المبعوث الأميركي الخاص للشرق الأوسط ستيف ويتكوف (فرانس برس)
المبعوث الأميركي الخاص للشرق الأوسط ستيف ويتكوف (فرانس برس)

قال مبعوث الرئيس الأميركي إلى الشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، الثلاثاء، إن إسرائيل "سترسل وفداً إلى الدوحة أو القاهرة في الأيام المقبلة"، لمناقشة الخطوات التالية لصفقة الرهائن، بناءً على المبادئ التي اتفقت عليها واشنطن مع إسرائيل والوسطاء القطريين والمصريين.

وكشف ويتكوف، خلال فعالية نظّمتها "اللجنة اليهودية الأميركية"، إنه "إذا سارت هذه المحادثات بشكل جيد، فقد أذهب إلى المنطقة يوم الأحد".

وكان ويتكوف قد أجّل رحلته إلى الشرق الأوسط لبضعة أيام، ليناقش مع إسرائيل وقطر ومصر، إمكانية تمديد المرحلة الأولى من اتفاق الهدنة في غزة، وفقاً لما كشفه مصدر أميركي لموقع أكسيوس.

وقال المصدر الذي لم يكشف الموقع الأميركي عن هويته، إن سبب تأجيل ويتكوف لرحلته هو "الجهود الدبلوماسية لإدارة ترامب بشأن روسيا وأوكرانيا".

قال المبعوث الأميركي خلال الفعالية التي أقيمت بالعاصمة الأميركية: "نحن نحقّق تقدّما كبيرا. إسرائيل ترسل فريقا في الوقت الذي نتحدّث فيه".

وأضاف: "إمّا أنهم سيذهبون إلى الدوحة أو إلى القاهرة، حيث ستبدأ المفاوضات، مجددا مع المصريين والقطريين"، الذين يشاركون مع الولايات المتّحدة في الوساطة بين إسرائيل وحركة حماس.

وأكّد المبعوث الأميركي أنّ هذه المحادثات الجديدة تهدف إلى "المضيّ قدما بالمرحلة الثانية، والتوصّل لإطلاق سراح المزيد من الرهائن".

وأضاف: "نعتقد أنّ هذا احتمال حقيقي"، موضحا أنه "ربّما" ينضمّ إلى هذه المفاوضات، الأحد، "إذا سارت الأمور على ما يرام".

وكان المبعوث الخاص للرئيس الأميركي دونالد ترامب،قد أكّد، في وقت سابق، أنه سيتوجه إلى المنطقة هذا الأسبوع.

وأتى تصريح المبعوث الأميركي بعد أن توصلت حماس وإسرائيل إلى اتفاق يقضي بأن تطلق الأخيرة سراح جميع السجناء الفلسطينيين الذين كان مقررا أن تفرج عنهم الأسبوع الماضي، مقابل أن تسلّمها الحركة الفلسطينية جثث 4 رهائن إسرائيليين.

وأكّدت حماس التوصّل إلى هذا الاتفاق، مشيرة إلى أنّه يندرج في إطار المرحلة الأولى من الهدنة السارية بينها وبين إسرائيل في قطاع غزة.

والسبت، رفضت إسرائيل إطلاق سراح 620 سجينا فلسطينيا كان مقررا أن تفرج عنهم مقابل تسلّمها 6 رهائن إسرائيليين، مبررة رفضها بتنظيم حماس "مراسم مهينة" خلال إفراجها عن رهائن.

وتتّهم حماس إسرائيل بتعريض وقف إطلاق النار الساري بين الطرفين منذ 19يناير للخطر.

من جهتها، حضّت اللجنة الدولية للصليب الأحمر جميع الأطراف على تنفيذ عمليات تبادل السجناء والرهائن، "بما يحفظ الخصوصية والكرامة" الإنسانية.

Egyptian Red Crescent warehouses storing aid for Gaza in Arish
مقر الهلال الأحمر المصري بالعريش حيث يتم تجميع مساعدات لنقلها لغزة

حذر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش أن ما اقترحته السلطات الإسرائيلية مؤخرًا من "آليات تفويض" لإيصال المساعدات "يُهدد بمزيد من السيطرة على المساعدات وتقييدها بقسوة حتى آخر سعرة حرارية وحبة دقيق".

وأكد غوتيريش، في مؤتمر صحفي عقده الثلاثاء، أن الأمم المتحدة "لن تشارك في أي ترتيب لا يحترم مبادئ الإنسانية والنزاهة والاستقلال والحياد، ويضمن وصول المساعدات الإنسانية في جميع أنحاء قطاع غزة دون عوائق".

بعد تقارير عن "مشاورات لاستئناف إدخال المساعدات إلى غزة".. بيان من الجيش الإسرائيلي
أثار الكشف عن استعداد الجيش الإسرائيلي استئناف إدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، ردود فعل غاضبة من وزير المالية الإسرائيلي ورئيس حزب "الصهيونية الدينية" بتسلئيل سموتريتش، الذي هاجم القرار بشدة خلال مشاركته في مؤتمر "أشخاص الدولة" الذي تنظمه "يديعوت أحرونوت" وموقع "واي نت".

وكان الجيش الإسرائيلي أكد، صباح الاثنين، أنه يعمل "وفق توجيهات المستوى السياسي" في ما يتعلق بإدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، مشددًا على أن "إسرائيل لا تنقل ولن تنقل أي نوع من المساعدات إلى أيدي حركة حماس".

وكرر الأمين العام في معرض حديثه الدعوة إلى إجراء "تحقيق مستقل" في مقتل العاملين في المجال الإنساني ومن بينهم موظفي الأمم المتحدة، مشدداً على "ضرورة منح العاملين في المجال الإنساني الحماية التي يكفلها لهم القانون الدولي واحترام حرمة مباني الأمم المتحدة وأصولها".

وأضاف غوتيريش أن "الوقت قد حان لإنهاء تجريد المدنيين من إنسانيتهم وحمايتهم بشكل تام، وإطلاق سراح الرهائن وضمان تقديم المساعدات المنقذة للحياة، وتجديد وقف إطلاق النار".