لاجئات سوريات ينتظرن دورهن لتعبئة أوان بالماء في مخيم الزعتري للاجئين شمال الأردن
لاجئات سوريات ينتظرن دورهن لتعبئة أوان بالماء في مخيم الزعتري للاجئين شمال الأردن

نفى مسؤول أردني الثلاثاء وجود "جريمة منظمة" أو بيوت دعارة داخل مخيم الزعتري للاجئين السوريين شمال المملكة، وذلك بعد أسبوع من صدور تقرير للأمم المتحدة يفيد أن "الجريمة المنظمة ومجموعات المعارضة تنشط في آن في المخيم وتسعى إلى تحقيق أهدافها المالية والسياسية".
 
وقال العميد وضاح الحمود مدير إدارة شؤون مخيمات اللاجئين "ننفي وجود جريمة منظمة داخل مخيم الزعتري (...) هذا النوع من الجرائم يحتاج إلى تخطيط مسبق وتنفيذ من خلال أكثر من شخص، كل ما هو موجود على أرض الواقع لا يظهر جريمة منظمة وإنما جرائم مثل أي جرائم أخرى تقع في أي مجتمع".
 
وأوضح أن "الجرائم التي تحدث داخل المخيم (هي) سرقات مختلفة ويتم ضبطها وسرقات لممتلكات عامة إضافة إلى حوادث سير وغيرها من الجرائم المعروفة".
 
وحول ما إذا كان هناك رصد لأي حالات ممارسة دعارة داخل المخيم، قال الحمود إن "أمن المخيم لم يرصد أي بيت للدعارة داخل المخيم وما يحدث هو زواج بنات دون السن القانونية وهي ظاهرة اجتماعية عند السوريين، ونعمل عليها مع مفوضية اللاجئين واليونيسيف ودائرة قاضي القضاة".
 
وأضاف "نواجه مشكلة في زواج القاصرات خاصة ممن تبلغ أعمارهن الـ 13 و14 عاما"، مشيرا إلى أن "حالات الزواج تتم داخل المخيم وبحضور الأهل والشهود حيث يتم التوقيع على عقد زواج خارجي دون إشهاره من قبل القاضي الشرعي".
 
وتابع "نعمل حاليا مع المنظمات الدولية على قانون لبحث تسجيل مثل هذه الحالات لما فيه من خطورة على صحة الجنين والأم، كما نعمل على إيجاد برامج توعية مع اليونيسيف على المدى المتوسط والبعيد لبيان خطورة زواج القاصرات".
 
وشدد تقرير للمفوضية العليا لشؤون للاجئين التابعة للأمم المتحدة صدر في جنيف الثلاثاء الماضي على الوضع في المخيمات خصوصا مخيم الزعتري في الأردن الذي يستقبل أكثر من 130 ألف لاجئ سوري، ما يوازي عدد سكان مدينة كبيرة في الأردن. وذكر التقرير أن "الجريمة المنظمة ومجموعات المعارضة تنشط في آن في المخيم وتسعى إلى تحقيق أهدافها المالية والسياسية".
 
وكشف التقرير "مع هذه الظروف الصعبة المصحوبة بمستوى عال من الإجرام من غير المستغرب أن نستمع إلى لاجئين يعربون عن رغبتهم في الهرب". وتعود أعداد متزايدة من اللاجئين إلى سورية، وهو ما تطلب المفوضية مراقبته للتحقق من أنه لا يتم بالإكراه.
 
وانتقد التقرير أيضا نظام الكفيل الأردني الذي يسمح للاجئين بالإقامة خارج المخيمات إذا كان لديهم كفيل أردني يتقاضى عادة مبلغ 500 دولار للقبول بأن يكون كفيلا.
 
ويعيش 60% من اللاجئين السوريين خارج المخيمات التي فتحتها المفوضية مع سلطات البلدان المعنية. وقال التقرير الذي يستند إلى زيارات ميدانية إن السوريين اللاجئين خارج بلدهم يواجهون خطر تجنيد الأطفال للقتال، والعنف الجنسي والاستغلال كعمالة.

الملك عبد الله وأحمد الشرع في عمان (رويترز)
هذه ثالث زيارة خارجية للشرع بعد السعودية وتركيا - رويترز

في زيارة استغرقت نحو ساعتين فقط، استقبل العاهل الأردني عبد الله الثاني، الأربعاء، رئيس المرحلة الانتقالية في سوريا، أحمد الشرع، بالعاصمة الأردنية عمان، حيث بحثا عددا من القضايا، في مقدمتها أمن الحدود.

وذكر بيان صادر عن الديوان الملكي، الأربعاء، أن الملك عبدالله استقبل الشرع لدى وصوله إلى المطار، ثم توجها مباشرة إلى قصر رغدان لعقد مباحثات، هي الأولى بينهما منذ تولي الشرع السلطة.

ورافق الشرع وزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني، وعددا من المسؤولين.

وهذه الزيارة الأولى التي يقوم بها الشرع إلى عمان منذ توليه السلطة بعد الإطاحة بنظام الرئيس المخلوع، بشار الأسد في الثامن من ديسمبر. 

كما أنها أول زيارة يجريها رئيس سوري إلى الأردن منذ عام 2009، عندما زار الأسد المملكة.

وكان  الشرع قد قام خلال الشهرين الماضيين بزيارتين إلى السعودية وتركيا.

وكان الشيباني زار عمان في السابع من يناير، وبحث مع نظيره الأردني أيمن الصفدي في موضوع الحدود بين البلدين ومخاطر تهريب المخدرات والسلاح والإرهاب وتهديدات تنظيم داعش.

عن "السلاح والعدالة الانتقالية".. رسائل الشرع في الحوار الوطني السوري
قال رئيس المرحلة الانتقالية في سوريا، أحمد الشرع، إن بلاده تمر من "مرحلة ذات خصائص حرجة"، مؤكدا أن "وحدة السلاح واحتكاره بيد الدولة ليس رفاهية بل فرض"، وذلك خلال كلمته في انطلاق فعاليات مؤتمر الحوار الوطني السوري.

وأعاد الأردن فتح حدوده مع سوريا وانتعشت حركة التجارة مجددا بعد سقوط الأسد، وتم التوافق على تخفيض رسوم العبور للشاحنات.

وعانى الأردن خلال سنوات النزاع في سوريا الذي بدأ في 2011، من عمليات تهريب المخدرات، سيما حبوب الكبتاغون، من سوريا إلى الأردن، أو إلى دول أخرى عبر الأردن. 

ونفّذ عمليات عدّة لمكافحة التهريب عبر الحدود، بعضها أوقع قتلى.

وزار الصفدي دمشق في 23 ديسمبر، وأكد بعد لقائه الشرع استعداد بلاده للمساعدة في إعمار سوريا، حسب وكالة فرانس برس.

واستضاف الأردن في 14 ديسمبر، اجتماعا حول سوريا بمشاركة وزراء خارجية 8 دول عربية والولايات المتحدة وفرنسا وتركيا والاتحاد الأوروبي، إضافة إلى ممثل للأمم المتحدة.

وللأردن حدود برية مع سوريا تمتد على 375 كيلومترا. وتقول عمّان إنها تستضيف أكثر من 1,3 مليون لاجئ سوري منذ اندلاع النزاع في البلد المجاور، فيما تفيد أرقام الأمم المتحدة بوجود نحو 680 ألف لاجئ سوري مسجلين في الأردن.