نتانياهو قال إن المعادلة تغيرت (Reuters)
نتانياهو قال إن المعادلة تغيرت (Reuters)

أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، الجمعة، أن بلاده لن تسمح بإطلاق النار عليها حتى ولو بشكل متقطع، وذلك بعد غارات شنها الجيش الإسرائيلي على الضاحية الجنوبية لبيروت وجنوب لبنان بعد قذائف أطلقت من هناك .

وقال نتانياهو إن "كل من لم يدرك بعد الواقع الجديد في لبنان تلقّى اليوم مثالًا إضافيًا على تصميم إسرائيل"، في إشارة إلى الغارات التي نفذها الجيش في لبنان.

وأضاف نتانياهو: "المعادلة تغيّرت – ما كان قبل السابع من أكتوبر لن يتكرر. لن نسمح بإطلاق النار على بلداتنا، حتى لو كان بشكل متقطّع".

وأكد أن إسرائيل ستواصل فرض وقف إطلاق النار "بقوة"، وستستهدف "كل تهديد على الدولة في أي مكان داخل لبنان"، مشددًا على أن حكومته ستضمن عودة جميع سكان الشمال إلى منازلهم بأمان.

وشن الجيش الإسرائيلي غارة، الجمعة، على هدف في الضاحية الجنوبية ببيروت، استهدفت بنية تحتية لتخزين طائرات مسيّرة تستخدمها الوحدة الجوية التابعة لحزب الله (الوحدة 127).

وقال المتحدث باسم الجيش إن البنية المستهدفة كانت تقع داخل منطقة سكنية مكتظة، معتبرًا أن ذلك يُعد "مثالًا إضافيًا على استخدام حزب الله للمدنيين دروعًا بشرية".

وقبل ذلك قصف الجيش الإسرائيلي أهدافا تابعة لحزب الله في جنوب لبنان بعدما اعترض صاروخا أُطلق من لبنان، ونفت جماعة حزب الله مسؤوليتها عن ذلك.

وتوعدت إسرائيل برد قوي لحماية أمنها، فيما يمثل ضربة أخرى لاتفاق وقف إطلاق النار الهش الذي أنهى حربا استمرت عاما وكانت امتدادا للصراع بين إسرائيل وحركة حماس في غزة.

ترامب استقبل نتانياهو في البيت الأبيض- رويترز
ترامب استقبل نتانياهو في البيت الأبيض- رويترز

عاد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو،  من الولايات المتحدة صباح الأربعاء، وذلك قبيل مثوله للإدلاء بشهادته أمام المحكمة، في إطار إحدى القضايا الجارية ضده والمعروفة إعلاميًا بـ"ملف 4000"، والمتعلقة بشبهات فساد واستغلال النفوذ.

وتأتي الجلسة بعد زيارة رسمية مفاجئة أجراها نتانياهو إلى العاصمة الأميركية واشنطن، التقى خلالها بالرئيس الأميركي دونالد ترامب. وناقش الجانبان عددًا من القضايا المحورية، أبرزها البرنامج النووي الإيراني، والتعريفات الجمركية الأميركية المفروضة على البضائع الإسرائيلية، إلى جانب التطورات في قطاع غزة.

وفي الملف الإيراني، أعلن ترامب عن بدء محادثات مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران بهدف احتواء التوتر حول برنامج طهران النووي، وهو ما اعتبره مراقبون خطوة مفاجئة بالنسبة لنتانياهو، الذي كان يأمل في موقف أميركي أكثر حزمًا.

الحرة الليلة
إيران أم التعريفات؟ لماذا يزور نتانياهو البيت الأبيض؟
تطرح زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى واشنطن ولقائه مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب اليوم، تساؤلات حول أسباب هذه الزيارة وهل ترتبط بمستقبل الحرب في غزة. أم أنها ستركز بشكل أكبر على محاولة إسرائيل التفاوض مع ترامب حول التعريفات الجمركية التي فرضت عليها ضمن سياسة ترامب التجارية مع جميع دول العالم؟

أما بخصوص التعريفات الجمركية، فقد سعى نتانياهو لإقناع الإدارة الأميركية بإلغائها بعد فرض ضرائب بنسبة 17% على المنتجات الإسرائيلية، لكن ترامب لم يبدِ مرونة، متمسكًا بأولوية تقليص العجز التجاري.

وفيما يتعلق بغزة، شدد نتانياهو خلال لقائه على التزام إسرائيل بإعادة المختطفين والقضاء على قدرات حماس العسكرية، في حين طرح ترامب رؤية لإعادة إعمار القطاع بمشاركة دول الخليج، في إطار تسوية أوسع للصراع.

وعقب انهاء الزيارة، وصف نتانياهو اللقاءات في واشنطن بأنها "إيجابية ودافئة"، مشيدًا بمتانة العلاقات مع الولايات المتحدة، لكن مصادر مطلعة رأت أن الزيارة لم تحقق اختراقًا حقيقيًا في القضايا الجوهرية، ما يضع رئيس الوزراء تحت ضغط داخلي متزايد، خاصة مع عودته المباشرة إلى أروقة القضاء.