جنود إسرائيليون في جنوب لبنان (رويترز)
جنود إسرائيليون في جنوب لبنان (رويترز)

كشفت تقارير إسرائيلية، الأربعاء، أن المؤسسة الأمنية والجيش تطرقا إلى فكرة إنهاء العمليات البرية في لبنان مطلع هذا الأسبوع، قبل التراجع عن الفكرة، في ظل المفاوضات الجارية لوقف إطلاق النار.

وأشار تقرير لهيئة البث الإسرائيلية، أنه في ظل المفاوضات الجارية بقيادة الولايات المتحدة بهدف وقف إطلاق النار، والتي "شهدت تقدما" خلال الأيام الأخيرة، "تقرر تأجيل الإعلان".

وذكر التقرير أنه في نهاية الأسبوع الماضي، أُعيد آلاف الجنود النظاميين والاحتياط إلى منازلهم للحصول على راحة. وفي الوقت الحالي يستعد الجيش الإسرائيلي لتنفيذ "عمليات إضافية" في جنوب لبنان، بهدف "تعميق الإنجازات الميدانية".

وقال رئيس الأركان، هرتسي هاليفي، الأربعاء، في ختام تقييم للأوضاع: "يجب الاستمرار في تطوير الخطط لمواصلة القتال في لبنان، بما في ذلك توسيع وتعميق المناورات، وسننفذ هذه الخطط حسب الحاجة".

وأفاد مصدر لـ"الحرة" مطلع الأسبوع، أن الجيش الإسرائيلي أوشك على "إتمام المهام الموكلة إليه"، ويستعد الآن لسيناريوهين: "إما إعادة الانتشار" بناء على ما وصف بإنجازات الجيش، أو "تعميق العملية العسكرية في لبنان، وذلك بناء على إيعاز من المستوى السياسي".

من جانبها، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية مقتل 40 شخصا في غارات إسرائيلية استهدفت شرق البلاد، الأربعاء، بما في ذلك مدينة بعلبك.

وقالت الوزارة في بيان ضمنته حصيلة غير نهائية للضحايا، إن "سلسلة غارات إسرائيلية على البقاع وبعلبك" أسفرت عن مقتل "40 شخصا وإصابة 53".

وأحصت الوزارة مقتل 11 شخصا في مدينة بعلبك و16 في بلدة الناصرية.

وفتح حزب الله جبهة "إسناد" لغزة بعيد اندلاع الحرب بين إسرائيل وحماس في أكتوبر 2023. وبعدما أضعفت حماس في القطاع، نقلت إسرائيل ثقل عملياتها العسكرية الى الجبهة الشمالية مع الحزب، وكثفت غاراتها اعتبارا من 23 سبتمبر، وأعلنت في 30 منه بدء عمليات برية.

رئيس جهاز الأمن العام "الشاباك"، رونن بار زار - صورة أرشيفية
رئيس جهاز الأمن العام "الشاباك"، رونن بار

جمّدت المحكمة الإسرائيلية العليا مساء الثلاثاء قرار إقالة رئيس جهاز الأمن العام (الشاباك) رونين بار، وأصدرت أمراً مؤقتاً يُبقيه في منصبه حتى إشعار آخر، مع التشديد على ضرورة عدم اتخاذ أي خطوات تهدف إلى إنهاء ولايته، بما يشمل تعيين بديل أو مسّ بصلاحياته.

ورأى القضاة يتسحاق عميت، نعوم سولبرغ ودافنا براك-إيرز، أنه يمكن إجراء مقابلات مع مرشحين محتملين للمنصب، واقترحوا على الحكومة والمستشار القضائي العمل على صيغة تسوية يمكن تقديمها حتى العشرين من الشهر الجاري.

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو علّق على القرار بالقول إن "القضاة شددوا على أن لا خلاف حول حق الحكومة في إقالة رئيس الشاباك، لذا فإن قرار تأجيل انتهاء ولايته بعشرة أيام يبدو مدهشًا". 

وأوضح أن معظم ملاحظات القضاة تركزت على الجوانب الإجرائية، معتبرًا أنه "لا يُعقل أن تُمنع الحكومة من إقالة مسؤول فشل في أداء مهماته، لمجرد بدء تحقيق لا علاقة له بأي من وزرائها".

أما وزير المالية بتسلئيل سموطريتش فدعا نتنياهو إلى "مقاطعة" رونين بار وعدم التعاون معه أو دعوته للاجتماعات، مشددًا على رفضه لأي تسوية مع المستشارة القضائية. وقال: "اعتبارًا من 10 أبريل، سيبقى رونين بار رئيسًا للشاباك فقط على الورق وبموجب أمر مؤقت من المحكمة – لا أكثر". وأضاف: "المحكمة تتجاوز صلاحياتها وتُضعف أمن الدولة".

بدوره، دعا وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير إلى "العودة فورًا إلى مشروع الإصلاح القضائي"، معتبرًا قرار المحكمة "تقويضًا مستمرًا لسلطة حكومة منتخبة من قِبل كيان غير منتخب"، واصفًا ذلك بأنه "تهديد للديمقراطية".

وقال زعيم المعارضة يائير لابيد إن "الموقف الحكومي الذي حمّل بار مسؤولية أحداث 7 أكتوبر، هو بمثابة اعتراف ضمني بأن عليهم هم أيضًا التنحي".

كما هاجم رئيس كتلة "المعسكر الرسمي" بيني غانتس قرار مقاطعة رئيس الشاباك، واصفًا إياه بأنه "لعب بأرواح البشر"، ومؤكدًا ضرورة احترام قرارات المحكمة.