وزير الأمن القومي الميني إيتمار بن غفير - فرانس برس
وزير الأمن القومي اليميني إيتمار بن غفير (فرانس برس)

أصدر وزير الأمن القومي الإسرائيلي، إيتمار بن غفير، إيعازا بمصادرة سماعات المساجد، خصوصا في المناطق المختلطة (يقطنها مسلمون ويهود)، مبديا "فخره" باتخاذ مثل هذا القرار لوقف "الضوضاء غير المعقولة"، مما أثار ردود فعل غاضبة في صفوف الأحزاب العربية وأعضاء الكنيست العرب.

وكتب بن غفير، الأحد، على منصة "إكس": "فخور بأن أقود مع صديقتي الوزيرة عيديت سيلمان، سياسة لوقف الضوضاء غير المعقولة الصادرة عن المساجد، التي أصبحت تشكل خطراً على سكان إسرائيل".

وتابع: "في معظم الدول الغربية وحتى في الدول العربية، يتم تقييد الضوضاء - فقط في إسرائيل هناك فوضى. الصلاة حق أساسي، لكنها لا يمكن أن تأتي على حساب جودة حياة السكان".

وكانت القناة 12 الإسرائيلية قد كشفت، السبت، عن قرار بن غفير، الذي طالب فيه أيضًا بـ"فرض غرامات في الحالات التي لا يمكن مصادرة السماعات فيها".

وأثار القرار موجة إدانات في صفوف الأحزاب العربية وأعضاء الكنيست العرب، حيث قال رئيس القائمة العربية الموحدة، منصور عباس: "أناشد العقلاء في حكومة إسرائيل ودولة إسرائيل كبح جماح محرض الحرب الدينية بن غفير، الذي يحاول بكل الطرق إشعال النيران وجر المواطنين العرب المسلمين إلى الرد على استفزازاته".

وتابع: "فشلت استفزازاته في المسجد الأقصى، ويحاول اليوم استفزازنا في كل المساجد داخل المدن المختلطة. يحاول بن غفير باستمرار تخريب الحياة المشتركة في البلاد وحان الوقت لوضع حد لذلك".

فيما قال رئيس كتلة الجبهة والعربية للتغيير، أحمد الطيبي، إن بن غفير "مصمم على إشعال حرب دينية من خلال استغلال أجواء الحرب لإرضاء جمهور ناخبيه، وقمع المجتمع العربي وملاحقة المواطنين العرب، وهذه المرة وصل إلى المؤذنين والمساجد. سنناضل ضد هذا القمع والإسلاموفوبيا".

وطالما أثارت تصريحات بن غفير جدلا واسعا، وكان من بينها ما قاله في أغسطس، حينما صرح في مقابلة إذاعية بأنه كان "سيقيم كنيسا في المسجد الأقصى لو كان القرار يعود له".

وعقب تلك التصريحات، أصدر مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو، بيانًا مقتضبًا (حينها)، قال فيه إنه "لا يوجد أي تغيير في الوضع القائم في الحرم القدسي".

An Israeli tank maneuvers in Gaza, as seen from the Israeli side of the Gaza border
العمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة متواصلة

أفادت القناة 12 الإسرائيلية بأن إسرائيل تلقت مقترحاً جديداً من مصر يقضي بإطلاق سراح ثمانية رهائن، وتسليم ثمانية جثامين، مقابل وقف إطلاق النار في غزة لمدة 50 يوماً. 

وأضافت أن المقترح يتضمن أيضاً ضمانات لإنهاء الحرب في المراحل المتقدمة، وهو ما تعارضه إسرائيل بشدة.

فيما قالت هيئة البث "كان 11" إن المسؤولين في إسرائيل اطلعوا على تفاصيل المقترح المصري يوم الخميس، مشيرة إلى أن الاقتراح يتضمن إطلاق سراح عدد أكبر من الرهائن وعددهم ثمانية، مقارنة بالاقتراح الذي وافقت عليه حماس سابقاً بإطلاق سراح خمسة.

وأضافت أن إسرائيل لم تقدم حتى الآن رداً رسمياً بشأن ما إذا كانت تدعم اقتراح الوساطة أم لا، بينما لا يزال الموقف الإسرائيلي الرسمي يطالب بخطة ويتكوف، التي تتضمن إطلاق سراح 11 رهينة من الأحياء و16 من الجثامين.