وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن (رويترز)

قال وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، إن إسرائيل "حققت أهدافها" الاستراتيجية من الحرب في قطاع غزة، داعيا إلى إنهائها، مشددا على أهمية أن تكون هناك "خطة واضحة لمرحلة ما بعد الحرب".

وأكد بلينكن في ختام محادثته في مقر حلف الناتو في بروكسل، أن بلاده تسعى لضمان عودة السكان في قطاع غزة إلى منازلهم بعد انتهاء العمليات العسكرية الإسرائيلية.

وقال: "نريد أن نرى، إلى جانب المساعدات الإنسانية دخول شاحنات تجارية تدخل بسلع تجارية. هذا أمر بالغ الأهمية لأن العديد من الأشياء التي يجلبها التجار، بما في ذلك الفواكه والخضروات، ضرورية للغاية للتغذية المتوازنة للأشخاص في غزة. هذا بدوره حاسم لضمان أن يكون لديهم المناعة التي يحتاجونها لمحاربة الأمراض".

وتابع: "هناك مشكلة كبيرة بسبب انعدام القانون والنهب داخل غزة، والتي يجب معالجتها. ونحن نعمل على إيجاد حل لها". 

واستطرد: "في الوقت الحالي، هناك 900 شاحنة داخل غزة، عند (معبر) كرم أبو سالم، لكنها متوقفة. لا يمكن توزيعها بسبب هذا النهب والإجرام. لذلك، من الضروري معالجة ذلك. لدى إسرائيل مسؤوليات للقيام بذلك، كما نعمل مع مصر".

وفي هذا الصدد، شدد بلينكن علىالحاجة إلى "رؤية هدن حقيقية وممتدة في مناطق واسعة من غزة، حتى تتمكن المساعدات من الوصول بفعالية إلى الأشخاص الذين يحتاجون إليها". 

وأضاف: "هناك تحديات ضخمة في هذا الصدد، لكننا رأينا حلولًا حقيقية أيضًا. كانت حملة التطعيم ضد شلل الأطفال الشيء الوحيد الذي كان ناجحًا للغاية في غزة".

وأكد وزير الخارجية الأميركي على ضرورة إنهاء الحرب، وقال: "أفضل طريقة للقيام بذلك هي إنهاء الحرب. ومن وجهة نظري، ما رأيناه هو أن إسرائيل، ووفقًا للمعايير التي حددتها.. فقد حققت الأهداف الاستراتيجية التي حددتها لنفسها".

ومن أجل إنهاء الحرب، أكد بلينكن الحاجة إلى "التأكد من عودة الرهائن  إلى أوطانهم، بما في ذلك السبعة الأميركيين"، مضيفا: "حماس للأسف أظهرت أنها لن تتفاعل مع جهود وقف إطلاق النار. على الرغم من الجهود الجديدة التي بذلناها في الأسابيع الأخيرة، كان هذا أحد الأسباب التي جعلت قطر تطلب منهم مغادرة أراضيها".

وتابع أنه يجب أن تكون هناك خطة لليوم التالي (بعد الحرب) "بحيث يمكن لإسرائيل الخروج من غزة، والتأكد من عدم عودة حماس إلى الداخل".

نازحون من الملاجئ  ببيت حانون يعبرون باتجاه جباليا في شمال القطاع (فرانس برس)
ماذا بعد نهاية المهلة الأميركية لإسرائيل لتحسين دخول المساعدات إلى غزة؟
قال المستشار السابق في وزارة الخارجية الأميركية، ديفيد فيليبس، في تصريحات لـ"الحرة" إن فتح معبر "كيسوفيم" لأول مرة لمرور شاحنات المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، كان استجابة خجولة من السلطات الإسرائيلية وإنها لا تحقق النتائج المطلوبة.

وأعلنت الولايات المتحدة، الثلاثاء، أن سياسة إدارة الرئيس جو بايدن لم تتغير تجاه إسرائيل، وذلك بعد انتهاء مهلة الشهر التي مُنحت لإسرائيل لتحسين الوضع الإنساني في قطاع غزة.

وقال نائب المتحدث باسم وزارة الخارجية، فيدانت باتيل، خلال مؤتمر صحفي، إن إسرائيل "اتخذت عدة خطوات في الأيام الماضية لإدخال المساعدات، ولم نقم بأي تقييم يفيد بأن إسرائيل تخرق القانون، وسنواصل تقييم الوضع"،مؤكدا أنه "ليس لدينا أي إعلان بتغيير سياسة الإدارة تجاه إسرائيل حاليا".

وكانت الولايات المتحدة قد منحت إسرائيل مهلة 30 يوما، بداية من 13 أكتوبر، لإيصال المساعدات إلى غزة.

An Israeli tank maneuvers in Gaza, as seen from the Israeli side of the Gaza border
العمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة متواصلة

أفادت القناة 12 الإسرائيلية بأن إسرائيل تلقت مقترحاً جديداً من مصر يقضي بإطلاق سراح ثمانية رهائن، وتسليم ثمانية جثامين، مقابل وقف إطلاق النار في غزة لمدة 50 يوماً. 

وأضافت أن المقترح يتضمن أيضاً ضمانات لإنهاء الحرب في المراحل المتقدمة، وهو ما تعارضه إسرائيل بشدة.

فيما قالت هيئة البث "كان 11" إن المسؤولين في إسرائيل اطلعوا على تفاصيل المقترح المصري يوم الخميس، مشيرة إلى أن الاقتراح يتضمن إطلاق سراح عدد أكبر من الرهائن وعددهم ثمانية، مقارنة بالاقتراح الذي وافقت عليه حماس سابقاً بإطلاق سراح خمسة.

وأضافت أن إسرائيل لم تقدم حتى الآن رداً رسمياً بشأن ما إذا كانت تدعم اقتراح الوساطة أم لا، بينما لا يزال الموقف الإسرائيلي الرسمي يطالب بخطة ويتكوف، التي تتضمن إطلاق سراح 11 رهينة من الأحياء و16 من الجثامين.