رئيس الوزراء الاسرائيلي يختار يحائيل لايتر كسفير لإسرائيل لدى الولايات المتحدة الأميركية.
رئيس الوزراء الإسرائيلي يختار يحيئيل لايتر كسفير لإسرائيل لدى الولايات المتحدة الأميركية

عين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، يحيئيل لايتر سفيرا لإسرائيل في الولايات المتحدة. وقال عنه: "يحيئيل لايتر دبلوماسي موهوب، متحدث بليغ، وذو فهم عميق للثقافة والسياسة الأميركية. أنا واثق من أن يحيئيل سيمثل دولة إسرائيل بأفضل طريقة، وأتمنى له النجاح في مهمته".

ولد لايتر  في سكرانتون، بولاية بنسلفانيا، ونشأ في عائلة صهيونية متدينة، وتأثر بكتاب مناحيم بيغن "التمرد"، الذي شكّل دافعًا له للهجرة إلى إسرائيل والانضمام لحزب الليكود.

هاجر لايتر إلى إسرائيل عام 1978 والتحق بمدرسة دينية في "كريات أربع"، حيث درس حتى عام 1984 وحصل على تأهيله كرجل دين. خلال هذه الفترة، انضم إلى الجيش الإسرائيلي كمسعف قتالي في سلاح المدفعية وشارك في حرب لبنان عام 1982.

في عام 1984، كان من أوائل المستوطنين في حي "أراضي يشاي" في الخليل مع عائلته. خلال تلك الفترة، بدأ التدريس في عدة معاهد دينية في القدس، مثل "معهد مئير"، و"معهد أوراه"، و"معهد غولد". في عام 1986، أسس لايتر "صندوق الخليل"، وتولى رئاسة مجلس المستوطنين اليهود في الخليل بين عامي 1989 و1992.

في عام 1992، انتقل مع عائلته إلى مستوطنة "عالي". في نفس العام، أسس "مكتب الشؤون الخارجية" التابع لمجلس "يشع" (مجلس المستوطنات) وترأسه حتى عام 1996، وكان قريبًا من وزير البنى التحتية الوطنية، أريئيل شارون. في السنوات التي تلت ذلك، عمل كمستشار لليمور ليفنات وأسس صندوق "وان إسرائيل".

بين عامي 1996 و2001، توجه للدراسة الأكاديمية وأكمل درجة البكالوريوس في الحقوق والعلوم السياسية. خلال هذه الفترة، عمل كمستشار مستقل للشركات والمنظمات والجمعيات.

في عام 2000، كان من مؤسسي منظمة ONE JERUSALEM التي قادت حملة ضد تقسيم القدس كجزء من اتفاقية سياسية حاول رئيس الوزراء إيهود باراك الترويج لها في قمة كامب ديفيد.

في عام 2001، عُيّن رئيسًا لمكتب وزيرة التعليم، ليمور ليفنات. وفي عام 2002، فاز بمناقصة لرئاسة قسم العلاقات الخارجية في وزارة التعليم، وفي عام 2003، فاز بمناقصة لمنصب نائب المدير العام للوزارة، حيث خدم حتى عام 2004، وخلال هذه الفترة حصل على درجة الماجستير في العلاقات الدولية.

في عام 2004، عُيّن رئيسًا لمكتب وزير المالية آنذاك بنيامين نتانياهو، واستمر في هذا المنصب حتى نهاية عام 2005.

في عام 2006، انضم إلى المركز المقدسي للشؤون العامة والدولة كباحث سياسات رفيع المستوى، حيث أسس القسم والموقع باللغة العبرية، وبدأ دراسة الدكتوراه في الفلسفة السياسية في كلية الحقوق بجامعة حيفا.

في عام 2008، شارك في الانتخابات التمهيدية لقائمة الليكود في الكنيست الثامنة عشرة وحصل على المرتبة 42.

في ديسمبر 2011، عُيّن عضوًا في مجلس إدارة شركة موانئ إسرائيل ويشغل منصب رئيس لجنة المالية وعدد من اللجان الأخرى. بالتوازي، هو عضو في مجلس إدارة “التجربة الإسرائيلية” وعضو في مجلس إحياء ذكرى بنيامين زئيف هرتسل.

حاليًا، يُحاضر في الفلسفة في الكلية الأكاديمية "أونو"، وهو زميل بحثي في مركز شاليم، ويعمل كمستشار استراتيجي لعدد من المنظمات، من بينها مشروع “شيلو القديمة”. كتب عدة كتب ومئات المقالات ويدير مدونة نصف شهرية حول الشؤون الجارية، كما ينشر عمودًا أسبوعيًا في صحيفة "إسرائيل اليوم".

الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو يدخلان البيت الأبيض في واشنطن العاصمة، 7 أبريل/نيسان 2025. رويترز - صورة أرشيفية
الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو يدخلان البيت الأبيض في واشنطن العاصمة، 7 أبريل/نيسان 2025. رويترز - صورة أرشيفية

 يحاول المسؤولون الإسرائيليون التظاهر بعدم الاكتراث في تعاملهم مع تجاهل الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، لهم في رحلته إلى الشرق الأوسط هذا الأسبوع، لكن الواقع هو أن قراره يزيد القلق في إسرائيل بشأن وضعها بالنسبة لأولويات واشنطن.

فبعد أيام قليلة من الإعلان عن خطط لعملية عسكرية موسعة في غزة، قال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو أمس الأحد إن الولايات المتحدة أبلغته باتفاق لإطلاق سراح الرهينة الأميركي الإسرائيلي، إيدان ألكسندر، بعد محادثات بين واشنطن وحركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) لم تشمل إسرائيل.

وأثار ترامب، الذي سيزور السعودية وقطر والإمارات، ذعر إسرائيل الأسبوع الماضي بإعلانه فجأة أن الولايات المتحدة ستتوقف عن قصف الحوثيين المدعومين من إيران في اليمن، بعد أيام من سقوط صاروخ أطلقته الحركة بالقرب من المطار الرئيسي في إسرائيل.

وكتب إيتمار آيشنر المراسل الدبلوماسي لصحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية، في تعليق يعكس ما قاله معلقون إعلاميون عبر مختلف ألوان الطيف السياسي، "كانت الرسالة واضحة للمنطقة: إسرائيل لم تعد على رأس أولويات الولايات المتحدة".

وقال مسؤول إسرائيلي إن إعلان ترامب بشأن الحوثيين كان "محرجا إلى حد ما" وإن تصرف الرئيس "سلاح ذو حدين".

وتعقد إسرائيل محادثات مع الولايات المتحدة بشأن مستقبل غزة بعد انتهاء الحرب، ويقول مسؤولون إن العلاقات على المستوى الرسمي لا تزال قوية، لكن بعض المسؤولين يُقرون بصدمتهم من قرارات ترامب.

وقال مسؤول كبير في دائرة نتانياهو، طلب عدم الكشف عن هويته، إن هناك "فوضى" في إدارة ترامب، حيث يعتمد كل شيء على ما يقرره الرئيس في أي لحظة. وأضاف المسؤول أن ذلك يُفيد إسرائيل أحيانا ويُضر بها أحيانا أخرى.

وزاد القرار المتعلق بالحوثيين، الذي لم يُناقش مع إسرائيل مُسبقا، قلق إسرائيل إزاء المحادثات الأميركية مع إيران بشأن برنامج طهران النووي، والتي قد تضعف أي تهديد إسرائيلي بعمل عسكري ضد عدوها اللدود.

وزاد قلق إسرائيل أكثر بعد أن ذكرت وكالة رويترز أن الولايات المتحدة لم تعد تطالب السعودية بتطبيع العلاقات مع إسرائيل كشرط لإحراز تقدم في محادثات التعاون النووي المدني.

وقال وزير الخارجية، جدعون ساعر، أمس الأحد "نحن ننسق. هذا لا يعني ضرورة الاتفاق التام 100 بالمئة على كل قضية. الولايات المتحدة دولة ذات سيادة. إسرائيل دولة ذات سيادة. لكنني أعتقد أن لدينا أرضية مشتركة كبيرة للغاية في المواقف مع هذه الإدارة أكثر من أي وقت مضى".

وعقد آدم بولر مفاوض ترامب بشأن الرهائن في مارس ما وصفته حماس باجتماعات "مفيدة للغاية" مع الحركة، تجاوزت إسرائيل وركزت على إطلاق سراح ألكسندر.

وفي الأسبوع الماضي، نفى السفير الأميركي، مايك هاكابي، أن يكون ترامب ينأى بنفسه عن إسرائيل. وقال إن العلاقة غالبا ما توصف بأنها متينة، وأن "هذه الكلمة لا تزال سارية".

وأضاف "لقد كان الرئيس ثابتا في دعمه وشراكته، وليس لدي ما يدعو للاعتقاد بأن ذلك لن يستمر".

"فوضى"

تعرض نتانياهو وحكومته لانتقادات، الاثنين، على الرغم حتى من تطلع الإسرائيليين لإطلاق سراح ألكسندر، مع زيادة الإدراك لدى الجمهور بأن للدولتين الحليفتين أولويات مختلفة.

قال جاك جوتليب وهو متقاعد من تل أبيب "كل ما هنالك أنه لا توجد قيادة الآن". وأضاف أنه "لا شك" في أن الصفقة أُبرمت من وراء ظهر نتانياهو، أو أن برنامجي العمل الأميركي والإسرائيلي يختلفان في الوقت الراهن.

ومضى يقول "في الوقت الحالي، كل يركز على مصلحته".

ولم يكن أمام نتانياهو خيار سوى قبول قرار التوقف عن قصف الحوثيين، الذين أوضحوا أنهم لن يتوقفوا عن محاولة ضرب إسرائيل بإطلاق صاروخ آخر بعد ذلك ببضعة أيام.

اعتمدت إسرائيل على الدعم العسكري والدبلوماسي الأميركي منذ قيامها عام 1948. وأي تراجع في الاهتمام الأميركي، في ظل الضغوط الدولية التي تواجهها إسرائيل بسبب حرب غزة، من شأنه أن يشكل ضربة قاسية.

وسلط قرار إسقاط مطلب تطبيع العلاقات بين السعودية وإسرائيل الأضواء على الضرر الذي لحق بإسرائيل على الصعيد الدولي بسبب هذه القضية. والهدف من إسقاطه تجاوز إصرار الرياض على موافقة إسرائيل على التحرك نحو تسوية مع الفلسطينيين.

كان ضم السعودية إلى الإمارات والبحرين في تطبيع العلاقات مع إسرائيل بموجب اتفاقيات إبراهيم خلال ولاية ترامب الأولى هدفا رئيسيا لنتانياهو، لكنه تأجل إلى أجل غير مسمى على ما يبدو.

وواجه جو بايدن، سلف ترامب، انتقادات لاذعة من المتشددين الإسرائيليين بعد وقف تصدير بعض الذخائر الثقيلة التي تستخدم في غزة وفرض عقوبات على المستوطنين الإسرائيليين الذين ينتهجون العنف في الضفة الغربية.

وعلى النقيض من ذلك، تحدى ترامب في ولايته الأولى الرأي العام العالمي بنقل السفارة الأميركية إلى القدس، التي تعتبرها إسرائيل عاصمة لها، واعترف بضم إسرائيل لمرتفعات الجولان التي احتلتها من سوريا في حرب عام 1967.

وقال مسؤولون إسرائيليون في وقت سابق إنهم يدركون المخاطر التي تواجهها إسرائيل في ظل وجود رئيس لا يمكن التنبؤ بسلوكه مثل ترامب، والذي لم يبد أي تردد في الانقلاب على حلفاء الولايات المتحدة التاريخيين.

وقال أحدهم "لكن ليس لدينا خيار آخر".