جنود إسرائيليون عند مرتفعات الجولان، اليوم 9 ديسمبر 2024- فرانس برس
جنود إسرائيليون عند مرتفعات الجولان، اليوم 9 ديسمبر 2024- فرانس برس

كشف مصدر أمني إسرائيلي لمراسل قناة "الحرة"، الاثنين، أن حكومته "تتابع الوضع في سوريا مع الأكراد بالتنسيق مع الولايات المتحدة، كما تسعى إلى بناء جسور مع الطائفة الدرزية داخل سوريا".

وأضاف المصدر، الذي فضل عدم ذكر اسمه، أن "اختيار المجموعات التي يتم التعامل معها يعتمد على معلومات استخبارية وعلاقات سابقة، تم بناؤها خلال الحرب الأهلية السورية، لتحديد الجهات المعادية وتلك التي يمكن إقامة مصالح مشتركة معها".

وتطرق المصدر أيضا إلى استهداف المناطق الحدودية بين سوريا ولبنان، مشيرا إلى أن هذه المناطق تُستخدم كمعابر بديلة لنقل الأسلحة والإمدادات لحزب الله.

وقال إن الجيش الإسرائيلي يراقب عن كثب هذه المعابر، ويعمل على تعطيل أي نشاط من شأنه تعزيز قدرات الميليشيات الموالية لإيران في المنطقة بما فيها حزب الله.

وتابع المصدر أن استقرار الوضع في سوريا يعدّ "عاملاً حاسماً" في تحديد استمرارية السيطرة الإسرائيلية على المناطق الحدودية، مؤكداً أن العمليات الإسرائيلية "تستهدف حماية أمن إسرائيل وضمان عدم عودة التهديدات من الجانب السوري"، وسط متابعة حثيثة للتطورات الميدانية والسياسية في المنطقة.

منشآت عسكرية للنظام

وأوضح المصدر الأمني لـ"الحرة" تفاصيل جديدة تتعلق بالوضع الميداني في سوريا، مشيرا إلى استمرار وجود جيوب للنظام السوري السابق خارج سيطرة فصائل المعارضة المسلحة، مثل منطقة طرطوس، حيث لا تزال القوات الروسية موجودة.

وبيّن المصدر أن الجيش الإسرائيلي يعمل وفق محورين رئيسيين، هما: المحور الدفاعي، والمحور الهجومي. يشمل الأول تعزيز قواته في المنطقة الفاصلة في الجولان، بما في ذلك السيطرة المؤقتة على بعض المناطق لحماية المصالح الإسرائيلية والمواطنين. 

وقال إن الهدف من هذه السيطرة مؤقت، لكنه قد يستمر لفترة طويلة بناءً على تطورات الأوضاع في سوريا. 

وأشار المصدر: "بناء العائق البري في الجولان لم يمنع التهديدات بشكل كامل، وهو ما دفع الجيش الإسرائيلي لنشر قوات معززة من الفرقة 210 لمنع أي اختراقات محتملة".

أما المحور الهجومي، فتمثّل وفق المصدر، بشن الجيش الإسرائيلي عشرات الغارات مؤخراً على مناطق مختلفة في سوريا، وتم التركيز على "استهداف خطوط إمداد الأسلحة ومنشآت عسكرية".

وقال المصدر في تأكيد نادر على علاقة إسرائيل بهجمات سابقة في سوريا، إنها "كانت تركز في السابق على استهداف حزب الله، وإيران، والميليشيات الموالية لها، ولكن الآن يتم توسيع نطاق العمليات ليشمل مواقع تابعة للجيش السوري، بما في ذلك سلاح الجو السوري".

وأكد أن "إسرائيل ليست جزءاً من القتال الداخلي في سوريا، وعملياتها تهدف إلى حماية مصالحها الإستراتيجية"، وفق زعمه.

وشن الطيران الحربي الإسرائيلي غارات جوية جديدة، الاثنين، استهدفت مستودعات لتخزين الأسلحة تابعة لنظام بشار الأسد، الذي سقط أمس الأحد على يد قوات معارضة مسلحة مدعومة من تركيا.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان، إن الغارات استهدفت مستودعات في جبال منطقة القلمون بريف دمشق، أدت لانفجارات عنيفة، دون ورود حول خسائر بشرية.

وأحصى، منذ مطلع العام الحالي، 169 مرة استهدفت خلالها إسرائيل الأراضي السورية، 143 منها جوية و26 برية، وأسفرت تلك الضربات عن إصابة وتدمير نحو 309 أهداف، ما بين مستودعات للأسلحة والذخائر ومقرات ومراكز وآليات.

وتسببت تلك الضربات بمقتل 416 من العسكريين، بالإضافة لإصابة 286 آخرين منهم بجراح متفاوتة، كما أدت لقتل 66 مدنياً بينهم 13 طفلا و16 امرأة، إضافة لمتطوع في جمعية الهلال الأحمر السورية، وأصيب نحو 67 بجراح.

An Israeli tank maneuvers in Gaza, as seen from the Israeli side of the Gaza border
العمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة متواصلة

أفادت القناة 12 الإسرائيلية بأن إسرائيل تلقت مقترحاً جديداً من مصر يقضي بإطلاق سراح ثمانية رهائن، وتسليم ثمانية جثامين، مقابل وقف إطلاق النار في غزة لمدة 50 يوماً. 

وأضافت أن المقترح يتضمن أيضاً ضمانات لإنهاء الحرب في المراحل المتقدمة، وهو ما تعارضه إسرائيل بشدة.

فيما قالت هيئة البث "كان 11" إن المسؤولين في إسرائيل اطلعوا على تفاصيل المقترح المصري يوم الخميس، مشيرة إلى أن الاقتراح يتضمن إطلاق سراح عدد أكبر من الرهائن وعددهم ثمانية، مقارنة بالاقتراح الذي وافقت عليه حماس سابقاً بإطلاق سراح خمسة.

وأضافت أن إسرائيل لم تقدم حتى الآن رداً رسمياً بشأن ما إذا كانت تدعم اقتراح الوساطة أم لا، بينما لا يزال الموقف الإسرائيلي الرسمي يطالب بخطة ويتكوف، التي تتضمن إطلاق سراح 11 رهينة من الأحياء و16 من الجثامين.