جنود إسرائيليون في جنوب لبنان - رويترز
جنود إسرائيليون في جنوب لبنان - رويترز

أصدر المستوى السياسي الإسرائيلي، الخميس، تعليمات للجيش بعدم الانسحاب في هذه المرحلة من القطاع الشرقي في جنوب لبنان، رغم انتهاء مهلة الستين يوما لوقف إطلاق النار يوم الأحد المقبل، وفقا لما أوردته هيئة البث الإسرائيلية (كان).

في المقابل، بدأ الجيش الإسرائيلي إعادة انتشاره في القطاع الغربي، وفقا للاتفاق المبرم مع الحكومة اللبنانية. وبحسب التقرير، أبلغ المستوى السياسي كبار المسؤولين في الجيش بأن إسرائيل تجري اتصالات مع الإدارة الأميركية الجديدة بهدف الحصول على مزيد من الوقت قبل تنفيذ الانسحاب الكامل من لبنان، وهو ما قد يمتد من أيام إلى أسابيع.

في ظل هذه التطورات، يستعد الجيش الإسرائيلي لاحتمال قيام حزب الله بمحاولات لزعزعة وقف إطلاق النار، نتيجة استمرار التواجد العسكري الإسرائيلي في جنوب لبنان. كما تتوقع إسرائيل محاولات من قبل مدنيين لبنانيين للعودة إلى قراهم في القطاع الشرقي، حيث ستظل القوات الإسرائيلية متمركزة بعد انتهاء المهلة المحددة.

وأعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي في بيان أن الاتفاق بشأن وقف إطلاق النار في لبنان ينص على انسحاب تدريجي للجيش الإسرائيلي خلال 60 يومًا، لكن تمت صياغة البند مع الأخذ في الاعتبار أن عملية الانسحاب قد تستغرق فترة أطول.

وأكد البيان أن تنفيذ الانسحاب مرتبط بانتشار الجيش اللبناني في جنوب لبنان وتطبيق الاتفاق بشكل كامل وفعال، إلى جانب انسحاب حزب الله إلى شمال نهر الليطاني.

وأضاف أن استمرار الانسحاب التدريجي يتم بالتنسيق الكامل مع الولايات المتحدة، مشيرًا إلى أن لبنان لم يطبق الاتفاق بالكامل حتى الآن.

وشدد مكتب رئيس الوزراء على أن إسرائيل لن تخاطر بأمن مستوطنيها ومواطنيها، مؤكداً أن الهدف الأساسي من العمليات في الشمال هو ضمان عودة السكان إلى منازلهم بأمان.

وفي سياق متصل، قال رئيس حزب المعسكر الرسمي المعارض، بيني غانتس، إنه لا ينبغي للجيش الإسرائيلي الانسحاب من المنطقة العازلة في جنوب لبنان، مشددا على ضرورة استمرار العمليات العسكرية ضد أي انتهاك من قبل حزب الله، بغض النظر عن حجمه.

وأضاف غانتس أن إسرائيل يجب أن تصر على تنفيذ الاتفاق بالكامل من قبل الحكومة اللبنانية، مؤكدا أن الأولوية يجب أن تكون لضمان أمن سكان الشمال ومنع إعادة تشكيل التهديد الذي يواجه مستوطنات المنطقة.

وأشار إلى أن عدم تحقيق ذلك يعني أن إسرائيل لم تستخلص العبر من أحداث السابع من أكتوبر 2023.

بشار المصري مقرب من إدارة ترامب- رويترز
عائلات تتهم المصري بالتورط في هجمات 7 أكتوبر بينما ينفي صلته بها

رفعت عائلات ضحايا أميركيين قتلوا في هجوم السابع من أكتوبر في إسرائيل دعوى قضائية أمام محكمة فيدرالية أميركية تتهم رجل الأعمال الأميركي ذا الأصول الفلسطينية، بشار المصري (64 عاما)، بـ"تقديم تسهيلات ساعدت حماس على تنفيذ الهجوم الدموي"، وهو ما ينفيه رجل الأعمال.

وتشير الإحصاءات الإسرائيلية إلى أن هجمات السابع من أكتوبر أدت إلى مقتل نحو 1200 إسرائيلي، من بينهم أكثر من 40 أميركيا. 

وفي أعقاب هذه الهجمات، شنت إسرائيل حملة عسكرية على قطاع غزة تشير سلطاته الصحية إلى أنها تسببت في مقتل أكثر من 50 ألف فلسطيني منذ ذلك الحين.

وتقول رويترز إن هذه الدعوى، التي رفعت أمام المحكمة الجزئية الأميركية في واشنطن العاصمة الاثنين، هي ربما أول قضية يُتهم فيها مواطن أميركي بـ"تقديم دعم كبير" للهجوم الذي أسفر عن مصرع نحو 1200 شخص.

ووصف مكتب المصري الدعوى القضائية بأنها "لا أساس لها من الصحة".

ونقلت صحيفة جيروزاليم بوست عن مصادر دبلوماسية لم تذكر أسماءها القول إن المصري عمل مستشارا مقربا لآدم بولر، مبعوث الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، الذي يسعى إلى إطلاق سراح الرهائن المحتجزين في غزة، وإنه سافر على متن طائرة بولر الخاصة خلال جولاته المكوكية في المنطقة.

ووصفت الصحيفة المصري بأنه "رجل أعمال مخضرم" و"يتشارك نهجا تجاريا مع ترامب، ما يجعله مناسبا تماما للرؤية الاقتصادية للإدارة الأمريكية للمنطقة".

الحرب اندلعت يوم 7 أكتوبر 2023 بعد هجمات شنتها حماس على إسرائيل
بسبب "7 أكتوبر".. 500 إسرائيلي يقاضون السلطة الفلسطينية
رفع أكثر من 500 إسرائيلي، زعموا أنهم متضررون من هجمات السابع من 7 أكتوبر التي قامت بها حركة حماس دعوى قضائية أمام المحكمة المركزية في القدس ضد السلطة الفلسطينية، ومنظمة التحرير الفلسطينية، ووزير شؤون الأسرى السابق قدورة فارس.

وقالت صحيفة يديعوت أحرونوت، الاثنين، إنه "المستشار السري الفعلي لإدارة ترامب".

وطُرح المصري سابقا باعتباره أحد الخيارات المطروحة لتوزيع المساعدات الإنسانية في قطاع غزة، في محاولة لتحديد كبار المسؤولين الفلسطينيين غير المنتمين إلى حماس، والذين قد يكونون قادرين على لعب دور حكومي في غزة مستقبلا.

وجاء في بيان الإعلان عن الدعوى القضائية أن عقارات يملكها المصري ويطورها ويسيطر عليها، بما في ذلك فندقان فاخران والمنطقة الصناعية الرائدة في غزة، "كانت تخفي أنفاقا تحتها، وكانت بها مداخل لأنفاق يمكن الوصول إليها من داخل العقارات، واستخدمتها حماس قبل العمليات الإرهابية في السابع من أكتوبر وخلالها وبعدها".

وأضاف البيان "سهّل المدعى عليهم بناء تلك الأنفاق وإخفاءها، بل وبنوا ألواحا شمسية فوق الأرض استخدموها بعد ذلك لتزويد حماس بالكهرباء للأنفاق".

ورفعت الدعوى القضائية، التي تستهدف المصري وشركاته، نيابة عن ما يقرب من 200 مدع أميركي، بمن فيهم ناجون وأقارب ضحايا.

وتقول يديعوت أحرونوت إن من بين رافعي الدعوى وزير العلوم والتكنولوجيا الإسرائيلي السابق، يزهار شاي، الذي قُتل ابنه، الرقيب يارون أوري شاي، ورائد الأعمال في مجال التكنولوجيا، إيال والدمان، الذي قُتلت ابنته وصديقها في مذبحة مهرجان نوفا الموسيقي، وعائلة هيرش غولدبرغ بولين، الذي قُتل اثناء الاختطاف.

وقال لي ولوسكي، من مكتب المحاماة "ويلكي فار اند غالاغر"، وهو مكتب المحاماة الرئيسي الذي يمثل المدعين، في بيان "هدفنا هو فضح من ساعدوا حماس وشجعوها، والسعي لمحاسبة الأفراد والشركات ممن أظهروا صورة مشروعة ومعتدلة أمام العالم الغربي، لكنهم كانوا يساعدون حماس عن علم ودراية".

وأضاف البيان أن شركة (جي.آي.إي) التي يملكها تأسست في الأصل بمساعدة تمويلية من دافعي الضرائب الأميركيين عبر الوكالة الأميركية للتنمية الدولية، بهدف تعزيز النمو الاقتصادي في المنطقة.

ومضى البيان قائلا إنه "نتيجة لخداع المدعى عليهم"، بُنيت شبكة أنفاق حماس بمساعدة مشاريع البنية التحتية والطاقة التي مولتها مؤسسات دولية، بما في ذلك مؤسسة التمويل الدولية التابعة للبنك الدولي.

ونفى بيان صادر عن مكتب المصري صحة الادعاءات الموجهة إليه وإلى شركاته، وقال إنه سيسعى للطعن فيها في المحكمة. 

وذكر أن المصري شارك في العمل التنموي والإنساني على مدى العقود الماضية، وأنه "يعارض العنف بجميع أشكاله معارضة تامة".

وأضاف البيان "لم يسبق له ولا لتلك الكيانات الدخول في أي نشاط غير قانوني، أو تقديم دعم للعنف والتشدد".

وفي مقابلة مع رويترز في أكتوبر 2020، أبدى المصري تأييده لعلاقات بين دول الخليج العربية مع إسرائيل.