المظاهرات تتواصل في إسرائيل لإطلاق سراح المختطفين في غزة - رويترز
المظاهرات تتواصل في إسرائيل لإطلاق سراح المختطفين في غزة - رويترز

اعتبر وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، الأحد، أن هناك مؤشرات على "تقدم" في صفقة إطلاق سراح الرهائن المحتجزين في غزة، لكنه لم يوضح المزيد من التفاصيل، في الوقت الذي تتواصل فيه المفاوضات من أجل الوصول لوقف إطلاق نار على غرار ما حدث في لبنان.

وأوضح ساعر في تصريحات على هامش منتدى نظمته صحيفة "يسرائيل هيوم"، إن هناك "مؤشرات على رؤية درجة أكبر من المرونة نتيجة الظروف التي نشأت، على سبيل المثال التسوية في لبنان. سنعرف في الأيام المقبلة". 

وتابع: "من وجهة نظر الحكومة الإسرائيلية، فإن هناك رغبة في الذهاب إلى مثل هذا الأمر، وآمل بأن تتمكن من المضي قدماً".

وتطرق ساعر إلى قرار محكمة الجنايات الدولية بشأن مذكرة اعتقال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، وأخرى بحق وزير الدفاع السابق يوآف غالانت.

وقال: "يحاولون تقييد أيدينا وأرجلنا. ترى دولًا مثل فرنسا وهولندا تأتي وتقول إن هناك حصانة للزعماء الأجانب، وهذا أمر مهم في هذه الحالة. وهذا بالطبع ليس الجواب الوحيد، لكن الأهم هو الأصوات التي تسمع من واشنطن، كبار أعضاء مجلس الشيوخ يطالبون بفرض عقوبات على المتعاونين مع المحكمة الجنائية الدولية".

Israelis protest against the government and to show support for the hostages who were kidnapped during the deadly October 7 2023 attack, in Tel Aviv
واشنطن تندد بفيديو حماس.. وتؤكد على جهود تحرير الرهائن الأميركيين
وصف المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأميركي، شون سافيت، مقطع الفيديو الذي نشرته حركة حماس، للمواطن الإسرائيلي-الأميركي، إيدن ألكسندر، بأنه "تذكير قاس بإرهاب الحركة ضد مواطني دول متعددة، بما في ذلك الولايات المتحدة".

من جانبه، التقى الرئيس الإسرائيلي يتسحاق هرتسوغ، بأسرة الرهينة عيدان ألكسندر، الذي نشرت حماس مقطع فيديو له، السبت.

وقال هرتسوغ: "أكرر النداء، الآن بعد لبنان، حان الوقت للتوصل إلى اتفاق وإعادة المختطفين. هناك مفاوضات مع عدو مرير وقاس هدفه الأساسي في الفيديو هو تثبيط عزيمتنا جميعا".

وتابع: "على العكس من ذلك، أعتقد أن هذا الفيديو أعطانا الكثير من القوة. إن ندائي إلى العالم أجمع وإلى قيادة دولة إسرائيل وإلى جميع الوسطاء – هو الوقت المناسب الآن".

وأضاف هرتسوغ، أن "هناك مفاوضات خلف الكواليس"، مستطردا: "هذا ممكن. الآن فرصة لإحداث تغيير خاص من شأنه أن يؤدي إلى صفقة لاستعادة الرهائن".

وفي ظل المفاوضات الجارية، نشرت حركة حماس (المصنفة إرهابية في الولايات المتحدة ودول أخرى)، السبت، مقطعا مصورا لرهينة يحمل الجنسيتين الإسرائيلية والأميركية، ظهر فيه وهو يناشد الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب العمل على إطلاق سراحه.

من جانبه، وصف المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأميركي، شون سافيت، مقطع الفيديو بأنه "تذكير قاس بإرهاب الحركة ضد مواطني دول متعددة، بما في ذلك الولايات المتحدة".

وأكد سافيت في تصريحاته أن إدارة الرئيس جو بايدن، على تواصل مباشر مع عائلة المواطن، مشيرا إلى أن المعاناة الإنسانية في غزة "يمكن أن تنتهي فورا إذا أفرجت حماس عن المحتجزين بموجب صفقة مطروحة حاليا للتفاوض".

وكانت الحرب في غزة قد اندلعت بعدما شنت حركة حماس هجوما على إسرائيل في 7 أكتوبر 2023، أسفر عن مقتل نحو 1200 شخص معظمهم مدنيون، حسب أرقام رسمية إسرائيلية.

وأدت العمليات العسكرية الإسرائيلية منذ ذلك الحين في قطاع غزة، إلى مقتل أكثر من 44 ألف شخص، غالبيتهم من النساء والأطفال، وفق أرقام وزارة الصحة في القطاع.

ومنذ اندلاع الحرب، تم التوصل إلى هدنة وحيدة في نوفمبر 2023 استمرت أسبوعا، وأتاحت إطلاق رهائن كانوا محتجزين في القطاع مقابل معتقلين فلسطينيين لدى إسرائيل.

وقادت الولايات المتحدة مع قطر ومصر وساطة بين إسرائيل وحماس، لكن هذه الجهود لم تثمر عن هدنة أخرى.

An Israeli tank maneuvers in Gaza, as seen from the Israeli side of the Gaza border
العمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة متواصلة

أفادت القناة 12 الإسرائيلية بأن إسرائيل تلقت مقترحاً جديداً من مصر يقضي بإطلاق سراح ثمانية رهائن، وتسليم ثمانية جثامين، مقابل وقف إطلاق النار في غزة لمدة 50 يوماً. 

وأضافت أن المقترح يتضمن أيضاً ضمانات لإنهاء الحرب في المراحل المتقدمة، وهو ما تعارضه إسرائيل بشدة.

فيما قالت هيئة البث "كان 11" إن المسؤولين في إسرائيل اطلعوا على تفاصيل المقترح المصري يوم الخميس، مشيرة إلى أن الاقتراح يتضمن إطلاق سراح عدد أكبر من الرهائن وعددهم ثمانية، مقارنة بالاقتراح الذي وافقت عليه حماس سابقاً بإطلاق سراح خمسة.

وأضافت أن إسرائيل لم تقدم حتى الآن رداً رسمياً بشأن ما إذا كانت تدعم اقتراح الوساطة أم لا، بينما لا يزال الموقف الإسرائيلي الرسمي يطالب بخطة ويتكوف، التي تتضمن إطلاق سراح 11 رهينة من الأحياء و16 من الجثامين.