رئيس الوزراء في إسرائيل يتمتع بحماية كبيرة
رئيس الوزراء في إسرائيل يتمتع بحماية كبيرة

يتمتع رئيس الوزراء في إسرائيل بحماية خاصة بالنظر إلى حساسية المنصب، وهذه الحماية زادت بعد العمليات العسكرية الأخيرة التي أطلقتها إسرائيل على عدة جبهات، وانخراط رئيس الوزراء في صناعة القرار بشأنها مباشرة.

وعلى غرار كبار المسؤولين في دول أخرى، يحيط برئيس الوزراء أفراد حماية مدربون على أعلى المستويات، وتحاط تحركاته بقدر كبير من السرية.

وزادت التهديدات المحيطة برئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتانياهو، خلال الأسابيع الأخيرة، إذ تعرض منزله في قيسارية، وسط البلاد، لهجومين منفصلين، لكنه لم يكن موجودا بداخله.

ووقع الهجوم الأول في أكتوبر الماضي، عندما أطلقت طائرة مسيرة نحو منزله، وأظهرت صور حينها تحطم نافذة المنزل لكن لم يتعرض هو ولا أي أحد لأذى جراء الهجوم الذي تبناه حزب الله.

ويوم السبت، أفادت الشرطة بأن قنبلتين ضوئيتين أُطلقتا على حديقة المنزل ذاته، ووصفت الحادث بأنه "تصعيد خطير"، فيما تم اعتقال 3 أشخاص يشتبه بصلتهم بالواقعة.

ويرافق رئيس الوزراء فريق أمني خاص من وحدة النخبة 730 التابعة لجهاز الأمن العام (شين بيت). وهذا الفريق الأمني من حراس شخصيين مدربين على استخدام أفضل مستويات الحماية.

و"شين بيت" في إسرائيل تشبه في طريقتها عمل مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي ( أف بي آي) وعادة ما يطلق عليها اسم "أف بي آي" إسرائيل.

ويتنقل رئيس الوزراء في عربة مدرعة، وتخضع تنقلاته لعمليات مراقبة استخباراتية في الوقت الفعلي بهدف التعامل مع المخاطر سريعا ومنع وقوعها.

وعلى غرار عمل أجهزة الأمن في دول أخرى، يذهب فريق أمني خاص إلى الأماكن العامة والخاصة، قبل زيارة رئيس الوزارء لها لفحصها بحثا عن أي تهدديات.

والجهاز الأمني المكلف حماية رئيس الوزراء يعمل بشكل وثيق مع الأجهزة الأمنية والعسكرية الأخرى.

والوحدة 730 تتولى فقط حراسة 7 من كبار المسؤولين الحكوميين في إسرائيل هم: الرئيس، ورئيس الوزراء، ووزير الدفاع، ووزير الخارجية، ورئيس الكنيست، وزعيم المعارضة، ورئيس المحكمة العليا، وفق "تايمز أوف إسرائيل.

وتتولى وحدة ماغن، التابعة لمكتب رئيس الوزراء، حماية الأشخاص المهمين الآخرين. وتقول يدييوت أحرونوت إن زوجة رئيس الوزراء، سارة، ونجلاها، يائير وأفنير يخضعان لحماية هذه الوحدة.

وكانت زوجة نتانياهو أثارت ضجة في 2018 بعدما أشارت تقارير إلى تسلمها عربة مدرعة لاستخدامها الشخصي بسبب مخاوف أمنية، بينما لا يحصل على مثل هذه العربة المدرعة إلا نتانياهو ووزيرا المالية والدفاع، لكن مكتب نتانياهو نفى هذه التقارير.

وتم تعزيز الإجراءات الأمينة بسارة نتانياهو بسبب "مضايقات" متظاهرين لها في صالون لتصفيف الشعر، أثناء الاحتجاجات على تعديلات القانون القضائي.

وفي أغسطس الماضي، طلب نتانياهو تعزيز الإجراءات الأمنية المحيطة بابنه، يائير، بسبب تقارير عن اعتزام إيران اغتيال شخصيات إسرائيلية في الخارج، ردا على مقتل إسماعيل هنية.

وأثار يائير ضجة كبيرة في مارس الماضي عندما كشفت القناة الـ12 الإسرائيلية أنه يتمتع بحماية أمنية ضخمة في فلوريدا يفترض ألا يحصل عليها.

وكشفت القناة أنه يتولى حراسته اثنان من الحراس الشخصيين من وحدة النخبة 730 ويكلف الدولة ما يقدر بنحو 200 ألف شيكل (55 ألف دولار) شهريًا، بإجمالي 2.5 مليون شيكل (680 ألف دولار).

وأفاد موقع "والا" الإخباري في الشهر ذاته بأن جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي "الشاباك" أعد مخبأ تحت الأرض في القدس حيث يمكن لكبار القادة البقاء لفترة طويلة أثناء الحرب، وهو يعمل بكامل طاقته.

وأضاف التقرير أن المخبأ قادر على تحمل الضربات، وهو مزود بمركز قيادة وتحكم، ومتصل بوزارة الدفاع في تل أبيب. 

An Israeli tank maneuvers in Gaza, as seen from the Israeli side of the Gaza border
العمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة متواصلة

أفادت القناة 12 الإسرائيلية بأن إسرائيل تلقت مقترحاً جديداً من مصر يقضي بإطلاق سراح ثمانية رهائن، وتسليم ثمانية جثامين، مقابل وقف إطلاق النار في غزة لمدة 50 يوماً. 

وأضافت أن المقترح يتضمن أيضاً ضمانات لإنهاء الحرب في المراحل المتقدمة، وهو ما تعارضه إسرائيل بشدة.

فيما قالت هيئة البث "كان 11" إن المسؤولين في إسرائيل اطلعوا على تفاصيل المقترح المصري يوم الخميس، مشيرة إلى أن الاقتراح يتضمن إطلاق سراح عدد أكبر من الرهائن وعددهم ثمانية، مقارنة بالاقتراح الذي وافقت عليه حماس سابقاً بإطلاق سراح خمسة.

وأضافت أن إسرائيل لم تقدم حتى الآن رداً رسمياً بشأن ما إذا كانت تدعم اقتراح الوساطة أم لا، بينما لا يزال الموقف الإسرائيلي الرسمي يطالب بخطة ويتكوف، التي تتضمن إطلاق سراح 11 رهينة من الأحياء و16 من الجثامين.