اشتباكات أمستردام دامت لساعات - رويترز
اشتباكات أمستردام دامت لساعات - رويترز

أعلنت السلطات الهولندية، الجمعة، اعتقال 62 شخصًا بعد أعمال الشغب التي أعقبت مباراة أياكس ومكابي تل أبيب في أمستردام، مشيرة إلى أن هناك تحقيقات جارية بشأن تقارير عن احتجاز محتمل لرهائن.

وأوضحت الشرطة خلال مؤتمر صحفي، أنه تم العثور على أشخاص سبق أن تم الإبلاغ عن أنهم مفقودين خلال أعمال الشغب التي وقعت الليلة الماضية، في أعقاب المباراة في بطولة الدوري الأوروبي لكرة القدم.

واندلعت اضطرابات في أماكن متعددة بأمستردام بعد المباراة، وقالت الشرطة، الخميس: "كانت هناك بعض الاشتباكات في منطقة دام"، مضيفة أنه لا يمكن تحديد ما إذا كان المشاركون في الاشتباكات من مشجعي كرة القدم: "من الصعب تحديد ذلك بناءً على الملابس أو المظهر".

وتم اعتقال 57 شخصا في منطقة دام قبل وحتى نهاية المباراة.

وأفادت وزارة الخارجية الإسرائيلية، بوقت سابق الجمعة، أن 3 إسرائيليين في عداد المفقودين و10 أشخاص أصيبوا بجروح.

ودعت وزارة الأمن القومي الإسرائيلية مواطنيها في أمستردام إلى "البقاء في غرفهم الفندقية".

وكان هناك توتر بالفعل قبل المباراة. ففي مساء الخميس، تجمع عدة مئات من مشجعي مكابي في منطقة دام، وأشارت الشرطة إلى أن الأجواء كانت متوترة في البداية، وتم اعتقال 10 أشخاص بتهمة الإخلال بالنظام العام.

وكانت مجموعات مؤيدة للفلسطينيين قد أعلنت في وقت سابق عن خطط للتظاهر بالقرب من ملعب يوهان كرويف أرينا، احتجاجًا على حضور نادي مكابي. ودعت إلى استبعاده والأندية الإسرائيلية الأخرى من البطولات الأوروبية.

وفي رد فعل على ما شهدته العاصمة أمستردام، أكد رئيس الوزراء الهولندي، ديك شخوف، الجمعة، أن الاعتداءات على مشجعي كرة إسرائيليين "غير مقبولة"، مشددا على أن "الجناة سيحاكمون".

جماهير مكابي تل أبيب خلال مباراة أياكس في أمستردام - فرانس برس
إسرائيل تلغي "بعثة عسكرية" لهولندا وترسل طائرتين مدنيتين لإجلاء مشجعي "مكابي تل أبيب"
أعلن الجيش الإسرائيلي، الجمعة، أنه يستعد لإرسال بعثة إنقاذ تضم طواقم طبية لإجلاء مشجعي فريق مكابي تل أبيب الذين تعرضوا لاعتداءات في هولندا عقب مباراة فريقهم ضد أياكس أمستردام في بطولة الدوري الأوروبي لكرة القدم.

وأوضح شخوف أنه أجرى اتصالا هاتفيا مع رئيس الحكومة الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، أوضح له فيها أن ما حدث "هجمات معادية للسامية وغير مقبولة على الإسرائيليين".

من جانبه، أكد نتانياهو في بيان حول الاتصال مع شخوف، على سلامة جميع الإسرائيليين الموجوين في هولندا، وقال إنه في "هذه اللحظات تتجه طائرات من إسرائيل لإعادة المواطنين، وبينهم المصابون".

وأشار إلى أنه "ينظر بجدية إلى الهجوم المعادي للسامية المخطط ضد المواطنين الإسرائيليين، وطلب تعزيز الأمن على الجالية اليهودية في هولندا".

وبدوره، قال الرئيس الإسرائيلي، إسحاق هرتسوغ، إن المقاطع والصور التي خرجت من هولندا "مروعة"، واصفا الحدث بأنه "خطير".

وتابع: "يجب على السلطات في هولندا أن تتحرك فورًا وتتخذ جميع الإجراءات اللازمة لحماية وتحديد مكان وإنقاذ جميع الإسرائيليين واليهود الذين يتعرضون للهجوم، والقضاء على العنف ضد المواطنين اليهود والإسرائيليين بكافة الوسائل المطلوبة".

فيما قال رئيس المعارضة الإسرائيلية، يائير لابيد، إن مثل "هذه المشاهد يجب أن تكون جرس إنذار لكل من لا يزال يحتاج إليه، حول تصاعد معاداة السامية وخطر التطرف".

السفارة التركية في إسرائيل
تركيا وإسرائيل تتبادلان الانتقادات منذ بدء الهجمات الإسرائيلية على غزة

أعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو، أن وفدا سياسيًا-أمنيًا إسرائيليًا برئاسة رئيس مجلس الأمن القومي تساحي هنغبي، وبمشاركة كبار ممثلي وزارة الأمن والأجهزة الأمنية، عقد مساء أمس اجتماعًا مع وفد تركي رسمي في أذربيجان.

وجاء في البيان أن الاجتماع عُقد بتوجيه مباشر من رئيس الوزراء، وأن إسرائيل تُعرب عن شكرها لأذربيجان ولرئيسها إلهام علييف على استضافة هذه المحادثات المهمة.

وأوضح البيان أن الطرفين عرضا مصالحهما الأمنية والإقليمية، وتم الاتفاق على مواصلة الحوار عبر قناة تواصل مباشرة للحفاظ على الاستقرار الأمني في المنطقة.

وأفادت مصادر بوزارة تركية ومصدر سياسي إسرائيلي، الخميس، بأن مسؤولين أتراكا وإسرائيليين بدأوا محادثات أمس الأربعاء تهدف إلى تفادي وقوع حوادث غير مرغوب فيها في سوريا حيث ينشط جيشا الجانبين.

وأوضحت المصادر التركية أن المحادثات الفنية التي جرت في أذربيجان مثلت البداية للجهود الرامية إلى فتح قناة اتصال لتجنب صدامات أو سوء فهم محتمل بخصوص العمليات العسكرية في المنطقة.

وقال أحد المصادر التركية "ستستمر الجهود لوضع هذه الآلية" دون تقديم مزيد من التفاصيل بشأن نطاق المحادثات أو جدولها الزمني.

وأكد مصدر سياسي إسرائيلي عقد الاجتماع وقال إن "إسرائيل أوضحت بشكل لا لبس فيه أن أي تغيير في نشر القوات الأجنبية في سوريا، لا سيما إنشاء قواعد تركية في منطقة تدمر، هو خط أحمر وسيعتبر خرقا للقواعد".

وأكد مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في بيان أن وفدا إسرائيليا برئاسة مستشار الأمن القومي تساحي هنجبي أجرى محادثات مع مسؤولين أتراك في أذربيجان أمس الأربعاء.

ولم يتطرق البيان لتفاصيل بشأن المحادثات.

وجاءت هذه المبادرة بعد أسبوع من تصعيد إسرائيل لغاراتها الجوية على سوريا، والتي وصفتها بأنها تحذير للحكومة الجديدة في دمشق. كما وجهت إسرائيل اتهامات لتركيا بمحاولة تحويل سوريا إلى محمية لها.

وأفادت رويترز الأسبوع الماضي بأن فرقا عسكرية تركية تفقدت ما لا يقل عن ثلاث قواعد جوية في سوريا والتي يمكنها نشر قوات فيها في إطار اتفاق دفاع مشترك مزمع مع دمشق، وذلك قبل أن تشن إسرائيل غارات جوية على المواقع.

وتتبادل تركيا وإسرائيل الانتقادات منذ بدء الهجمات الإسرائيلية على غزة في عام 2023. وقالتا الأسبوع الماضي إنهما لا تسعيان إلى الدخول في مواجهة بسوريا التي تجمعها حدود مع كل منهما.