حفل إشهار مبادرة زمزم في عمان
حفل إشهار مبادرة زمزم في عمان

أطلقت شخصيات أردنية بينها قيادات من جماعة الإخوان المسلمين السبت "مبادرة وطنية شاملة" تدعو جميع القوى السياسية في البلاد إلى "الحوار من أجل الإصلاح".

ويشارك في المبادرة التي تحمل اسم "زمزم" أو "المبادرة الأردنية للبناء" أكثر من 500 شخصية سياسية وحزبية وبرلمانية وعشائرية ونقابية وإعلامية وثقافية.

وحضر الحفل رئيسا الوزراء السابقان معروف البخيت وعبد الرؤوف الروابدة ووزراء سابقون ونواب وأعيان وشخصيات حزبية وسياسية.

مزيد من التفاصيل عن المبادرة في تقرير مراسلة "راديو سوا" رائدة حمرا من عمان:
​​
​​
تطوير الخطاب الإسلامي

وتهدف المبادرة إلى "الإصلاح السياسي" وخاصة إصلاح الدستور الذي رأت أنه "الأساس في أي إصلاح سياسي واقتصادي واجتماعي" و"تطوير الخطاب الإسلامي وتجديده بما يتوافق مع كونه إطارا حضاريا واسعا للأمة بكل مكوناتها".

وتدعو المبادرة إلى الحوار الوطني "للخروج من المأزق الحالي في أزمة الثقة بين المكونات السياسية والاجتماعية"، مشيرة إلى أن الحوار هو "سبيلنا للتوافق الوطني".

كما تدعو المبادرة إلى "التمسك بالثوابت الوطنية العليا" و"تحريم الدم واستخدام العنف والتخندق والانحياز لأي مصلحة أخرى على حساب المصلحة الوطنية".

الغرايبة: مرحلة انتقالية

وقال القيادي الإسلامي إرحيل الغرايبة رئيس الهيئة التنسيقية للمبادرة في حفل إطلاق المبادرة في المركز الثقافي الملكي وسط عمان "نحن نشهد مرحلة انتقالية تتصف بالخطورة وتحتاج إلى أقصى درجات الحكمة والذكاء في التعامل والاستفادة مما يجري في دول المحيط".

وأضاف أن "المرحلة الانتقالية تتطلب التوافق على خارطة الطريق المستقبلية والاتفاق على شكل الدولة والاتفاق على قواعد اللعبة السياسية بوضوح قبل الشروع في عملية التنافس الحزبي".

وأوضح الغرايبة أنه "لا يستطيع أي طرف ولا أي جهة الاستفراد بالمشهد أو الاستفراد في تحمل المسؤولية وإدارة المرحلة مهما أوتي من قوة ونفوذ وشعبية ما يقتضي البحث عن صيغة تشاركية تتسع لكل القوى السياسية ولكل المكونات الاجتماعية دون استثناء".

ورأى أن "هذه المرحلة تقتضي منهجية سياسية مختلفة تقوم على إرساء خطاب الوحدة والتسامح والتوافق (...) ومواجهة خطاب التحريض والكراهية بحزم لأن الظرف لا يحتمل مزيدا من التنافر والانقسام".

500 عضو، 100 منهم إسلاميون

وقال جمال دهيسات القيادي في جماعة الإخوان المسلمين إن "عدد أعضاء المبادرة تجاوز الـ500 شخص حوالى 20 في المئة منهم من الحركة الإسلامية". وأضاف أنهم "يمثلون كافة أطياف المجتمع الأردني، من شخصيات عشائرية وحزبية ونقابية وثقافية ورموز سياسية وإعلاميين ونواب".

وأوضح "نحن نتوقع أن يصل العدد إلى الآلاف بعد إشهار المبادرة رسميا السبت".

وكانت الحركة الإسلامية قد قاطعت الانتخابات النيابية التي جرت في 23 يناير/ كانون الثاني الماضي احتجاجا على قانون الانتخاب، وهي تطالب بقانون "عصري" يفضي إلى "حكومات برلمانية منتخبة وتعديلات دستورية تقود إلى مجلسي أعيان ونواب منتخبين".

ويشهد الأردن الذي يعاني من أوضاع اقتصادية صعبة، منذ نحو ثلاثة أعوام تظاهرات تطالب بإصلاحات سياسية واقتصادية ومكافحة الفساد رغم تراجع وتيرتها مؤخرا.

مغردون يدعون لـ"إصلاح حقيقي"

وتفاعل المغردون الأردنيون على موقع تويتر مع المبادرة، وهذه مجموعة من تغريداتهم:
​​
​​​​
​​​​
​​​​
​​​​
​​​​
​​​​
​​​​
​​​​
​​

الملك عبد الله وأحمد الشرع في عمان (رويترز)
هذه ثالث زيارة خارجية للشرع بعد السعودية وتركيا - رويترز

في زيارة استغرقت نحو ساعتين فقط، استقبل العاهل الأردني عبد الله الثاني، الأربعاء، رئيس المرحلة الانتقالية في سوريا، أحمد الشرع، بالعاصمة الأردنية عمان، حيث بحثا عددا من القضايا، في مقدمتها أمن الحدود.

وذكر بيان صادر عن الديوان الملكي، الأربعاء، أن الملك عبدالله استقبل الشرع لدى وصوله إلى المطار، ثم توجها مباشرة إلى قصر رغدان لعقد مباحثات، هي الأولى بينهما منذ تولي الشرع السلطة.

ورافق الشرع وزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني، وعددا من المسؤولين.

وهذه الزيارة الأولى التي يقوم بها الشرع إلى عمان منذ توليه السلطة بعد الإطاحة بنظام الرئيس المخلوع، بشار الأسد في الثامن من ديسمبر. 

كما أنها أول زيارة يجريها رئيس سوري إلى الأردن منذ عام 2009، عندما زار الأسد المملكة.

وكان  الشرع قد قام خلال الشهرين الماضيين بزيارتين إلى السعودية وتركيا.

وكان الشيباني زار عمان في السابع من يناير، وبحث مع نظيره الأردني أيمن الصفدي في موضوع الحدود بين البلدين ومخاطر تهريب المخدرات والسلاح والإرهاب وتهديدات تنظيم داعش.

عن "السلاح والعدالة الانتقالية".. رسائل الشرع في الحوار الوطني السوري
قال رئيس المرحلة الانتقالية في سوريا، أحمد الشرع، إن بلاده تمر من "مرحلة ذات خصائص حرجة"، مؤكدا أن "وحدة السلاح واحتكاره بيد الدولة ليس رفاهية بل فرض"، وذلك خلال كلمته في انطلاق فعاليات مؤتمر الحوار الوطني السوري.

وأعاد الأردن فتح حدوده مع سوريا وانتعشت حركة التجارة مجددا بعد سقوط الأسد، وتم التوافق على تخفيض رسوم العبور للشاحنات.

وعانى الأردن خلال سنوات النزاع في سوريا الذي بدأ في 2011، من عمليات تهريب المخدرات، سيما حبوب الكبتاغون، من سوريا إلى الأردن، أو إلى دول أخرى عبر الأردن. 

ونفّذ عمليات عدّة لمكافحة التهريب عبر الحدود، بعضها أوقع قتلى.

وزار الصفدي دمشق في 23 ديسمبر، وأكد بعد لقائه الشرع استعداد بلاده للمساعدة في إعمار سوريا، حسب وكالة فرانس برس.

واستضاف الأردن في 14 ديسمبر، اجتماعا حول سوريا بمشاركة وزراء خارجية 8 دول عربية والولايات المتحدة وفرنسا وتركيا والاتحاد الأوروبي، إضافة إلى ممثل للأمم المتحدة.

وللأردن حدود برية مع سوريا تمتد على 375 كيلومترا. وتقول عمّان إنها تستضيف أكثر من 1,3 مليون لاجئ سوري منذ اندلاع النزاع في البلد المجاور، فيما تفيد أرقام الأمم المتحدة بوجود نحو 680 ألف لاجئ سوري مسجلين في الأردن.