إيلي كوهين أعدمته السلطات السورية شنقا في دمشق عام 1965
إيلي كوهين (يسار الصورة) أعدمته السلطات السورية شنقا في دمشق عام 1965

تسعى إسرائيل، عبر وسطاء، إلى تحديد مكان رفات الجاسوس إيلي كوهين، وجندي اسرائيلي اعتبر في عداد المفقودين بعد اختفائه في العام 1982 في سوريا، كما أفاد مسؤول فلسطيني، مفضلا عدم الكشف عن هويته.

وأكّد المسؤول الفلسطيني، الاثنين، أنه "تم التواصل معنا عبر وسطاء من أجل المساعدة في العثور على رفات جندي إسرائيلي ثالث فقد عام 1982".

وأضاف المسؤول المقيم حاليا في دمشق "هناك اتصالات اخرى لمعرفة مكان رفات العميل الإسرائيلي المعروف إيلي كوهين"، وفق ما أوردت "فرانس برس".

إحدى الصور المتداولة لبشار الأسد - مواقع التواصل
ديكتاتور بلباس داخلي.. حين يسقط الطغاة تفضحهم "صورهم"
وعبر مقطعي فيديو شارك الرجل الذي لا نعرف اسمه، بعضاً من الصور، وهو يقلب الألبوم داخل سياراته قائلاً "شلون كان حاكمنا هاض؟"، قبل أن يغادر "قصر الشعب" ويُطلق العنان لكل صورة على حدة، فتنتشر جميعها في الفضاء الافتراضي مخلفة سيلاً لا ينتهي من التعليقات الساخرة على هيئة ميمز ومنشورات ومقاطع فيديو.

وقال مسؤول فلسطيني آخر فضّل كذلك عدم الكشف عن هويته إن الوساطة تتم عبر روسيا ومع مسؤولين فلسطينيين خارج سوريا.

وتحاول اسرائيل منذ سنوات طويلة معرفة مكان رفات الجاسوس ايلي كوهين الذي أُعدم شنقا في دمشق عام 1965 بعد أن نجح في اختراق مجتمع سوريا النخبوي أوائل الستينيات.

وفي صيف 2018، أعلنت الدولة العبرية أنّها استعادت ساعة يد كوهين التي كانت جزءاً من "هويته العربية الزائفة" وذلك بفضل "عملية خاصّة نفّذها الموساد في دولة عدوّة".

وسرت حينها معلومات بشأن مفاوضات تجريها إسرائيل مع روسيا، حليفة النظام السوري، من أجل استعادة أغراض شخصية أخرى لكوهين، وحتّى رفاته.

وفي عام 2019، أفرجت إسرائيل عن سجينين سوريين، بعد أن استعادت عبر روسيا رفات الجندي الإسرائيلي زخاري باومل الذي فقد منذ عام 1982 في لبنان.

وفقد باومل في معركة بين القوات الإسرائيلية والقوات السورية قرب قرية السلطان يعقوب اللبنانية القريبة من الحدود مع سوريا في يونيو 1982، بعد اجتياح الجيش الإسرائيلي للبنان.

وكان الجيش السوري ينتشر آنذاك أيضا في أجزاء كبيرة من لبنان.

ومازال جنديان إسرائيليان هما يهودا كاتز وزفي فلدمان مفقودين منذ ذلك الوقت.

وبحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان فإنّ "القوات الروسية عملت خلال شهر فبراير على نبش قبور في مخيّم اليرموك للاجئين الفلسطينيين، جنوب دمشق، بحثاً عن رفات جنديين إسرائيليين والجاسوس الشهير إيلي كوهين".

تدمير واسع في غزة عقب الحرب - فرانس برس
تدمير واسع في غزة عقب الحرب - فرانس برس

قالت هيئة البث الإسرائيلية (كان 11)، السبت، إن التقدم في المفاوضات يأتي نتيجة للضغوط المصرية للتوصل إلى اقتراح يمكن أن يكون مقبولاً لدى حركة حماس، على أساس افتراض أن إسرائيل قد توافق على خطة لإطلاق سراح 8 رهائن أحياء. ويتضمن العرض المصري أيضاً تسليم ثمانية جثامين.

ونقلت عن مصادر مطلعة على التفاصيل، بأن الاقتراح يتضمن أيضاً المطالبة بوقف الحرب استمراراً للاتفاق.

وأضافت أن إسرائيل نقلت رسمياً مطالبها في إطار المفاوضات إلى الوسطاء، والتي تتضمن، من بين أمور أخرى، زيادة عدد الرهائن المفرج عنهم، الأحياء والأموات. وتطالب إسرائيل أيضاً بتقصير المدة بين الإفراج الأول والثاني لصالح المفاوضات.

وأشارت إلى وجود فجوات في التفاؤل المعبر عنه بين المستويين السياسي والمهني. وقالت مصادر مشاركة في المحادثات إنه في هذا الوقت، يجب على إسرائيل أن تسعى للتوصل إلى اتفاق يؤدي لإطلاق سراح جميع الرهائن الأحياء، وليس على مراحل تترك بعضهم محتجزين.