يوآف غالانت ولويد أوستن في لقاء سابق
يوآف غالانت ولويد أوستن في لقاء سابق

أطلع وزير الدفاع الإسرائيلي، يوآف غالانت، نظيره الأميركي، لويد أوستن "على العملية الدقيقة التي قام بها الجيش الإسرائيلي للقضاء على رئيس وحدة العمليات في حزب الله، قائد قوة الرضوان، إبراهيم عقيل"، وفقا لبيان صادر عن وزارة الدفاع الإسرائيلية، الأحد.

وكانت ذات الغارة الجوية التي شنها الجيش الإسرائيلي، السبت، قد أودت بحياة قيادي ميداني كبير آخر في حزب الله، هو أحمد وهبي، فيما أعلنت وزارة الصحة الللبنانية، الأحد، عن ارتفاع قتلى تلك الضربة التي استهدفت مبنى في الضاحية الجنوبية لبيروت، إلى 45 شخصا.

وكانت الوزارة اللبنانية قد أعلنت في حصيلة سابقة، مقتل 37 شخصا، بينهم 16 على الأقل نعتهم جماعة حزب الله، المصنفة إرهابية في أميركا ودول أخرى.

آثار الضربة الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت يوم الجمعة
مع استمرار رفع الأنقاض.. حصيلة جديدة للغارة الإسرائيلية على "الضاحية"
ارتفعت إلى 45 شخصا حصيلة القتلى جراء الغارة الإسرائيلية التي استهدفت اجتماعا لمسؤولين عسكريين في حزب الله في ضاحية بيروت الجنوبية، وذلك وفق حصيلة جديدة أوردتها وزارة الصحة اللبنانية، الأحد مع استمرار عمليات رفع الأنقاض لليوم الثالث على التوالي.

ووفق بيان لوزارة الدفاع الإسرائيلية، فقد ناقش غالانت، مع الوزير الأميركي الموقف الدفاعي الإسرائيلي وعملياته ضد الهجمات الصاروخية المستمرة التي شنها حزب الله، على مدن شمالية ومناطق مدنية في إسرائيل. 

وشدد وزير الدفاع الإسرائيلي على هدف ضمان العودة الآمنة للسكان في القرى والبلدات شمالي البلاد.

وناقش غالانت أيضا "أنشطة الجيش الإسرائيلي المستمرة في غزة ضد منظمة حماس الإرهابية، وسلط الضوء على التزامه الثابت بجلب 101 رهينة لا تزال حماس تحتجزهم إلى إسرائيل"، حسب بيان لوزارة الدفاع الإسرائيلية.

وأعرب غالانت عن تقديره لـ"أوستن والقيادة الأميركية لإعادة تأكيد التزامهما بأمن إسرائيل". 

وكان بيان سابق للبنتاغون قد أكد أن أوستن جدد التأكيد على دعم الولايات المتحدة الثابت لإسرائيل، في مواجهة التهديدات من إيران وحزب الله اللبناني وشركاء إيران الإقليميين الآخرين.

وشدد البيان على التزام واشنطن بردع الخصوم الإقليميين، والجهود الرامية إلى تهدئة التوترات في جميع أنحاء المنطقة.

كما نوه أوستن بأولوية التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في غزة يعيد الرهائن المحتجزين لدى حماس، والوصول إلى حل دبلوماسي دائم للصراع على الحدود الإسرائيلية اللبنانية، يسمح للمدنيين على الجانبين بالعودة إلى ديارهم.

 الحرب في غزة سببت دمارا واسعا وأزمة إنسانية
الحرب في غزة سببت دمارا واسعا وأزمة إنسانية

تشهد المؤسسة العسكرية الإسرائيلية تصاعدًا في الاحتجاجات من داخل صفوف جنود الاحتياط، مع توقيع مئات من أفراد سلاح الجو على رسالة تدعو إلى وقف الحرب في غزة، محذرين من أنها لم تعد تخدم الأهداف الأمنية للدولة، بل تُستخدم كأداة لتحقيق مصالح سياسية، على حد وصفهم.

الرسالة، التي أثارت قلقًا شديدًا في قيادة الجيش، تضمنت دعوة صريحة لوقف العمليات العسكرية، باعتبار أن استمرارها قد يؤدي إلى مقتل المختطفين، وإزهاق أرواح جنود ومدنيين أبرياء، فضلًا عن استنزاف قوة الاحتياط وتآكل ثقة الجمهور بالجيش. وبينما لم تتضمن الرسالة أي دعوة صريحة لرفض الخدمة أو التمرد، إلا أن وقعها كان شديدًا بما يكفي ليدق ناقوس الخطر في هيئة الأركان.

في محاولة لاحتواء الموقف، كشفت وسائل إعلام محلية أن قائد سلاح الجو، اللواء تومر بار، أجرى محادثات مباشرة مع قادة في السلاح وأفراد احتياط، محذرًا من أن من يوقع على الرسالة لن يُسمح له بمواصلة الخدمة ضمن قوات الاحتياط. كما طُرحت المخاوف على طاولة كبار الضباط، ووصلت إلى مكتب رئيس الأركان، الجنرال إيال زمير، الذي سارع إلى الاجتماع مع قادة سابقين في سلاح الجو، داعيًا إياهم إلى "دعم قائد السلاح من أجل تحقيق أهداف الحرب"، مؤكدًا أن الجيش يعمل باحترافية في ظل تحديات معقدة.

الاحتجاج الأخير لم يكن الوحيد. فقد سبقه توقيع العشرات من جنود الاحتياط في سلاح الطب على رسالة مشابهة، عبّروا فيها عن رفضهم لـ"مسار التدمير الذاتي" الذي تسلكه القيادة السياسية، بحسب تعبيرهم. وفي سابقة أثارت جدلًا واسعًا، فُصل طيّار احتياط من منصبه بعد إعلانه رفض تنفيذ مهام قتالية لأسباب أيديولوجية، قبل أن يتنحى عن رئاسة أكاديمية عسكرية كان يديرها.

وبينما لم يصدر الجيش ردًا رسميًا على مضمون الرسالة، أكدت مصادر عسكرية أن قيادة الجيش أجرت سلسلة من الحوارات مع المبادرين إليها، للحيلولة دون نشرها في الإعلام قبل موعد جلسة حساسة للمحكمة العليا كانت مقررة في اليوم التالي.

إلى جانب المطالب بوقف الحرب، تطرّق بعض الموقعين إلى ما وصفوه بمحاولات "إضعاف حراس البوابة"، في إشارة إلى إقالة رئيس جهاز الشاباك، رُونِن بَر، والمساعي لفصل المستشارة القضائية للحكومة، غالي بهراف-ميارا، محذرين من تقويض التوازن الدستوري في الدولة.

تسارُع هذه التحركات داخل المؤسسة العسكرية يعكس شرخًا آخذًا في الاتساع بين القيادة السياسية والعسكرية، وبين الجنود الذين يرون في استمرار الحرب خطرًا على مستقبل الدولة وعلى ثقة الجمهور بالمؤسسة التي طالما اعتُبرت العمود الفقري لأمن إسرائيل.