ضربات إسرائيلية على مواقع في جنوب لبنان
ضربات إسرائيلية على مواقع في جنوب لبنان

دعا الجيش الإسرائيلي، الإثنين، اللبنانيين إلى "الابتعاد" عن مواقع جماعة حزب الله، متوعدا بشن المزيد من "الغارات المكثّفة والدقيقة" ضد الجماعة "في المستقبل القريب".

وأعلن الجيش، الإثنين، "مهاجمة أهداف" لجماعة حزب الله في لبنان، وذلك غداة بعض أعنف عمليات تبادل إطلاق النار عبر الحدود، في صراع يدور بالتزامن مع حرب غزة المستمرة منذ نحو عام.

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، على منصة "إكس"، إن الجيش "يهاجم في هذه الأثناء أهدافًا إرهابيًا لحزب الله في لبنان"، لافتا إلى أن "تفاصيل إضافية ستنشر لاحقا".

وأكد المتحدث الآخر باسم الجيش، دانيل هاغاري، خلال مؤتمر صحفي، بدء عمليات قصف "مواقع لحزب الله في لبنان، بعد الكشف عن نوايا لإطلاق النار على إسرائيل"، داعيا السكان إلى "الابتعاد" عن مواقع الحزب.

وذكرت وكالة رويترز، أن سكان جنوبي لبنان "تلقوا مكالمات من رقم لبناني، يأمرهم بالابتعاد فورا مسافة 1000 متر عن أي موقع لحزب الله".

وردا على سؤال حول إمكانية التوغل البري في لبنان، قال هاغاري: "الجيش سيفعل كل ما يلزم لإعادة الأمن إلى شمالي إسرائيل".

وبدوره، قال مصدر عسكري إسرائيلي لـ"الحرة": "بدأنا هجمات في لبنان كجزء من العمليات التي نفذناها في الأيام الأخيرة، التي تهدف إلى تقليص القدرات وإزالة التهديدات على الجبهة الداخلية الإسرائيلية".

وأشار المصدر إلى أنه "سيكون هناك تحذيرات لبعض اللبنانيين لتوخي الحذر، دون الحاجة إلى إخلاء السكان كما في غزة".

واعتبر في تصريحاته للحرة، أنه "لإعادة السكان بسلام هناك أمران مهمان، هما إبعاد عناصر قوة (الرضوان) عن الحدود، واستهداف القادة والمقاتلين (في حزب الله)".

وذكرت مراسلة الحرة في لبنان، أن الطائرات الإسرائيلية شنت سلسلة من الغارات استهدفت عدة بلدات ضمن الجنوب اللبناني والبقاع الغربي والشرقي والأوسط.

فيما أعلن الدفاع المدني في البقاع، مقتل شخص وإصابة 6 مدنيين جراء الغارات.

ونقلت مراسلة الحرة عن مصدر أمني لبناني، أن "أضرارا جسيمة طالت المنازل والسيارات والمحال التجارية في العباسية وباتوليه وعين بعال جنوبي البلاد، نتيجة الغارات العنيفة التي شنها الجيش الإسرائيلي صباح اليوم (الإثنين)".

وكان الجيش الإسرائيلي قد دعا في وقت سابق، في رسالة إلى قرى لبنانية، من "يتواجد بجوار أو داخل منشآت أو بيوت يخفي داخلها حزب الله وسائل قتالية، بالابتعاد عنها فورًا، وذلك حفاظًا على أمنكم وسلامتكم".

وأشار البيان إلى أن الجيش رصد "في الساعات الأخيرة استعداد حزب الله لمهاجمة مواطني دولة إسرائيل"، مؤكدا أنه "سيهاجم في الوقت القريب أهدافًا إرهابية في منطقة لبنان لإزالة التهديدات".

وفي بيان نشره الجيش الإسرائيلي في وقت سابق الإثنين، أوضح أنه "متابعة للإنذارات التي تم تفعيلها في تمام الساعة 04:45-04:54 في جنوب هضبة الجولان، فقد اعترضت طائرات حربية بنجاح مسيرة أطلقت من العراق، وكانت في طريقها نحو الأراضي الاسرائيلية من سوريا، ولم تقع إصابات".

حزب الله أطلق أكثر من مئة صاروخ على إسرائيل
تصعيد لبنان.. هل فات أوان المفاوضات أم تقدم غزة "مفتاح الحل"؟
انتقل التركيز الإسرائيلي خلال الأيام الأخيرة إلى الجبة الشمالية، وبالتحديد بعد إعلان رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو، أن من بين أهداف الحرب إعادة المدنيين الإسرائيليين إلى منازلهم شمالي البلاد.

ومع هذا الإعلان والتصعيد على الجبهة اللبنانية والتي شملت استهداف قيادات بارزة بحزب الله اللبناني، أجهزة النداء (البيجر) واللاسلكي، تراجع الحديث بشكل كبير جدا عن مفاوضات وقف إطلاق النار في غزة وإعادة المختطفين.

وقالت مجموعة تطلق على نفسها اسم "المقاومة الإسلامية في العراق"، إنها شنت في ساعة مبكرة من صباح الإثنين هجوما بطائرات مسيرة، استهدف قاعدة مراقبة للواء الجولاني الإسرائيلي في "الأراضي الفلسطينية المحتلة"، وفقا لوكالة رويترز.

وفي وقت سابق من مساء الأحد، قالت المجموعة إنها نفذت هجوما بالطيران المسير على "هدف في غور الأردن".

وتوعدت ميليشيات عراقية مدعومة من إيران بتنفيذ هجمات على إسرائيل تضامنا مع الفلسطينيين في الحرب الدائرة بين حركة حماس وإسرائيل بقطاع غزة، التي اندلعت بعد أن شنت حماس هجوما على إسرائيل في السابع من أكتوبر الماضي.

وتأتي هذه التطورات بعد أن جدد رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، الجنرال هرتسي هاليفي، التأكيد على أنه "ستتم إعادة السكان (شمالي إسرائيل) بأمان.. وإذا لم يدرك حزب الله ذلك بعد، فسيتلقى الضربة تلو الضربة حتى يدركها".

وأكد أن الجيش "رفع هذه الأيام جهوزيته لذروتها". 

قتلى في لبنان و"آلاف الإسرائيليين بالملاجئ".. تصعيد متسارع بين حزب الله وإسرائيل
قال حزب الله اللبناني، الأحد، إنه استهدف بعشرات الصواريخ مجمعات صناعات عسكرية عائدة لشركة إسرائيلية شمال مدينة حيفا، وذلك في "رد أولي" على تفجير الآلاف من أجهزة الاتصال التي كانت في حوزه عناصره في وقت سابق هذا الأسبوع.

وتصاعدت حدة التوتر في الشرق الأوسط منذ انفجار آلاف من أجهزة الاتصال اللاسلكي (بيجر) وأجهزة (ووكي توكي) التي يستخدمها أعضاء حزب الله، الثلاثاء والأربعاء، في هجوم اتهمت جماعة حزب الله إسرائيل بتنفيذها، وهو ما نفاه الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ.

وبدورها، توعدت الجماعة اللبنانية المصنفة إرهابية في أميركا ودول أخرى، بشن المزيد من الهجمات على إسرائيل عبر الحدود، لتزيد المخاوف من اشتعال حرب واسعة النطاق في المنطقة.

جميع الجمهوريين في مجلس الشيوخ أيدوا هاكابي
جميع الجمهوريين في مجلس الشيوخ أيدوا هاكابي (رويترز)

أيد مجلس الشيوخ الأميركي، الأربعاء، تعيين حاكم ولاية أركنسو السابق مايك هاكابي سفيرا لدى إسرائيل، ليتولى السياسي المحافظ المؤيد لإسرائيل هذا المنصب الرفيع وسط الحرب في غزة والعلاقات المعقدة بسبب الرسوم الجمركية الأميركية.

وصوت مجلس الشيوخ لصالح تعيين هاكابي بأغلبية 53 صوتا مؤيدا مقابل 46 صوتا معارضا، وذلك على أسس حزبية إلى حد كبير، إذ أيد جميع الجمهوريين مرشح الرئيس دونالد ترامب بينما عارض جميع الديمقراطيين اختياره باستثناء جون فيترمان من بنسلفانيا.

وخلال مسيرته السياسية، أيد هاكابي، وهو من أتباع الكنيسة الإنجيلية، إسرائيل علنا ودافع منذ فترة طويلة عن المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية.

وقال منتقدون إن المنافس السابق على ترشيح الحزب الجمهوري للرئاسة متحيز للغاية بحيث لا يمكنه تمثيل الولايات المتحدة نظرا لحساسية المفاوضات لإنهاء الحرب في غزة وتجنب حرب إقليمية أوسع.

لكن مؤيدي هاكابي قالوا إنه على دراية جيدة بإسرائيل، إذ زارها أكثر من 100 مرة، وإنه في وضع جيد للعمل عن كثب مع ترامب.