وزير الدفاع الأميركي تشاك هيغل
وزير الدفاع الأميركي تشاك هيغل

قال وزير الدفاع الأميركي تشاك هيغل إن الولايات المتحدة سترسل مخططين عسكريين إلى الأردن تعزيزا لوجودها العسكري في هذا البلد، غير أنه شكك في إمكان قيام واشنطن بتدخل عسكري مباشر في سورية رغم احتدام النزاع فيها.

وأضاف هيغل، خلال جلسة استماع أمام لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ الأميركي مخصصة لسورية الأربعاء، أن على واشنطن الالتزام بدراسة عواقب أي تحرك عسكري أميركي في سورية، غير أنه عزز احتمال التدخل لتأمين مخزون الأسلحة الكيميائية في هذا البلد.

وأكد هيغل أن "لوزارة الدفاع خطط جاهزة للرد على كل السيناريوهات الممكنة بشأن الأسلحة الكيميائية".

وقال هيغل إن الرئيس السوري بشار الأسد ومن يأتمرون بأمره سيكونون مسؤولين إذا لجأوا إلى الأسلحة الكيميائية أو أخلوا بواجبهم في تأمينها، لكنه تحفظ عن تحديد هذه "العواقب" أو الإشارة إلى المزاعم عن استخدام أسلحة كيميائية في سورية.

وتعتبر تصريحات هيغل أحدث مؤشر على أن الإدارة الأميركية ما تزال تخطط لمختلف الاحتمالات في سورية.

وكشف هيغل عن أن البنتاغون سيرسل وحدة من مقر قيادة الجيش الأميركي إلى الأردن لتعزيز الجهود التي بدأت العام الماضي للتخطيط لحالات الطوارئ المتصلة بالأسلحة الكيميائية في سورية ولمنع امتداد العنف عبر الحدود إلى الأردن.

وكانت واشنطن قد نشرت بالفعل في أكتوبر/تشرين الأول الماضي نحو 150 جنديا من القوات الخاصة في الأردن، ومع التعزيزات التي قررها هيغل سيتجاوز قوام هذه القوة العسكرية 200 عنصر، بحسب ما قال مسؤول في وزارة الدفاع الأميركية.

الأردن يرفض أي تدخل عسكري

وفي عمان، أكد وزير الدولة الأردني للإعلام محمد المومني الخميس أن الولايات المتحدة سترسل 200 جندي إلى الأردن في الأسابيع المقبلة لزيادة مستوى الاستعداد والقدرات الدفاعية للمملكة في ضوء التدهور المستمر في الوضع السوري.

في المقابل، أكد المومني موقف بلاده "الثابت" الرافض لأي تدخل عسكري في سورية والمؤيد لحل سياسي للأزمة.

ولفت المومني إلى أن القوة الأميركية تأتي ضمن "التعاون المشترك المعتاد بين القوات المسلحة الأردنية والجيش الأميركي".

ولم يعلق المومني على تحذيرات الرئيس السوري من امتداد الحرب المستمرة في سورية منذ أكثر من سنتين إلى الأردن، مشيرا إلى "تدارس الموقف لأن لذلك تداعيات سياسية وأمنية".

وكان الأسد قد حذر في مقابلة بثت مساء الأربعاء عبر قناة "الإخبارية" السورية من امتداد الحرب من سورية إلى الأردن.

مستوطنة إسرائيلية
مستوطنة إسرائيلية

حذر وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي الأربعاء من "التبعات الكارثية" لمخطط إسرائيل ضم أراض من الضفة الغربية المحتلة، داعيا المجتمع الدولي إلى التحرك فورا.

وقال بيان صادر عن وزارة الخارجية الأردنية إن الصفدي حذر خلال اتصال هاتفي مع المنسق الخاص للأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط نيكولاي ملادينوف من "التبعات الكارثية لأي قرار بالضم على أمن واستقرار المنطقة".

وأوضح إن "القرار سيقتل حل الدولتين وسيؤجج الصراع ويجعل من خيار الدولة الواحدة مآلا حتميا لا يمكن أن يسكت العالم على ما سيمثله من مأسسة للآبارثايد والتمييز العنصري".

وأكد الصفدي إن "حماية السلام العادل وحماية القانون الدولي تتطلبان أن يتحرك المجتمع الدولي فورا للتصدي لقرار الضم".

 وبحسب البيان، وضع الصفدي المبعوث الأممي في "صورة الجهود والاتصالات التي تقوم بها المملكة لبلورة موقف دولي واضح وفاعل في منع قرار الضم وإحياء جهد دولي حقيقي لتحقيق السلام الدائم على أساس حل الدولتين وفق قرارات الشرعية سبيلا وحيدا لحل الصراع".

من جهته، أطلع ملادينوف الصفدي على "التحركات التي تقوم بها الأمم المتحدة لعقد اجتماع للرباعية الدولية لبحث ما يمكن اتخاذه من إجراءات لإنقاذ العملية السلمية".

وهدد رئيس الوزراء الأردني عمر الرزاز الخميس بإعادة النظر في العلاقة مع إسرائيل في حال مضت قدما بخطتها لضم أراض فلسطينية، وقال "لن نقبل بالإجراءات الإسرائيلية الأحادية لضم أراض فلسطينية وسنكون مضطرين لإعادة النظر بالعلاقة مع إسرائيل بكافة أبعادها".

وتخطط إسرائيل لضم أكثر من 130 مستوطنة يهودية في الضفة الغربية وغور الأردن الذي يمتد بين بحيرة طبريا والبحر الميت. 

ويعيش في مستوطنات الضفة الغربية أكثر من 600 ألف إسرائيلي، ويعتبر الفلسطينيون والمجتمع الدولي المستوطنات غير قانونية. 

وحذر الملك عبد الله الثاني في مقابلة مع مجلة "ديرشبيغل" الألمانية في منتصف الشهر الحالي، من أن ضم إسرائيل أجزاء من الضفة الغربية سيؤدي إلى "صدام كبير" مع الأردن. 

ولدى سؤاله عما إذا كانت المملكة ستعلق العمل بمعاهدة السلام الموقعة مع إسرائيل عام 1994، قال الملك "لا أريد أن أطلق التهديدات أو أن أهيئ جوا للخلاف والمشاحنات، ولكننا ندرس جميع الخيارات".

وأكد رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو في خطاب أمام الكنيست المضي قدما في مخطط لضم أجزاء من الضفة الغربية.

ويشير خبراء إلى أن هذه الخطوة قد تدفع الأردن إلى التراجع عن اتفاقية السلام التي وقعها مع إسرائيل عام 1994.