغلت في كثير من الأحيان كبار المسؤولين الأميركيين، وبايدن نفسه، لمدة 9 أشهر.

وأشارت إلى أنه في العديد من المرات، اعتقدت الولايات المتحدة، إلى جانب قطر ومصر، أن الاتفاق في متناول اليد، لكن كانت المحادثات تتعرض للعرقلة من قبل إسرائيل أو حماس، المصنفة إرهابية في الولايات المتحدة ودول أخرى، بمطالب جديدة تعيد المفاوضين إلى الوراء أسابيع أو أشهر.

Egyptian Red Crescent warehouses storing aid for Gaza in Arish
مقر الهلال الأحمر المصري بالعريش حيث يتم تجميع مساعدات لنقلها لغزة

حذر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش أن ما اقترحته السلطات الإسرائيلية مؤخرًا من "آليات تفويض" لإيصال المساعدات "يُهدد بمزيد من السيطرة على المساعدات وتقييدها بقسوة حتى آخر سعرة حرارية وحبة دقيق".

وأكد غوتيريش، في مؤتمر صحفي عقده الثلاثاء، أن الأمم المتحدة "لن تشارك في أي ترتيب لا يحترم مبادئ الإنسانية والنزاهة والاستقلال والحياد، ويضمن وصول المساعدات الإنسانية في جميع أنحاء قطاع غزة دون عوائق".

بعد تقارير عن "مشاورات لاستئناف إدخال المساعدات إلى غزة".. بيان من الجيش الإسرائيلي
أثار الكشف عن استعداد الجيش الإسرائيلي استئناف إدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، ردود فعل غاضبة من وزير المالية الإسرائيلي ورئيس حزب "الصهيونية الدينية" بتسلئيل سموتريتش، الذي هاجم القرار بشدة خلال مشاركته في مؤتمر "أشخاص الدولة" الذي تنظمه "يديعوت أحرونوت" وموقع "واي نت".

وكان الجيش الإسرائيلي أكد، صباح الاثنين، أنه يعمل "وفق توجيهات المستوى السياسي" في ما يتعلق بإدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، مشددًا على أن "إسرائيل لا تنقل ولن تنقل أي نوع من المساعدات إلى أيدي حركة حماس".

وكرر الأمين العام في معرض حديثه الدعوة إلى إجراء "تحقيق مستقل" في مقتل العاملين في المجال الإنساني ومن بينهم موظفي الأمم المتحدة، مشدداً على "ضرورة منح العاملين في المجال الإنساني الحماية التي يكفلها لهم القانون الدولي واحترام حرمة مباني الأمم المتحدة وأصولها".

وأضاف غوتيريش أن "الوقت قد حان لإنهاء تجريد المدنيين من إنسانيتهم وحمايتهم بشكل تام، وإطلاق سراح الرهائن وضمان تقديم المساعدات المنقذة للحياة، وتجديد وقف إطلاق النار".