العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني
العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني

دعا العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني الثلاثاء المجتمع الدولي إلى تقديم المساعدة العاجلة للاجئين السوريين في الأردن الذين وصل عددهم إلى عشرة في المئة من عدد سكان البلاد، حسبما قال.

وأضاف الملك عبد الله في كلمته أمام أعضاء الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك أن عدد اللاجئين السوريين "قد يرتفع إلى مليون لاجئ، أي ما يعادل 20 في المئة من عدد سكان المملكة بحلول العام المقبل".

وأضاف أن "هذه ليست مجرد أرقام، بل هي أعداد لأشخاص هم بحاجة إلى الغذاء والماء والمأوى وخدمات الصرف الصحي والكهرباء والرعاية الصحية وغيرها".

وأوضح أن بلاده ليست لديها القدرة للتكفل بهذه الأعداد معتبرا أنه "لا يمكن حتى لأقوى الاقتصادات العالمية استيعاب هذا الطلب على خدمات البنية التحتية والموارد، ناهيك عن حدوث هذا الأمر في بلد باقتصاد صغير يعد رابع أفقر دولة في العالم من حيث مصادر المياه".

وعبر ملك الأردن عن شكره للجهود التي تبذلها الأمم المتحدة والهيئات الإقليمية والدولية المانحة، مشيرا إلى أن "الحاجة تفوق مقدار الاستجابة".

وشدد على أن "مستقبل سورية سيعتمد على الشعب السوري لا غيره، وعلى المجتمع الدولي ومن مصلحته، تقديم المساعدة، وهو قادر على ذلك. ويجب أن تأتي المساعدة بشكل عاجل، فالأضرار والأخطار في تزايد مستمر".

وتابع قائلا "هناك ضرورة ملحة إلى مزيد من الدعم من أجل إيصال رسالة قوية بأن المجتمع الدولي يقف جنبا إلى جنب مع أولئك الذين يتحملون الكثير. أما من يعانون داخل سورية فهم أيضا بحاجة إلى أن يكون العالم أكثر حزماً في إيجاد حل لقضيتهم".

ودعا العاهل الأردني "جميع الأطراف في سورية إلى الالتزام بالقانون الدولي الإنساني ومبادئه، والسماح للمساعدات الإنسانية بأن تدخل إلى سورية وتصل جميع المناطق لتأمينها للمحتاجين".

ومن جانب آخر حث الملك عبد الله المجتمع الدولي على تسريع عملية الانتقال السياسي في سورية لإنهاء العنف وإراقة الدماء وإزالة خطر الأسلحة الكيميائية، واستعادة الأمن والاستقرار.

كما دعا إلى الحفاظ على وحدة سورية وسلامة أراضيها، وإشراك "جميع السوريين في بناء مستقبل وطنهم".

الملك عبد الله وأحمد الشرع في عمان (رويترز)
هذه ثالث زيارة خارجية للشرع بعد السعودية وتركيا - رويترز

في زيارة استغرقت نحو ساعتين فقط، استقبل العاهل الأردني عبد الله الثاني، الأربعاء، رئيس المرحلة الانتقالية في سوريا، أحمد الشرع، بالعاصمة الأردنية عمان، حيث بحثا عددا من القضايا، في مقدمتها أمن الحدود.

وذكر بيان صادر عن الديوان الملكي، الأربعاء، أن الملك عبدالله استقبل الشرع لدى وصوله إلى المطار، ثم توجها مباشرة إلى قصر رغدان لعقد مباحثات، هي الأولى بينهما منذ تولي الشرع السلطة.

ورافق الشرع وزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني، وعددا من المسؤولين.

وهذه الزيارة الأولى التي يقوم بها الشرع إلى عمان منذ توليه السلطة بعد الإطاحة بنظام الرئيس المخلوع، بشار الأسد في الثامن من ديسمبر. 

كما أنها أول زيارة يجريها رئيس سوري إلى الأردن منذ عام 2009، عندما زار الأسد المملكة.

وكان  الشرع قد قام خلال الشهرين الماضيين بزيارتين إلى السعودية وتركيا.

وكان الشيباني زار عمان في السابع من يناير، وبحث مع نظيره الأردني أيمن الصفدي في موضوع الحدود بين البلدين ومخاطر تهريب المخدرات والسلاح والإرهاب وتهديدات تنظيم داعش.

عن "السلاح والعدالة الانتقالية".. رسائل الشرع في الحوار الوطني السوري
قال رئيس المرحلة الانتقالية في سوريا، أحمد الشرع، إن بلاده تمر من "مرحلة ذات خصائص حرجة"، مؤكدا أن "وحدة السلاح واحتكاره بيد الدولة ليس رفاهية بل فرض"، وذلك خلال كلمته في انطلاق فعاليات مؤتمر الحوار الوطني السوري.

وأعاد الأردن فتح حدوده مع سوريا وانتعشت حركة التجارة مجددا بعد سقوط الأسد، وتم التوافق على تخفيض رسوم العبور للشاحنات.

وعانى الأردن خلال سنوات النزاع في سوريا الذي بدأ في 2011، من عمليات تهريب المخدرات، سيما حبوب الكبتاغون، من سوريا إلى الأردن، أو إلى دول أخرى عبر الأردن. 

ونفّذ عمليات عدّة لمكافحة التهريب عبر الحدود، بعضها أوقع قتلى.

وزار الصفدي دمشق في 23 ديسمبر، وأكد بعد لقائه الشرع استعداد بلاده للمساعدة في إعمار سوريا، حسب وكالة فرانس برس.

واستضاف الأردن في 14 ديسمبر، اجتماعا حول سوريا بمشاركة وزراء خارجية 8 دول عربية والولايات المتحدة وفرنسا وتركيا والاتحاد الأوروبي، إضافة إلى ممثل للأمم المتحدة.

وللأردن حدود برية مع سوريا تمتد على 375 كيلومترا. وتقول عمّان إنها تستضيف أكثر من 1,3 مليون لاجئ سوري منذ اندلاع النزاع في البلد المجاور، فيما تفيد أرقام الأمم المتحدة بوجود نحو 680 ألف لاجئ سوري مسجلين في الأردن.