رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو - رويترز
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو - رويترز

كشف رونين بار، رئيس جهاز الأمن العام الإسرائيلي "الشاباك"، في رسالة موجهة إلى أعضاء المجلس الوزاري الأمني المصغر "الكابينت" عن تفاصيل تحقيقات أجراها الجهاز مع الناطق باسم رئيس الوزراء، إيلي فلدشتاين، والضابط الاحتياطي، آري روزنفيلد، في قضية تسريب معلومات سرية. 

وأكد بار، في رسالته التي نشرت صحيفة "هآرتس" مقتطفات منها للمرة الأولى، أن هذه التحقيقات نجحت في إحباط محاولات إضافية لتسريب معلومات حساسة كان من شأنها تعريض أمن الدولة للخطر.

ونفى بار مزاعم تتعلق بسوء معاملة المعتقلين، مشيرا إلى أن فلدشتاين وروزنفيلد لم يتعرضا للتعذيب أو ظروف اعتقال قاسية خلافا لما كان قد ذكره رئيس الوزراء، بنيامين نتانياهو. 

وأكد أن المعتقلين حصلا على حقوقهم الكاملة وفقا للقانون، ولم تُسجل أي انتهاكات في ظروف احتجازهما.

وأضاف بار أن التحقيقات التي بدأت بعد طلب من رئيس الأركان تهدف إلى كشف مصدر تسريب وثائق سرية وصلت إلى صحيفة ألمانية، وأسفرت عن توقيف العديد من المشتبه بهم وتقديمهم للمحاكمة. 

كما أشار إلى أن الشاباك تعامل مع حوالي 20 قضية تسريب معلومات منذ بدء الحرب، بعضها شمل موظفي الجهاز نفسه.

وأكد بار في رسالته أن الشاباك يعمل وفق القانون وبإشراف قضائي، مع التركيز على حماية أمن الدولة دون أي اعتبارات سياسية. 

وكان أعضاء في الكابينيت شنوا انتقادات ضد جهاز الأمن العام باستغلال التحقيقات لأغراض سياسية.

وتطرقت الرسالة أيضا إلى قضية انتحال شخصية ضابط استخبارات في القيادة الجنوبية، حيث أُدين أحد الأفراد بانتحال صفة عسكرية للمشاركة في اجتماعات سرية. 

وأكد بار أن الشاباك أجرى تحقيقات دقيقة في القضية وتبين أن الدافع كان شخصيا وليس مرتبطًا بتورط جهات استخباراتية أجنبية.

واختتم بار رسالته بالتأكيد على أن الشاباك يلتزم بالقانون، ويعمل بلا اعتبارات خارجية، مشددا على أهمية الثقة في الجهاز للحفاظ على أمن الدولة ومواطنيها.

FILE PHOTO: Israel's Prime Minister Benjamin Netanyahu takes part in a memorial ceremony of the Hamas attack on October 7, in Jerusalem
رئيس جهاز الشاباك المقال رونين بار

أصدرت المحكمة الإسرائيلية العليا، الثلاثاء، قراراً باستمرار رئيس جهاز الأمن العام – الشاباك، رونين بار، في مهام منصبه إلى حين صدور قرار آخر.

وبموجب القرار، لا يمكن لرئيس الوزراء بنيامين نتانياهو تعيين بديل دائم أو مؤقت في هذه المرحلة، فيما يسُمح له بإجراء مقابلات مع مرشحين محتملين للمنصب.

كما أقرت المحكمة إمكانية تقديم إفادات خطية من قبل نتانياهو وبار تتضمن ادعاءات كل طرف ضد الآخر. 

وأيضاً منح رئيس المحكمة، يتسحاك عميت، مهلة للحكومة والمستشارة القضائية غالي بهاراف ميارا، حتى انتهاء عيد الفصح اليهودي من أجل التوصل إلى تسوية في هذا الشأن.

جلسة المحكمة العليا في إسرائيل للنظر بالتماسات ضد قرار الحكومة بإقالة رئيس الشاباك (رويترز)
إسرائيل على حافة أزمة دستورية.. "إقالة رئيس الشاباك" أمام المحكمة العليا
في مشهد استثنائي يحمل في طياته توترًا سياسيًا وقضائيًا غير مسبوق، تنظر المحكمة العليا في إسرائيل، الثلاثاء، في التماسات عاجلة ضد قرار الحكومة بإقالة رئيس جهاز الشاباك رونين بار، خلال جلسة شهدت فوضى أدت إلى توقفها مؤقتا.

وكانت جلسة المحكمة العليا شهدت الفوضى بسبب مشادات كلامية، ما اضطرها لتعليق الجلسة مؤقتًا. 

رئيس المحكمة، القاضي يتسحاق عميت، أمر بإخراج عضوة الكنيست تالي غوتليب من القاعة بعد مقاطعتها، مشددًا على أن ما حدث هو محاولة لتعطيل سير الجلسة.

من جهته، عبر وزير العدل ياريف ليفين عن دعمه للمحتجين ضد القضاة، متهما إياهم بتجاهل إرادة الشعب. 

بينما اعتبرت المعارضة أن ما حدث كان "فوضى مخطط لها" تهدف إلى تقويض سيادة القانون، مشيرة إلى أن هذا الصراع بين سيادة القانون والحكومة أصبح أكثر وضوحًا.