مبنى الكونغرس الأميركي في واشنطن
مبنى الكونغرس الأميركي في واشنطن

أعربت الحكومة الأردنية الأربعاء عن قلقها إزاء تبعات مشروع قانون أقره الكونغرس الأميركي، يجيز لعائلات ضحايا هجمات 11 أيلول/سبتمبر 2001 مقاضاة دول مثل السعودية ومطالبتها بتعويضات.

وأفادت وكالة الأنباء الأردنية الرسمية (بترا) بأن الحكومة الأردنية تخشى من أن تكون لمشروع القانون الأميركي الذي أطلق عليه اسم "العدالة ضد رعاة الإرهاب" انعكاسات سلبية على "التعاون الدولي في مكافحة الإرهاب في مرحلة تتطلب أعلى مستويات التنسيق والعمل المشترك". 

ونقلت الوكالة عن وزير الدولة لشؤون الإعلام الناطق الرسمي باسم الحكومة محمد المومني قوله إن "القانون يتعارض مع مبادئ المساواة في سيادة الدول والتي نص عليها ميثاق الأمم المتحدة"، مضيفا أن حكومة بلاده تأمل أن يعيد الكونغرس النظر فيه. 

يذكر أن البيت الأبيض أكد الاثنين أن الرئيس باراك أوباما سيستخدم حق النقض (فيتو) ضد مشروع قانون "العدالة ضد رعاة الإرهاب" الذي أقره مجلس النواب الجمعة الماضية ومجلس الشيوخ في أيار/مايو الماضي. ويسمح القانون لعائلات ضحايا هجمات 11 أيلول/سبتمبر بمقاضاة دول مثل السعودية التي كان 15 من منفذي الاعتداءات الـ19 يحملون جنسيتها.

ولكن حتى في حال استخدام أوباما الفيتو، فهذا لا يعني تلقائيا أن القانون لن يرى النور، إذ يمكن للكونغرس أن يتخطى الفيتو الرئاسي ويصدر القانون إذا أقره مجددا مجلسا الشيوخ والنواب بأغلبية الثلثين هذه المرة، وهو أمر ليس مستبعدا في ظل هيمنة الجمهوريين على المجلسين. 

وقد عبرت دول مجلس التعاون الخليجي الاثنين عن "بالغ قلقها" إزاء مشروع القانون، واستنكره المغرب بدوره.

المصدر: وكالات

سحابة من الدخان في سماء مدينة نيويورك بعد هجمات استهدفت المدينة في أيلول/سبتمبر 2001.
سحابة من الدخان في سماء مدينة نيويورك بعد هجمات استهدفت المدينة في أيلول/سبتمبر 2001.

أقر مجلس النواب الأميركي قانونا الجمعة يسمح لضحايا اعتداءات 11 أيلول/سبتمبر 2001 وأقاربهم بمقاضاة حكومات أجنبية يشتبه في دعمها أعمالا إرهابية ضد الولايات المتحدة.

وعارضت السعودية بشدة مشروع القانون الذي وافق عليه المجلس بعد أربعة أشهر من مصادقة مجلس الشيوخ عليه.

اقرأ أيضا.. حقائق قد تفاجئك عن أحداث 11 سبتمبر الإرهابية

وكان المتحدث باسم البيت الأبيض جوش إيرنست صرح في أيار/مايو الماضي بأن "هذا القانون سيغير القانون الدولي المعتمد منذ فترة طويلة المتعلق بالحصانة. ورئيس الولايات المتحدة لديه مخاوف جدية بأن يجعل هذا القانون الولايات المتحدة عرضة لأنظمة قضائية أخرى حول العالم".

ويسمح القانون لعائلات ضحايا اعتداءات 11 أيلول/سبتمبر رفع قضايا في المحكمة الفدرالية ضد حكومات أجنبية خصوصا السعودية، والمطالبة بالتعويض في حال ثبتت مسؤولية هذه الدول عن الهجمات.

وبموجب القانون الحالي لا يمكن لضحايا الإرهاب سوى مقاضاة الدول التي تصنفها وزارة الخارجية الأميركية رسميا دول راعية للإرهاب مثل إيران وسورية.

ولم يثبت أي ضلوع رسمي للسعودية في الهجمات التي شنها تنظيم القاعدة، إضافة إلى أنها ليست مصنفة ضمن الدول الراعية للإرهاب.

وكان 15 من 19 شخصا خطفوا الطائرات التي استخدمت في الاعتداءات، سعوديين. وسيتم رفع القانون الآن إلى البيت الأبيض الذي عارضه.

 

المصدر: أ ف ب