حماس تحتجز 229 رهينة منهم إسرائيليين ومزدوجي الجنسية وأجانب
مظاهرة لأفراد عائلات وأنصار الرهائن الذين اختطفهم مسلحو حماس (صورة أرشيفية)

كشف رهائن إسرائيليون جرى تحريرهم من قبضة حماس في قطاع غزة، عن الطرق والأساليب التي تستخدمها الحركة الفلسطينية في إعداد المقاطع المصورة التي تحث حكومة بلادهم على عقد صفقة لإطلاق سراحهم، لافتين إلى أنه كان يتم إجبار بعض المختطفين على الوقوف أمام الكاميرات.

وأوضحت الرهينة المفرج عنها، أفيفا سيغل، التي قضت 51 يوما في قطاع غزة، أنها كانت "تعاني لحفظ النصوص التي كان يطلب منها خاطفوها قولها في المقاطع المصورة التي ظهرت فيها".

وأضافت في حديثها إلى صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية، أنها قضت أيام احتجازها الصعبة والمؤلمة في 13 موقعا بقطاع غزة، بما في ذلك أنفاق تحت الأرض، حيث كانت تعاني من صعوبة في التنفس.

كما لفتت إلى أنها كانت "تبقى لساعات طويلة دون طعام أو ماء".

وأوضحت سيغل أن "الطاقم الإعلامي" الذي يعد فيديوهات المختطفين، كان يضم مصورا وشخصا يتحدث اللغة العبرية بطلاقة، مشيرة إلى أنهم كانوا "يسارعون مباشرة بتذكيرها بالعبارات التي نسيت قولها".

صور الرهائن المختطفين في قطاع غزة منذ هجمات السابع من أكتوبر على إسرائيل
بدون إسرائيل.. عائلات الرهائن الأميركيين تضغط على بايدن لعقد صفقة مع حماس
ذكرت شبكة "إن بي سي نيوز" الأميركية، أن عائلات الرهائن الأمريكيين المحتجزين لدى حماس تضغط على البيت الأبيض للنظر بجدية في إبرام صفقة مع المنظمة المصنفة إرهابية لتأمين إطلاق سراح أقاربهم، دون إشراك إسرائيل فيها.

وأضافت على سبيل المثال أنهم كان يخبرونها: "لم تقولي إن عمرك 62 عاماً.. ولم تذكري أنك من كيبوتس كفار عزة.. ولم توضحي أنه ينبغي على (بيبي)  إعادتك إلى ديارك"، مستخدمة اللقب الذي يشتهر به رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو.

وأردفت سيغل، التي أُجبرت على التحدث أمام الكاميرا في 3 مناسبات وصُوِّرت وهي تأكل مرتين على الأقل: "كنت أنسى دائمًا أمرا ما. لذلك كان علي أن أكرر مرارًا حديثي" خلال التصوير.

وفي إحدى المرات، حاول أحد المسلحين جعل سيغل أكثر جاذبية من خلال إعطائها فرشاة لتصفيف شعرها، الذي كان في تلك اللحظة غير مرتب، مؤكدة أنها "رفضت تمشيطه أو حتى ربطه بمشبك".

وزادت: "كنت أعرف أنني أبدو مقززة وقذرة للغاية.. ومع ذلك نظرت إلى عين المسلح وأنا أرفع شعري لأخبره بأنني جميلة وحسناء".

وبعد ساعتين، والكلام لسيغل "طلب مني ذلك المسلح أن أذهب إلى الغرفة الأخرى حتى يتم التقاط صورة لي، وعندها فهمت أنه يريدني أن أبدو بحال أفضل أثناء التقاط الصور".

وأكدت أن خاطفيها "كانوا يصورون لها مقاطع فيديو في بعض الأحيان أثناء تناول الطعام"، مردفة: "كانوا يطهون الطعام ويضعونه على الطاولة.. وتوجب علينا أن نجلس بجانبهم ونبتسم، ونقول إن كل شيء على ما يرام".

"صرخة من القلب"

وقال رهائن مفرج عنهم للصحيفة الأميركية، إن "المسلحين أجبروهم على تصوير مقاطع الفيديو بدءًا من أيامهم الأولى في الاحتجاز".

وفي حين أوضح العديد منهم أنهم كانوا غاضبين حقًا من نتانياهو، إذ شعروا أن حكومتهم تخلت عنهم، إلا أنهم "لم يتمتعوا بالحرية في التحدث كما يريدون".

لكن بعض الرهائن أكدوا أنهم نقلوا أفكارهم الخاصة في بعض مقاطع الفيديو، ومنهم دانييل ألوني، التي اختُطفت مع ابنتها البالغة من العمر 6 سنوات، حيث صرخت في مقطع فيديو في أكتوبر الماضي، قائلة: "الآن!". 

وبسبب ذلك الفيديو، انطلقت الاحتجاجات الشعبية في إسرائيل للمطالبة بالمسارعة إلى إطلاق سراح الرهائن. وأضافت ألوني: "كان غضبي صادقا، وخرجت تلك صرخت من قلبي دون أن يجبرني أحد على ذلك.. فهذا ما يفعله الأسر بالإنسان".

واعتبرت ألوني أن حركة حماس كانت "مسرورة" بتأثير مقطعها المصور على الرأي العام في إسرائيل.

أما تشين ألموغ غولدشتاين، وهي رهينة أخرى جرى اختطافها من أحد الكيبوتسات مع أطفالها الثلاثة، فقالت إنه جرى تصويرهم داخل الأنفاق في اليوم التالي من اختطافهم.

وأوضحت أن الخاطفين "وضعوا وجبات خفيفة إسرائيلية في أيدي الأسرة المذعورة"، منوهة بأن ذلك الفيديو "لم يتم بثه حتى الآن".

وفي مايو الماضي، بث الجيش الإسرائيلي مقطع فيديو غير منشور وجده داخل غزة، تظهر فيه إيلا إلياكيم، وهي فتاة تبلغ من العمر 8 سنوات، اختُطفت مع أختها من كيبوتس في إسرائيل.

وفي ذلك الفيديو، كانت الفتاة الصغيرة تتلو سطورًا أمام الكاميرا، حيث أوضح الجيش أن اللقطات أُخذت بعد أيام قليلة من اختطافها في 7 أكتوبر.

وقالت إلياكيم في الفيديو وهي ترتدي قميصًا أصفر عليه قلوب بيضاء وخلفها راية كبيرة لحماس: "اسمي إيلا إلياكيم، ابنة نعوم، وأنا في الثامنة من عمري، وأطلب من بيبي (نتانياهو) إطلاق سراحنا، وأنا سجينة لدى حماس". 

وكان قد جرى إطلاق سراح الطفلة في اتفاق مؤقت لوقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس في نوفمبر الماضي، فيما قال وسطاء عرب إن قطر ومصر حاولتا منع حماس من بث أي مقاطع فيديو لصغار تم أخذهم كرهائن.

من جانبها، بثت "حركة الجهاد" الفلسطينية، وهي مثل حماس مصنفة "منظمة إرهابية" في الولايات المتحدة، مونتاجاً لمقاطع فيديو تم التقاطها للرهينة إيلاد كاتسير، الذي قتل لاحقا.

وتضمنت المشاهد التي جرى تصويرها، كاتسير وهو يتناول وجبة كبيرة ويقص شعره، فيما يبدو أنه حرص من الحركة على "إظهار تعاملها الجيد" مع الرهائن.

من جانبه، قال جيرشون باسكين، وهو مفاوض إسرائيلي ساعد في التوسط في صفقة تبادل سجناء سابقة مع حماس عام 2011، إن تلك الجماعة "أصبحت تستخدم مقاطع الفيديو بشكل أكثر عدوانية وتطوراً في هذه الحرب".

وأوضح أن مقاطع الفيديو أظهرت "فهماً جيداً للمجتمع الإسرائيلي، فضلاً عن التحرير المهني"، مشيرا إلى أن استخدام حماس للعبرية "تقدم أيضاً".

وأضاف باسكين أن "حماس تستغل الرأي العام لإنهاء الحرب، وهذه هي الطريقة التي يعتقدون أنه يمكن أن تمارس بها الضغوط على نتانياهو".

وبالفعل، تخرج تظاهرات ضخمة في إسرائيل لمطالبة الحكومة بإبرام اتفاق هدنة مع حماس، يفضي للإفراج عن الرهائن، فيما يصر نتانياهو عل استمرار الحرب لحين تحقيق "أهدافها"، وفي مقدمتها "القضاء على حماس".

كما يصر على بقاء القوات الإسرائيلية في محور فيلادلفيا (صلاح الدين) على الحدود بين قطاع غزة ومصر، وهو ما يرفضه الاثنان.

أمام نتنياهو أعلن ترامب أن الولايات المتحدة ستبدأ محادثات مباشرة مع إيران (رويترز)
أمام نتنياهو أعلن ترامب أن الولايات المتحدة ستبدأ محادثات مباشرة مع إيران (رويترز)

زار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو البيت الأبيض للمرة الثانية خلال شهرين في رحلة استثنائية بتوقيتها ومضمونها. فنتانياهو يقصد واشنطن المنشغلة بحرب الرسوم الجمركية مع الصين، فيما عينها على النظام الإيراني، الذي ستجلس معه "مباشرةً" في سلطنة عُمان.

الرسوم الجمركية تصدرت مشهد القمة في البيت الأبيض، لكن الحدث الرئيس هو إيران. فماذا قال ترامب لحليفه نتانياهو الذي استدعاه على عَجل؟ وهل أقنع نتانياهو ترامب بوجهة نظره بخصوص إيران؟ وماذا عن غزة وسوريا وتركيا؟

خلاف حول غزة؟

يبدو أن ترامب ونتانياهو غير متفقين حول انهاء حرب غزة بسرعة، فنتانياهو غير مستعجل على ذلك، على عكس ترامب الذي أوضح رغبته في إطلاق سراح الرهائن، وإنهاء الحرب بسرعة كما قال أمام رئيس الوزراء الإسرائيلي.

لكن حديث الرئيس الأميركي عن نقل السكان "طوعيا من قطاع غزة لتجنيبهم ما يتعرضون له من قتل وبؤس"، استدعى ردا من السناتور الديمقراطي كريس فان هولن: "ترامب ونتانياهو يلطفان لغتهما بشأن خطة إخراج مليوني فلسطيني من غزة بشكل طوعي إرادي كما يقولان، لكن الأمر لن يكون إراديا ونحن ندخل اليوم السادس والثلاثين من فرض حصار إنساني على غزة. ليس الأمر إراديا عندما تكون غزة قد دمرتّ بالكامل تقريباً، فيما يُهدد وزير الدفاع الإسرائيلي سكان غزة بالدمار".

"تواصلٌ قويٌ... ولكن!

يقول نائب مساعد وزيرة الخارجية الأميركية سابقاً جويل روبن لبرنامج "عاصمة القرار" من الحرة"، إن زيارة نتانياهو لترامب كانت في جوهرها لمناقشة اجتماع الولايات المتحدة مع إيران في عُمان، لكن نتانياهو لم يخرج بالكثير من الفوائد من هذه الزيارة، سوى كونه أول زعيم تحدث مع الرئيس ترامب بشأن التعريفات الجمركية".

ويضيف روبن: "كما أن نتانياهو لم يحصل على التزام من ترامب بقصف إيران أو الموافقة على الشروط الدبلوماسية التي يبحث عنها نتانياهو، وهي التفكيك الكامل لكل البنية المعلوماتية النووية الإيرانية. لذلك كان اجتماعا مُهما لناحية التواصل القوي بين ترامب ونتانياهو، رغم عدم حصوله على الكثير من النتائج".

تحدث ترامب ونتانياهو عن الرسوم الجمركية وعن غزة والرهائن، كما يقول الباحث الأميركي جو تروزمان، الذي لم يجد "أي تغيير كبير من إدارة ترامب أو تحوّل في السياسة فيما يتعلق بالرهائن. لذلك فإنه إذا وُصف ذلك بأن نتانياهو خرج خالي الوفاض من هذا الاجتماع فيما يتعلق بغزة أو فيما يتعلق بالرهائن، فأعتقد أن هذا قد يكون صحيحاً".

خُذ عِلماً.. وانتظر!

أمام نتانياهو أعلن الرئيس ترامب أن الولايات المتحدة ستبدأ محادثات مباشرة مع إيران.

وسيكون نجاح هذه المحادثات في مصلحة إيران، كما قال الرئيس الأميركي، ولكنه وجه كلامه محذرا خامنئي بالقول: "أعتقد أنه إذا لم تنجح المحادثات، فستكون إيران في خطر كبير.. أكره أن أقول هذا، لكن النظام الإيراني لا يستطيع امتلاك سلاح نووي، وإذا لم تنجح المحادثات، أعتقد في الواقع أنه سيكون يوما سيئا للغاية بالنسبة لإيران".

حشدٌ عسكريٌ... نحو التفاوض!

في رسالة واضحة للنظام الإيراني، كثفت الولايات المتحدة مؤخرا حشدها العسكري في قاعدة دييغو غارسيا العسكرية في المحيط الهندي، والقريبة نسبياً من إيران.

ويعتقد المدير السابق لوكالة الاستخبارات المركزية الأميركية الجنرال ديفيد بترايوس أن أي ضربة جوية أميركية محتملة لن تستهدف المنشآت النووية الإيرانية فحسب، بل ستستهدف أيضا قدراتها الدفاعية الجوية والصاروخية في محاولة لمنع أي رد انتقامي إيراني محتمل.

ويضيف بترايوس أن "نشر قاذفات الشبح الاستراتيجية B2 في قاعدة دييغو غارسيا، ليس فقط رسالة ردع لإيران، بل جزء من الاستعدادات المحتملة لهجوم عسكري عليها، فهذه القاذفات قادرة على حمل القنبلة الخارقة العملاقة MOP، والمخصصة لضرب المنشآت المحصنة بشدة في أعماق الأرض".

وبالحديث عن ضربة عسكرية أميركية لإيران، واحتمالات نجاح المحادثات الدبلوماسية معها. يشدد قائد القيادة المركزية الأميركية السابق الجنرال كينيث ماكينزي على أهمية ضرب الحوثيين.

وحول احتمالات توسيع العملية العسكرية الأميركية لتطال الأراضي الإيرانية، يقول ماكينزي إن "إيران تحترم القوة؛ إن اغتيال سليماني قبل خمس سنوات، والضربات ضد الحوثيين الآن، تُظهران بوضوح أن الولايات المتحدة لديها رئيس لا يثنيه احتمال التصعيد، وإن كان لا يريد الحرب".

ويتابع ماكينزي: "لدينا الآن فرصة لجلب إيران إلى طاولة المفاوضات لإجراء مفاوضات جوهرية حول طموحاتها النووية - مفاوضاتٌ يجب أن تُجرى مباشرةً، لا عبر أطراف ثالثة".

ويبين أن "الهدف الأسمى للدولة الإيرانية هو الحفاظ على النظام. إذا تعرّض بقاء القيادة الدينية لتهديد مباشر وحقيقي، فستُعدّل إيران سلوكها. لدينا الآن الأدوات والإرادة لخلق هذا التهديد بطريقة فعّالة".

ترامب يستطيع إنجاز ما عجز عنه بايدن!

يدعو الباحث الأميركي تريتا بارسي، الرئيس ترامب لعدم الاستماع لنصائح نتانياهو ببدء حرب مع إيران.

ويُضيف بارسي أن "القيادة الإيرانية تعتقد أن الرئيس دونالد ترامب أقدر من الرئيس السابق جو بايدن على التوصل إلى اتفاق مع إيران. وأن طهران تعتقد أن ترامب يريد حقا التوصل إلى اتفاق، وأنه مُستعد وقادر على تقديم تخفيف جدي للعقوبات لتحقيق ذلك".

ويتابع: "لذا فإن الوعد لإيران أكبر بكثير مع ترامب مما كان عليه مع بايدن. ويبدو أن طهران مستعدة لتقديم تنازلات لضمان هذا الجانب الإيجابي. وهذا هو السبب الرئيسي، ولكن ليس الوحيد، وراء سرعة الأمور الآن نحو الدبلوماسية مع ترامب".

هو صاحب القرار أمام نتانياهو!

من جهته، ينقل الكاتب في واشنطن بوست ديفيد إغناطيوس، عن مسؤول في الإدارة الأميركية تشديدها على أن تكون المحادثات مع إيران مباشرة. لأن كسر "حاجز انعدام الثقة العميق بين الطرفين يتطلب نقاشا شاملا وتوافقا في الرؤى".

وحول القمة بين ترامب ونتانياهو، يلاحظ ديفيد إغناطيوس أن: "هذا العرض في المكتب البيضاوي منح ترامب فرصة لإظهار أمر لم ينجح فيه أسلافه الديمقراطيون، جو بايدن وباراك أوباما وهو توضيح من هو صاحب القرار أمام نتانياهو"، لافتا إلى أن ترامب لم يكتفِ بالإعلان عن عزمه التفاوض مع خصم إسرائيل الأكبر، بل كانت نبرة الاجتماع بين الرجُلين مختلفة تماما عن زيارة نتانياهو للبيت الأبيض في أوائل فبراير".

ويلفت ماكينزي إلى أنه في "حين تركزت النقاشات على آمال إسرائيل في دعم ترامب لأي عمل عسكري محتمل ضد منشآت إيران النووية، لكن المسؤولين في إدارة ترامب أكدوا لي أن ترامب كان أكثر حرصا على الدبلوماسية من العمل العسكري".

ترامب يضع إيران في مأزق!

"سيضع ترامب إيران في مأزق بإعلانه الصريح أن المحادثات ستكون مباشرة، كما يقول الكاتب الأميركي الإيراني فالي نصر، الذي يرى أنه و"لتجنب الظهور بمظهر من غَيَّرَ موقفه، تُصرُّ إيران على أن تكون المحادثات غير مباشرة، لكن في الواقع، من مصلحة إيران أن تكون المحادثات مباشرة ليتحدد اتجاهها".

ويعتقد نصر أن "كلا الجانبين يرغبان في تغيير الديناميكية الحالية، ومن المرجح أن يبدأ التفاوض بشكل غير مباشر ظاهريا، ثم ينتقلان إلى مخاطبة بعضهما البعض مباشرة. في النهاية، ستكون الصيغة أقل أهمية مما سيُقال". 

لكن، هل تقبل القيادة الإيرانية بطلب ترامب تفكيك برنامجها النووي على غرار ما حدث في ليبيا، بالإضافة إلى إلغاء برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني، ودعم النظام الإيراني للميليشيات في بعض البلدان العربية؟

يعتقد كبير الباحثين في مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات جو تروزمان أن هناك فرصة سانحة لإيران وإدارة ترامب لحل القضية النووية.

ويتابع: "لكن قبول إيران بتفكيك برنامجها النووي سيتطلب تخفيفا كبيرا للعقوبات وحوافز أميركية أخرى لإيران. كما أن طهران لن تقبل بتفكيك برنامج الصواريخ الباليستية المرتبطٌ بالنووي بشكل وثيق. والنظام الإيراني لن يقبل بالتخلّي عن الوكلاء الإقليميين، مثل حزب الله والحوثيين، الذين يمارسون نفوذًا لصالح طهران".

بالمقابل، يعتقد جويل روبن أن النظام الإيراني "غير مُستعد لتقديم تنازلات بسرعة. لقد رأينا ذلك مرارا وتكرارا، وبالنسبة للرئيس ترامب، فبينما يُصرّح برغبته في التوصل إلى اتفاق وتجنب حرب في الشرق الأوسط، إلا أنه ليس من أشدّ المؤيدين لرفع العقوبات عن إيران وتقديم مليارات الدولارات من المزايا التي انتقدها بشدة في الماضي. أعتقد أن ما يُمكننا توقعه من هذه الاجتماعات هو استشراف إمكانية اللجوء إلى الدبلوماسية".

وفيما تطرقت المباحثات الأميركية الإسرائيلية إلى الدور التركي المتنامي في سوريا، والذي لا يزعج ترامب بقدر ما يضايق نتانياهو. تبقى أنظار الجميع مصوبة نحو الملف الإيراني الذي تتسابق في الدبلوماسية مع الضربة العسكرية.