تعرض منزل نتانياهو للاستهداف بمسيّرة الشهر الماضي - رويترز
تعرض منزل نتانياهو للاستهداف بمسيّرة الشهر الماضي - رويترز

قالت الشرطة الإسرائيلية، السبت، إن قنبلتين ضوئيتين أُطلقتا على حديقة منزل رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو، ووصفت الحادث بأنه "تصعيد خطير"، فيما تم اعتقال 3 أشخاص يشتبه بصلتهم بالواقعة.

وذكر بيان الشرطة: "رصد مساء اليوم (السبت)، قرابة الساعة 7:30 مساءً، قنبلتي إنارة أُطلقتا بالقرب من منزل رئيس الوزراء في قيساريا، وسقطتا داخل حديقة المنزل. لم يكن رئيس الوزراء وعائلته متواجدين في المنزل وقت الحادث".

وتابع البيان: "على الفور، أُعلن عن فتح تحقيق مشترك بين الشاباك والشرطة للوقوف على ملابسات الحادث. ويُعد هذا التطور تصعيدًا خطيرًا يتطلب اتخاذ كافة الإجراءات الضرورية لضمان كشف الحقيقة".

وذكرت الشرطة في وقت لاحق أنه تم اعتقال 3 مشتبه بهم على علاقة بالحادث، ونقلوا إلى تحقيق مشترك بين جهازي الشاباك والشرطة.

وأدان الرئيس الإسرائيلي، إسحاق هرتسوغ، بشدة الواقعة وقال: "يجب ألا نسمح بتصاعد التوترات الملتهبة، وأحذر مجددا من تصعيد العنف في المجال العام. هذه مسألة حياة أو موت".

وبدوره، قال وزير الدفاع يسرائيل كاتس، إن إطلاق القنابل الضوئية على منزل رئيس الحكومة "تجاوز لكل الخطوط الحمراء"، مضيفا أنه "ليس معقولا أن يكون رئيس وزراء إسرائيل، الذي تحاول إيران ووكلاؤها اغتياله، عرضة لنفس التهديدات من الداخل".

وعبر حسابه بمنصة إكس، دعا كاتس الأجهزة الأمنية والقضائية في إسرائيل إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة "بشكل فوري وبكل القوة" من أجل وضع حد لهذه الظاهرة "الخطيرة" وإنهاء مثل هذا الوضع.

كما أدلى وزير الأمن الوطني، إيتمار بن غفير، بتصريحات مماثلة، وكتب عبر "إكس" إن "التحريض ضد رئيس الوزراء تجاوز كل الحدود. إلقاء قنبلة ضوئية على منزل الليلة هو تجاوز لخط أحمر آخر".

واستطرد: "اليوم قنبلة ضوئية وغدا إطلاق نار. يجب أن يتوقف التحريض ضد نتانياهو وأسرته، وأتوقع من الشاباك والشرطة الوصول قريبا إلى الجناة الذين ارتكبوا هذا الفعل".

أما وزير المالية، بتسلئيل سموتريتش، فكتب عبر حسابه على منصة إكس: "العنف يؤدي إلى تآكل أسس الديمقراطية الإسرائيلية. يجب على سلطات إنفاذ القانون وأجهزة الأمن أن تستيقظ وتتحرك قبل فوات الأوان".

من جانبه، دعا وزير العدل ياريف ليفين، إلى إحداث إصلاحات بالنظام القضائي بعد الحادث، معلنا رفضه اعتبار الشرطة والشاباك أن الحادث "خطير"، وقال إنه "حلقة في سلسلة العنف والفوضى التي تهدف إلى اغتيال رئيس الوزراء والإطاحة بالحكومة المنتخبة عبر انقلاب عنيف".

وندد قادة المعارضة أيضًا بالحادث، وكتب زعيمها يائير لابيد عبر حسابه بمنصة "إكس"، إنه يتوقع من الشرطة الوصول إلى الجناة وتقديمهم للعدالة.

كما كتب زعيم حزب الوحدة الوطنية، بيني غانتس، أن إطلاق القنابل على منزل رئيس الوزراء "أمر خطير أدينه بأشد العبارات"، داعيا الأجهزة الأمنية إلى محاسبة منفذي الهجوم "بأقصى ما يسمح به القانون".

وفي أكتوبر الماضي، أطلقت طائرة مسيرة نحو منزل نتانياهو دون وقوع أي ضرر، ولم يكن في المنزل حينها أيضًا، في هجوم تبناه حزب الله اللبناني.

An Israeli tank maneuvers in Gaza, as seen from the Israeli side of the Gaza border
العمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة متواصلة

أفادت القناة 12 الإسرائيلية بأن إسرائيل تلقت مقترحاً جديداً من مصر يقضي بإطلاق سراح ثمانية رهائن، وتسليم ثمانية جثامين، مقابل وقف إطلاق النار في غزة لمدة 50 يوماً. 

وأضافت أن المقترح يتضمن أيضاً ضمانات لإنهاء الحرب في المراحل المتقدمة، وهو ما تعارضه إسرائيل بشدة.

فيما قالت هيئة البث "كان 11" إن المسؤولين في إسرائيل اطلعوا على تفاصيل المقترح المصري يوم الخميس، مشيرة إلى أن الاقتراح يتضمن إطلاق سراح عدد أكبر من الرهائن وعددهم ثمانية، مقارنة بالاقتراح الذي وافقت عليه حماس سابقاً بإطلاق سراح خمسة.

وأضافت أن إسرائيل لم تقدم حتى الآن رداً رسمياً بشأن ما إذا كانت تدعم اقتراح الوساطة أم لا، بينما لا يزال الموقف الإسرائيلي الرسمي يطالب بخطة ويتكوف، التي تتضمن إطلاق سراح 11 رهينة من الأحياء و16 من الجثامين.