مراسل قناة "الحرة" بشار فهمي
مراسل قناة "الحرة" بشار فهمي



على وقع استمرار أعمال العنف في سورية ومع ازدياد المعاناة الإنسانية للشعب السوري بسبب طول مدة الصراع المسلح، وبينما لا يعرف الشعب السوري متى تنتهي هذه المحنة التي يعيشها منذ قرابة 19 شهرا فإن مصير الصحافيين والكتاب وأصحاب الرأي بات مجهولا حتى إشعار آخر.

وواقع الحال هذا ينطبق على مراسل قناة "الحرة" بشار فهمي ومصوره التركي الجنسية جنيت أونال حيث لا يزال مصيرهما غامضا بعد اختفائهما في سورية منذ نحو ثلاثة أشهر.

ومما يزيد الوضع غموضا أن السلطات السورية والمعارضة المسلحة قد نفتا على حد سواء أن يكون الزميل فهمي محتجزا لديهما.

في ظل هذا الغموض لم يكن لأسرة فهمي سوى تلقف أي أنباء من هنا أو هناك لمعرفة مصير عائلها الذي اختفى بينما يؤدي واجبه الصحافي في تغطية نزاع لا ناقة له فيه ولا جمل.

وبعد محاولات مضنية تمكنت منظمة "مراسلون بلا حدود" من الاتصال بمصادر "موثوقة" داخل سورية أكدت لها أن بشار فهمي "في صحة جيدة وعلى قيد الحياة"، كما قالت سوزيك دوليه مسؤولة منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في المنظمة المعنية بالدفاع عن حرية الصحافة.

أضافت دوليه في اتصال هاتفي مع موقع قناة "الحرة" أن "واقع الحال الآن يشير إلى وجود إثبات على الأقل بأن فهمي على قيد الحياة، وهذه أخبار مطمئنة جدا".
 
ووفقا للمعلومات التي حصلت عليها "مراسلون بلا حدود"، قالت دوليه إن "بشار فهمي قد أصيب في كتفه لحظة اختطافه وخضع للعلاج في أحد مستشفيات دمشق من قبل السلطات السورية".

وأضافت دوليه أن المعلومات المتوافرة لدى المنظمة تؤكد أن " فهمي على قيد الحياة ومحتجز حاليا لدى قوات الحكومة السورية".

وتابعت قائلة إن "إثبات دليل حياة فهمي مهم جدا حتى ولو لم يكن من الممكن الحصول على دليل مادي مباشر".

وكانت منظمة "مراسلون بلا حدود" قد أصدرت بيانا قبل نحو ثلاثة أسابيع قالت فيه إن فهمي هو الصحافي الوحيد من بين خمسة صحافيين أجانب مخطوفون في سورية، الذي ليس لديها معلومات بخصوص وضعه.

وشددت دوليه على أن منظمة "مراسلون بلا حدود" تطالب الحكومة السورية بالإفراج فورا عن جميع  الصحافيين الأجانب والسوريين المحتجزين لديه، كما تدعو قوات المعارضة السورية إلى إطلاق سراح صحافيين آخرين وكامل العاملين في مجال الإعلام الذين تحتجزهم أيضا.

وقالت إن "عمليات خطف الصحافيين سواء من قبل الحكومة السورية أو قوات المعارضة ينبغي أن تتوقف، وينبغي إطلاق سراح كامل الصحافيين الذين هم حاليا محتجزون من قبل النظام أو من قبل قوات المعارضة".

وكانت وكالة IHA الإخبارية التركية قد تمكنت من الحصول على صورة لمصور قناة "الحرة" التركي جونيت أونال أظهرت أنه بصحة جيدة لكنه مازال محتجزا لدى السلطات السورية، لكنها لم تتمكن من الوصول إلى أي تفاصيل حول مراسل القناة بشار فهمي.

يذكر أن فهمي وأونال كانا في مهمة مهنية بحتة في سورية عندما اختفيا في 20 أغسطس/آب الماضي أثناء تغطيتهما لمعارك بين الجيش النظامي والمعارضة المسلحة في حلب.

وأكد الرئيس التركي عبد الله غول أن تركيا وغيرها من الدول تطالب بالإفراج عن فهمي واونال، داعيا مختلف الجهات التي تعمل على إبقاء الصحافيين في الأسر  إلى الإدراك أنها تعمل على تعقيد الوضع أكثر أمام المجتمع الدولي، لاسيما وأن الجميع يعرف أنهما صحافيان محترفان.




​​

استنفار في أجهزة الدولة وتأكيدات أن العدالة ستتحقق للطالب محمد الحميدي. أرشيفية
استنفار في أجهزة الدولة وتأكيدات أن العدالة ستتحقق للطالب محمد الحميدي. أرشيفية

أصيب طالب في الأردن بحروق شديدة في حادثة أثارت الرأي العام في المملكة، واستنفرت الجهات الرسمية، وحظيت باهتمام من العائلة المالكة.

الطالب محمد الحميدي (11 عاما) وهو يتيم الأب، تعرض قبل أيام إلى حروق في مختلف أنحاء جسده، أثناء تواجده في مدرسته في منطقة الرصيفة التي تبعد حوالي 21 كلم عن العاصمة عمان.

وقال الطفل محمد في تصريحات إعلامية إن الحرق الذي تعرض له كان نتيجة لسكب مادة "الكاز" عليه، وإحراقه من قبل طالبين آخرين في المدرسة ذاتها.

وأشار إلى أن مسؤول في المدرسة طلب منه الادعاء أنه أحرق نفسه بنفسه، وليس بفعل فاعل.

وفي التفاصيل فقد طلب أستاذ من محمد "إحضار مكنسة لتنظيف الصف، وحين دخوله المطبخ تفاجأ بزميلين يمسكان به ويسكبان الكاز عليه قبل إشعال النار في جسده"، بحسب عمون.

وقال الأمن العام في بيان إن إدارة حماية الأسرة تعاملت مع حادثة الطفل، حيث تعرض للحرق في الصدر والبطن، ووصفت حالته بالمتوسطة.

وأكد أن الفرق المختصة باشرت التحقيق، إذ "ضبط الحدثين المشتبه بهما، وسماع أقوال الشهود، ومراجعة الكاميرات، والوقوف على جميع التفاصيل والملابسات".

وأشار إلى أنه سيتم "رفع القضية إلى الجهات القضائية المختصة".

وأجرت الملكة رانيا العبدالله اتصالا هاتفيا مع والدة الطالب مساء الأربعاء للاطمئنان على صحته.

كما أجرت اتصالا مع مدير مستشفى البشير حيث يتلقى محمد العلاج للاطمئنان عليه.

وكان ولي العهد الأردني، الأمير حسين قد أجرى اتصالا مع وزير التربية والتعليم للاستفسار عن حالة الطالب، وأكد على ثقته بالقضاء العادل لمتابعة القضية.

ودعا الوزارة لاتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان عدم تكرار هذه الحادثة، وتوفير بيئة تعليمية آمنة للطلاب.

وكان وزير التربية والتعليم الأردني، عزمي محافظة قد أكد في تصريحات أن الحادثة "غريبة ومستهجنة"، ولم تحدث في تاريخ المدارس الأردنية.

واعترف بوجود إهمال من قبل بعض العاملين في المدرسة "إذا لا يجوز أن تكون مثل هذه المواد الخطرة في متناول الطلاب"، مشيرا إلى أنه سيتم اتخاذ عقوبات بحق كل من يثبت إهماله أو تقصيره.

والدة الطفل، صفية حسونة كشفت في تصريحات لوسائل إعلام محلية أن محمد هو أصغر إخوته، والجميع في حالة صدمة مما حدث له، داعية إلى ضرورة إحقاق العدالة لتحصيل حق ابنها اليتيم.

المحامية حسن أبو رمان، التي تمثل العائلة قالت لوسائل إعلام محلية أن القضاء "سينتصر للطفل المصاب للحصول على حقوقه".

ونفت أي مزاعم بأن والدة الطفل تنازلت عن القضية أو أنها طلب أموالا مقابل التنازل عنها.