إسرائيليون يرفعون صور بعض الرهائن في الذكرى الأولى لهجمات 7 أكتوبر
إسرائيليون يرفعون صور بعض الرهائن في الذكرى الأولى لهجمات 7 أكتوبر

قالت صحيفة "تايمز أوف إسرائيل" العبرية، إن مسؤولين أمنيين حذروا رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو، من وجود "تراجع مستمر" بشأن كمية المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالرهائن الذين لا يزالون محتجزين في قطاع غزة، مشيرين إلى أن الظروف التي يُحتجزون فيها "تدهورت بشكل كبير".

وجرى نقل تلك المعلومات، الأحد، إلى نتانياهو خلال مناقشة بشأن وضع الرهائن، وذلك بالتزامن مع ذكرى مرور عام على هجمات حركة حماس غير المسبوقة جنوبي البلاد، التي نجم عنها مقتل حوالي 1200 شخص، غالبيتهم من المدنيين وبينهم نساء وأطفال، بالإضافة إلى اختطاف 251 آخرين، حسب بيانات رسمية.

في المقابل، ردت إسرائيل بقصف مكثف وعمليات عسكرية برية نجم عنها مقتل أكثر من 41 ألف شخص، وفقا لوزارة الصحة في قطاع غزة.

وأشار أحد المسؤولين الدفاعيين الإسرائيليين، وفق الصحيفة، إلى أنه "مع مرور الوقت، تتناقص المعلومات بشأن الرهائن، وهذا أمر مقلق للغاية".

المفاوضات الرسمية لا تزال متعثرة في حين تتقاذف إسرائيل وحماس الاتهام بعدم الرغبة في التوصل إلى اتفاق
مقترح جديد لإطلاق الرهائن يتضمن خروج السنوار وآلاف المسلحين
كشفت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية أن المسؤول الحكومي عن إعادة الرهائن غال هيرش، قدم اقتراحا جديدا لللولايات المتحدة بشأن الصفقة مع حماس، يتم بموجبها إطلاق سراح جميع الرهائن المحتجزين في غزة، مقابل إنهاء الحرب ومنح مرور آمن لرئيس المكتب السياسي لحماس يحيى السنوار.

ورأى المشاركون في الاجتماع، الذي حضره رؤساء الأجهزة الأمنية ووزراء حكوميين، بأن القضية "تراجعت في سلم الأولويات" في ظل مخاوف من حرب إقليمية. 

كما تم التأكيد على التقديرات القاتمة التي تفيد بأن "حوالي نصف الرهائن المتبقين في غزة، لا يزالون على قيد الحياة، لكنهم يعانون أوضاعا إنسانية قاسية".

وحذر المسؤولون من أن قيادة حركة حماس، المصنفة "منظمة إرهابية" في الولايات المتحدة، أمرت حراس الرهائن بقتلهم، إذا شعروا بأن الجيش الإسرائيلي يقترب من أماكن وجودهم.

وتمت الإشارة خلال الاجتماع، إلى أن المفاوضات غير المباشرة بين إسرائيل وحماس لا تزال في حالة جمود، حيث ابتعدت قطر عن موقف إسرائيل واقتربت من مطالب حماس، حسب "تايمز أوف إسرائيل".

وقبل اجتماع الحكومة، أعرب أفراد عائلات الرهائن عن مخاوفهم بشأن العمليات العسكرية المتجددة، معتبرين أن الضغط العسكري قد يؤدي إلى قتل الرهائن. 

وترجح التقديرات أن 97 من الرهائن لا يزالون في قطاع غزة، بما في ذلك جثث 33 شخصًا تم تأكيد وفاتهم.

وكان مئات الإسرائيليين قد تجمعوا في تل أبيب، الأحد، لإحياء الذكرى السنوية الأولى للهجوم. وجرى عرض صور للضحايا على شاشة، بينما أشعل المشاركون الشموع وكتبوا رسائل أو احتضنوا بعضهم البعض في صمت.

وقال أحد منظمي التجمع، ويدعى سولي لانيادو، إن "المجيء إلى هنا بعد مرور عام على هذه المذبحة الفظيعة أمر مؤثر جدا.. لا نعرف كيف نجد الكلمات، نحن خائفون من الانفجار بكاء"، وفق فرانس برس.

وشهدت أماكن أخرى حول العالم خروج الآلاف سواء لتكريم ضحايا هجوم 7 أكتوبر، أو دعما للفلسطينيين بعد عام من الحرب الدامية في قطاع غزة.

ورفعت إسرائيل مستوى التأهب عشية ذكرى الهجوم غير المسبوق عليها، إذ قُتلت شرطية إسرائيلية (25 عاما) وأصيب 10 أشخاص في عملية إطلاق نار وطعن في مدينة بئر السبع.

 الحرب في غزة سببت دمارا واسعا وأزمة إنسانية
الحرب في غزة سببت دمارا واسعا وأزمة إنسانية

تشهد المؤسسة العسكرية الإسرائيلية تصاعدًا في الاحتجاجات من داخل صفوف جنود الاحتياط، مع توقيع مئات من أفراد سلاح الجو على رسالة تدعو إلى وقف الحرب في غزة، محذرين من أنها لم تعد تخدم الأهداف الأمنية للدولة، بل تُستخدم كأداة لتحقيق مصالح سياسية، على حد وصفهم.

الرسالة، التي أثارت قلقًا شديدًا في قيادة الجيش، تضمنت دعوة صريحة لوقف العمليات العسكرية، باعتبار أن استمرارها قد يؤدي إلى مقتل المختطفين، وإزهاق أرواح جنود ومدنيين أبرياء، فضلًا عن استنزاف قوة الاحتياط وتآكل ثقة الجمهور بالجيش. وبينما لم تتضمن الرسالة أي دعوة صريحة لرفض الخدمة أو التمرد، إلا أن وقعها كان شديدًا بما يكفي ليدق ناقوس الخطر في هيئة الأركان.

في محاولة لاحتواء الموقف، كشفت وسائل إعلام محلية أن قائد سلاح الجو، اللواء تومر بار، أجرى محادثات مباشرة مع قادة في السلاح وأفراد احتياط، محذرًا من أن من يوقع على الرسالة لن يُسمح له بمواصلة الخدمة ضمن قوات الاحتياط. كما طُرحت المخاوف على طاولة كبار الضباط، ووصلت إلى مكتب رئيس الأركان، الجنرال إيال زمير، الذي سارع إلى الاجتماع مع قادة سابقين في سلاح الجو، داعيًا إياهم إلى "دعم قائد السلاح من أجل تحقيق أهداف الحرب"، مؤكدًا أن الجيش يعمل باحترافية في ظل تحديات معقدة.

الاحتجاج الأخير لم يكن الوحيد. فقد سبقه توقيع العشرات من جنود الاحتياط في سلاح الطب على رسالة مشابهة، عبّروا فيها عن رفضهم لـ"مسار التدمير الذاتي" الذي تسلكه القيادة السياسية، بحسب تعبيرهم. وفي سابقة أثارت جدلًا واسعًا، فُصل طيّار احتياط من منصبه بعد إعلانه رفض تنفيذ مهام قتالية لأسباب أيديولوجية، قبل أن يتنحى عن رئاسة أكاديمية عسكرية كان يديرها.

وبينما لم يصدر الجيش ردًا رسميًا على مضمون الرسالة، أكدت مصادر عسكرية أن قيادة الجيش أجرت سلسلة من الحوارات مع المبادرين إليها، للحيلولة دون نشرها في الإعلام قبل موعد جلسة حساسة للمحكمة العليا كانت مقررة في اليوم التالي.

إلى جانب المطالب بوقف الحرب، تطرّق بعض الموقعين إلى ما وصفوه بمحاولات "إضعاف حراس البوابة"، في إشارة إلى إقالة رئيس جهاز الشاباك، رُونِن بَر، والمساعي لفصل المستشارة القضائية للحكومة، غالي بهراف-ميارا، محذرين من تقويض التوازن الدستوري في الدولة.

تسارُع هذه التحركات داخل المؤسسة العسكرية يعكس شرخًا آخذًا في الاتساع بين القيادة السياسية والعسكرية، وبين الجنود الذين يرون في استمرار الحرب خطرًا على مستقبل الدولة وعلى ثقة الجمهور بالمؤسسة التي طالما اعتُبرت العمود الفقري لأمن إسرائيل.