تقرير يشير إلى أن 1500 مقاتل من حزب الله خرجوا من الخدمة بعد هجمات وسائل الاتصال
تقرير يشير إلى أن 1500 مقاتل من حزب الله خرجوا من الخدمة بعد هجمات وسائل الاتصال

أعرب الرئيس الإسرائيلي، إسحاق هرتسوغ، الأحد، عن "رفضه وجود صلة" لبلاده بتفجيرات أجهزة النداء (البيجر) واللاسلكي التي شهدها لبنان يومي الثلاثاء والأربعاء الماضيين، مشيرا إلى أن "هناك العديد من الأعداء لحزب الله".

وقال هرتسوغ في مقابلة مع شبكة "سكاي نيوز" البريطانية، إنه "يرفض بشكل قاطع" أية صلة بالعمليتين.

ولدى سؤاله بشكل واضح عما إذا كانت إسرائيل مسؤولة عن الهجمات، قال: "هناك العديد من الأعداء لحزب الله.. عددهم كبير هذه الأيام، لقد خنق حزب الله لبنان ودمره، وصنع الفوضى في لبنان مرارا وتكرارا".

وتابع: "نحن هنا ببساطة للدفاع عن أنفسنا. هذا كل ما نقوم به. يتعين علينا التصرف كما تفعل أية دولة طبيعية، وكما تفعل بريطانيا، أو أية دولة ذات سيادة.. من أجل الدفاع عن شعبها".

وحول خطر اندلاع حرب إقليمية أوسع نطاقاً في الشرق الأوسط، قال هيرتسوغ إن إسرائيل في "وضع خطير... هناك إمكانية واضحة لتصعيد الوضع".

وعن ما إذا كانت إسرائيل في حالة حرب مع لبنان، قال إن بلاده "نحن لا نريد الدخول في حرب مع لبنان"، قبل أن يستدرك "لكن لبنان مختطف بواسطة منظمة إرهابية، وهي أيضًا حزب سياسي يسمى حزب الله".

ورفع الرئيس الإسرائيلي بعد ذلك صورة لعدد من قيادات حزب الله الذين قتلوا إثر غارة إسرائيلية، الجمعة، على الضاحية الجنوبية في بيروت.

واتهمت جماعة حزب الله اللبنانية، المصنفة على قوائم الإرهاب الأميركية، إسرائيل بالوقوف وراء تفجيرات أجهزة الاتصال، التي قتل فيها 37 شخصا وأصيب نحو ثلاثة آلاف آخرين. ونعت الجماعة عددا من مسلحيها في تلك الهجمات.

وشنت إسرائيل ضربة ضد أحد مباني الضاحية الجنوبية لبيروت، الجمعة، قالت وزارة الصحة اللبنانية، الأحد، إن حصيلة القتلى بسببها وصلت 45 شخصا، مع استمرار عمليات رفع الأنقاض لليوم الثالث على التوالي.

وأشارت  الوزارة في بيان إلى "استمرار أعمال رفع الأنقاض تزامنا مع مباشرة الأدلة الجنائية أخذ عينات من جثث في المستشفيات، لتحديد هوية أصحابها".

وكان قياديان بارزان في صفوف حزب الله، من بين القتلى في الضربة الإسرائيلية، التي ذكرت مصادر أنها كانت تستهدف "اجتماعا لمسؤولين عسكريين" في الجماعة اللبنانية المصنفة على لوائح الإرهاب في أميركا ودول أخرى.

عناصر من الشرطة الإسرائيلية (صورة تعبيرية من رويترز)
عناصر من الشرطة الإسرائيلية (صورة تعبيرية)

ذكرت هيئة البث الإسرائيلية، أن مدينة الناصرة قد شهدت، الثلاثاء، حملة شرطية واسعة النطاق، شارك فيها أكثر من ألف عنصر من الشرطة ، إلى جانب ممثلين عن سلطة الضرائب وهيئات مدنية أخرى، في إطار مساعٍ حكومية لمكافحة الجريمة المنظمة في المجتمع العربي. 

وتهدف الحملة، التي وصفتها تقارير إعلامية بغير المسبوقة، إلى "ضرب البنية الاقتصادية" للمنظمات الإجرامية، بحسب ما أفادت به الشرطة.

وانطلقت العملية بعد مرحلة طويلة من التحقيقات وجمع الأدلة، وأسفرت عن ضبط أكثر من 70 مركبة يُشتبه بأنها على صلة بمخالفات جنائية واقتصادية، وتُقدّر قيمتها بملايين الشواقل.

وشهدت المدينة خلال الحملة زيارة ميدانية لوزير الأمن القومي، إيتمار بن غفير، الذي رافقه خلالها المفتش العام للشرطة داني ليفي، وقائد لواء الشمال مئير إلياهو، إلى جانب مسؤولين من جهاز الأمن العام "الشاباك"، والنيابة العامة، وعدد من الوزارات والهيئات المختصة بإنفاذ القانون.

جانب من إحدى جلسات الكنيست (أرشيفية من رويترز)
إسرائيل.. دعوة برلمانية للتحقيق في تصاعد العنف بالمجتمع العربي
دعت النائبة عن الجبهة العربية للتغيير في الكنيست الإسرائيلي، عايدة توما-سليمان، إلى تشكيل لجنة تحقيق برلمانية لمكافحة الجريمة والعنف المستشريين في المجتمع العربي، وذلك في ضوء ما وصفته بـ"الارتفاع غير المسبوق في عدد الضحايا".

وقالت الشرطة في بيان رسمي إن "الجهات المختصة مصممة على تعزيز الشعور بالأمان لدى المواطنين، وتحسين جودة حياتهم، من خلال مواصلة العمل الحازم ضد كل من ينتهك القانون".

زيارة الوزير والمسؤولين الأمنيين أثارت ردود فعل متباينة بين سكان المدينة، خصوصًا في ظل الانتشار الأمني المكثف والأنشطة التي رافقت الحملة، منها تفتيش عدد من المؤسسات ومواقع مختلفة في الناصرة.

وأكدت السلطات أن الحملة ستستمر ضمن خطة ممنهجة لملاحقة من تصفهم بـ"عناصر الجريمة"، وقطع مصادر تمويلهم في مختلف أنحاء البلاد.