حقل بترول في البصرة
حقل بترول في البصرة

رحبت الحكومة الأردنية الثلاثاء بقرار العراق منح المملكة مساعدة بقيمة 25 مليون دولار على شكل كميات من النفط الخام.

وقال وزير الدولة لشؤون الإعلام والاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة محمد المومني إن "مجلس الوزراء العراقي قرر تقديم مساعدة إلى الأردن بقيمة 25 مليون دولار سيتم تسديدها على شكل كميات من النفط الخام".

وأضاف في تصريحات أوردتها وكالة الأنباء الأردنية الرسمية (بترا) أن "الحكومة الأردنية تعرب عن تقديرها لمواقف الحكومة العراقية الأخوية الصادقة تجاه الأردن وجهودها في مساعدته لمواجهة التحديات الاقتصادية".

وأوضح المومني أن "الأردن يتطلع إلى تعزيز التعاون والتكامل مع العراق خاصة فيما يتعلق بالمشاريع الاقتصادية التي تخدم البلدين الشقيقين"، مشيرا في هذا الصدد إلى "مشروع أنبوب النفط الذي يتيح تصدير النفط العراقي عبر ميناء العقبة ويزود الأردن بجزء من احتياجاته النفطية".

ووقع البلدان في التاسع من أبريل/نيسان الماضي اتفاقية إطارية لمد أنبوب لنقل النفط الخام العراقي من البصرة، جنوب العراق، إلى مرافئ التصدير في ميناء العقبة.

وكان العراق قرر في 27 نوفمبر/تشرين الثاني من العام الماضي تقديم مئة ألف برميل مجانا للأردن بهدف مساعدته في أزمته الاقتصادية

ويعاني الأردن من ظروف اقتصادية صعبة وشح الموارد الطبيعية ودين عام تجاوز 23 مليار دولار وعجز في موازنة العام الحالي يبلغ نحو ملياري دولار وأعباء فاقمها وجود حوالى نصف مليون لاجئ سوري في المملكة.

وزادت الحكومة الأردنية في يوليو/تموز الماضي الضرائب على الهواتف المحمولة وخدماتها، فيما تخطط لزيادة أسعار الكهرباء بنسبة تصل إلى 15 في المئة.

ويستورد الأردن حاليا حوالى عشرة آلاف برميل من النفط العراقي الخام وبأسعار تفضيلية (بفارق يقل عن 18 دولارا عن السعر العالمي للبرميل) وهي كميات تشكل 10 في المئة من احتياجاته النفطية التي يستورد معظمها من السعودية.

الملك عبد الله وأحمد الشرع في عمان (رويترز)
هذه ثالث زيارة خارجية للشرع بعد السعودية وتركيا - رويترز

في زيارة استغرقت نحو ساعتين فقط، استقبل العاهل الأردني عبد الله الثاني، الأربعاء، رئيس المرحلة الانتقالية في سوريا، أحمد الشرع، بالعاصمة الأردنية عمان، حيث بحثا عددا من القضايا، في مقدمتها أمن الحدود.

وذكر بيان صادر عن الديوان الملكي، الأربعاء، أن الملك عبدالله استقبل الشرع لدى وصوله إلى المطار، ثم توجها مباشرة إلى قصر رغدان لعقد مباحثات، هي الأولى بينهما منذ تولي الشرع السلطة.

ورافق الشرع وزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني، وعددا من المسؤولين.

وهذه الزيارة الأولى التي يقوم بها الشرع إلى عمان منذ توليه السلطة بعد الإطاحة بنظام الرئيس المخلوع، بشار الأسد في الثامن من ديسمبر. 

كما أنها أول زيارة يجريها رئيس سوري إلى الأردن منذ عام 2009، عندما زار الأسد المملكة.

وكان  الشرع قد قام خلال الشهرين الماضيين بزيارتين إلى السعودية وتركيا.

وكان الشيباني زار عمان في السابع من يناير، وبحث مع نظيره الأردني أيمن الصفدي في موضوع الحدود بين البلدين ومخاطر تهريب المخدرات والسلاح والإرهاب وتهديدات تنظيم داعش.

عن "السلاح والعدالة الانتقالية".. رسائل الشرع في الحوار الوطني السوري
قال رئيس المرحلة الانتقالية في سوريا، أحمد الشرع، إن بلاده تمر من "مرحلة ذات خصائص حرجة"، مؤكدا أن "وحدة السلاح واحتكاره بيد الدولة ليس رفاهية بل فرض"، وذلك خلال كلمته في انطلاق فعاليات مؤتمر الحوار الوطني السوري.

وأعاد الأردن فتح حدوده مع سوريا وانتعشت حركة التجارة مجددا بعد سقوط الأسد، وتم التوافق على تخفيض رسوم العبور للشاحنات.

وعانى الأردن خلال سنوات النزاع في سوريا الذي بدأ في 2011، من عمليات تهريب المخدرات، سيما حبوب الكبتاغون، من سوريا إلى الأردن، أو إلى دول أخرى عبر الأردن. 

ونفّذ عمليات عدّة لمكافحة التهريب عبر الحدود، بعضها أوقع قتلى.

وزار الصفدي دمشق في 23 ديسمبر، وأكد بعد لقائه الشرع استعداد بلاده للمساعدة في إعمار سوريا، حسب وكالة فرانس برس.

واستضاف الأردن في 14 ديسمبر، اجتماعا حول سوريا بمشاركة وزراء خارجية 8 دول عربية والولايات المتحدة وفرنسا وتركيا والاتحاد الأوروبي، إضافة إلى ممثل للأمم المتحدة.

وللأردن حدود برية مع سوريا تمتد على 375 كيلومترا. وتقول عمّان إنها تستضيف أكثر من 1,3 مليون لاجئ سوري منذ اندلاع النزاع في البلد المجاور، فيما تفيد أرقام الأمم المتحدة بوجود نحو 680 ألف لاجئ سوري مسجلين في الأردن.