نتانياهو ماكرون
باريس أكدت على حصانة نتانياهو من تتبعات الجنائية الدولية. (AFP)

إثر الجدل القانوني والسياسي الذي أثارته قرارات المحكمة الجنائية الدولية، ومذكرات الإيقاف بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو، أصدرت وزارة الخارجية الفرنسية بياناً، الأربعاء، حسمت فيه موقف باريس بشأن إمكانية اعتقال نتانياهو إذا دخل الأراضي الفرنسية.

وأوضح البيان المقتضب، أن فرنسا "ستواصل احترام التزاماتها الدولية، المتعلقة بإعلان روما"، في إشارة إلى الإعلان التأسيسي للمحكمة الجنائية الدولية، والذي حدد واجبات كل دولة بشأن قرارات المحكمة.

الخارجية الفرنسية أكدت أن إسرائيل، وهي ليست عضواً في الجنائية الدولية، تتمتع بالحصانة طبقاً للقانون الدولي، وأن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو، بصفته مسؤولاً في الدولة، يتمتع هو الآخر بتلك الحصانة.

باريس تحدثت على "صداقتها التاريخية" مع إسرائيل، وأكدت على أنها ستواصل العمل مع نتانياهو وأعضاء حكومته، للعمل على "إحلال السلام والأمن في الشرق الأوسط".

الموقف الفرنسي يأتي بعد يوم واحد من صدور بيان عن وزراء خارجية مجموعة دول السبع، المجتمعين في مدينة فيوجي بإيطاليا، والذي سعى إلى التعبير عن موقف موحد تجاه إمكانية اعتقال نتانياهو.

وأصدرت المحكمة الجنائية الدولية، الخميس، مذكرات اعتقال في حق نتانياهو وغالانت ومحمد الضيف قائد كتائب عز الدين القسام الجناح المسلح لحركة حماس.

وقالت المحكمة ومقرها في لاهاي إن "الغرفة أصدرت مذكرات توقيف في حق بنيامين نتانياهو ويوآف غالانت في قضايا جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب ارتكبت بين الثامن من أكتوبر 2023 وحتى 20 أيار 2024 على الأقل، تاريخ تقديم الادعاء العام طلبات إصدار مذكرات توقيف" مضيفة أن مذكرة توقيف صدرت أيضا في حق الضيف.

وتأتي هذه الخطوة بعد أن أعلن المدعي العام للمحكمة كريم خان في 20 مايو أنه يسعى إلى استصدار أوامر اعتقال بتهم ارتكاب جرائم مرتبطة بهجوم حماس على إسرائيل في السابع من أكتوبر 2023 وما أعقبه من رد إسرائيلي بشن حملة عسكرية على غزة.

ورفضت إسرائيل اختصاص المحكمة للنظر في مثل هذه القضايا ونفت ارتكاب جرائم حرب في غزة.

An Israeli tank maneuvers in Gaza, as seen from the Israeli side of the Gaza border
العمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة متواصلة

أفادت القناة 12 الإسرائيلية بأن إسرائيل تلقت مقترحاً جديداً من مصر يقضي بإطلاق سراح ثمانية رهائن، وتسليم ثمانية جثامين، مقابل وقف إطلاق النار في غزة لمدة 50 يوماً. 

وأضافت أن المقترح يتضمن أيضاً ضمانات لإنهاء الحرب في المراحل المتقدمة، وهو ما تعارضه إسرائيل بشدة.

فيما قالت هيئة البث "كان 11" إن المسؤولين في إسرائيل اطلعوا على تفاصيل المقترح المصري يوم الخميس، مشيرة إلى أن الاقتراح يتضمن إطلاق سراح عدد أكبر من الرهائن وعددهم ثمانية، مقارنة بالاقتراح الذي وافقت عليه حماس سابقاً بإطلاق سراح خمسة.

وأضافت أن إسرائيل لم تقدم حتى الآن رداً رسمياً بشأن ما إذا كانت تدعم اقتراح الوساطة أم لا، بينما لا يزال الموقف الإسرائيلي الرسمي يطالب بخطة ويتكوف، التي تتضمن إطلاق سراح 11 رهينة من الأحياء و16 من الجثامين.