رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو ووزير المالية اليميني بتسلئيل سموتريتش (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو ووزير المالية اليميني بتسلئيل سموتريتش (رويترز)

أفادت مصادر حكومية إسرائيلية، بأن رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو، "مارس ضغوطًا" على وزير المالية اليميني بتسلئيل سموتريتش، لدعم صفقة هدنة في غزة، تعيد الرهائن المختطفين هناك.

وبرر نتانياهو ذلك بـ"ضرورة الحفاظ على العلاقات مع الإدارة الأميركية (المقبلة) برئاسة دونالد ترامب، الذي وعد بدعم المخططات الإسرائيلية في الضفة الغربية"، وفق قناة "كان 11".

والأحد، أجرى نتانياهو اتصالًا هاتفيًا مع الرئيس الأميركي جو بايدن، ناقشا خلاله التقدم المحرز في مفاوضات الهدنة، وتم إطلاع الأخير على التفويض الممنوح للوفد الإسرائيلي المفاوض في الدوحة، لدفع جهود تحرير المختطفين.

وأعرب نتانياهو عن "شكره العميق" للرئيس بايدن، وللرئيس الأميركي المنتخب ترامب، على تعاونهما المستمر لتحقيق هذه المهمة.

وأشارت مصادر إلى أن المحادثات التي تُجرى في الدوحة بشأن هدنة غزة، وُصفت بأنها "إيجابية ومنتجة"، مما يعزز الآمال بإعلان "اختراق كبير" في الأيام المقبلة.

وأشار مراقبون الى تصاعد القلق لدى الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي مع اقتراب موعد تنصيب ترامب في 20 يناير، بعد تهديد الأخير بأن أي فشل في التوصل إلى اتفاق قبل ذلك التاريخ، سيؤدي إلى "جحيم" لكلا الطرفين. 

وتخشى إسرائيل من أن تُلقى عليها مسؤولية أي تعثر في المفاوضات، مما يضع ضغوطًا إضافية على القيادة الإسرائيلية لإتمام الصفقة.

وأشار مصدر حكومي مطلع، إلى أن إسرائيل "قريبة جدًا" من إغلاق الصفقة، التي قد تشهد "تقدمًا ملموسًا في الأيام المقبلة"، وأن سموتريتش وبن غفير "أبديا استعدادهما لعدم الانسحاب" من الائتلاف الحكومي الحالي.

وتتزامن هذه التطورات مع مظاهرات واسعة النطاق في تل أبيب، للمطالبة بالإفراج عن الرهائن.

كاتس وجه رسالة إلى الشرع
وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس (أرشيف)

أكد وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، خلال جولة ميدانية في ممر "موراغ" بقطاع غزة أن العملية العسكرية ستتواصل، محذراً من أن جيشه سيهاجم كافة مناطق القطاع إذا استمرت حركة  حماس في رفض الصفقات. 

جاء ذلك خلال زيارة أجراها الأربعاء برفقة قائد المنطقة الجنوبية وعدد من كبار القادة العسكريين، وفقا لهيئة البث الإسرائيلية.

وأضاف كاتس أن "الفرصة لإنجاز صفقة تبادل أصبحت اليوم أكبر مما كانت عليه قبل استئناف القتال"، مشيراً إلى أن الهدف المركزي لعملية "العزيمة والسيف" هو التوصل لصفقة جديدة لإطلاق سراح المختطفين الإسرائيليين.

من جهة أخرى، كشف بيان صادر عن مكتب الوزير عن نية الجيش للانتقال إلى مرحلة قتال عنيفة في كافة أنحاء القطاع في حال استمرار الرفض، مع تأكيده أن مساحات واسعة من غزة أصبحت ضمن مناطق الأمن الإسرائيلية، ما زاد من عزلتها.

وأقر الجيش الإسرائيلي بتدمير 25بالمئة فقط من أنفاق حماس منذ بدء الحرب قبل عام ونصف، كما عثر على أنفاق عابرة للحدود المصرية قرب محور صلاح الدين. 

وأشار إلى اعتماد حركة حماس الرئيسي على الأسلحة المفخخة مع صعوبات في استلام الأسلحة من الخارج.

يذكر أن القوات الإسرائيلية تواصل عملياتها في محور "نتسريم" الساحلي، مع السماح بتحرك المدنيين نحو الجنوب، فيما تركز على قطع الاتصال بين رفح وخان يونس بعد اكتشاف نفقين رئيسيين يربطان بين المدينتين.