معلمو المدارس الحكومية في الأردن خلال تظاهرة مطالبة بزياة الرواتب، 5 سبتمبر 2019
معلمو المدارس الحكومية في الأردن خلال تظاهرة مطالبة بزياة الرواتب، 5 سبتمبر 2019

بدأ معلمو المدارس الحكومية الأردنية صباح اليوم الأحد إضرابا عن العمل غداة رفض الحكومة تنفيذ مطالبهم بمنحهم علاوة على رواتبهم التي يعتبرون أنها "الأدنى بين موظفي الدولة".

وقرر مجلس نقابة المعلمين بالإجماع في اجتماع مساء السبت "الإعلان عن إضراب مفتوح اعتبارا من يوم الأحد وينتهي بتحقيق علاوة الـ50 بالمائة".

وقالت النقابة في بيانها إنه تقرر "عدم دخول الغرفة الصفية وعدم القيام بأي واجبات وظيفية أثناء فترة الدوام الرسمي" للمدارس، موضحا أن "الإضراب يشمل جميع الصفوف من الأول الأساسي إلى الثاني ثانوي".

ويتجاوز عدد معلمي ومعلمات المدارس الحكومية المئة ألف.

ويأتي الأضراب بعد أسبوع واحد فقط من بدء أكثر من مليوني طالب وطالبة عامهم الدراسي الجديد، منهم أكثر من مليون و400 ألف طالب وطالبة يدرسون في نحو أربعة آلاف مدرسة حكومية.

وجاء هذا الإعلان بعد عقد نقابة المعلمين اجتماعين مع الحكومة الجمعة والسبت من دون التوصل إلى أي اتفاق.

ونظم آلاف من معلمي المدارس الحكومية في الأردن الخميس احتجاجا وسط عمان للمطالبة بعلاوة على رواتبهم.

وقال نائب نقيب المعلمين ناصر النواصرة لوكالة فرانس برس إن "الراتب الذي يتقاضاه المعلم هو الأقل بين رواتب موظفي الدولة الأردنية"، موضحا أن "راتب المعلم يبدأ بـ360 دينارا (حوالي 500 دولار)".

وأضاف "أنا خدمتي 24 سنة وعندي أربع شهادات جامعية منها الدكتوراه وراتبي لا يتعدى 760 دينارا (حوالي 1100 دولار)".

في المقابل، رفضت وزارة التربية والتعليم الاستجابة لمطالب المعلمين. وأكد المتحدث باسم الوزارة وليد الجلاد في بيان أن "كلفة علاوة الـ 50% التي تطالب بها النقابة تصل إلى 112 مليون دينار (أكثر من 150 مليون دولار) على خزينة الدولة".

يشار إلى أن نقيب المعلمين أحمد الحجايا كان قد توفي في حادث سير جنوبي المملكة الجمعة الماضي.

ويشهد الأردن ارتفاعا في الأسعار وأزمة اقتصادية متفاقمة في ظل دين عام ناهز الأربعين مليار دولار.

ورفعت الحكومة الأردنية مطلع العام الماضي أسعار الخبز وفرضت ضرائب جديدة على العديد من السلع والمواد التي تخضع بشكل عام لضريبة مبيعات قيمتها 16 بالمئة، إضافة الى رسوم جمركية وضرائب أخرى.

وتفيد الأرقام الرسمية أن معدل الفقر ارتفع العام الماضي الى أكثر من 15 بالمئة ونسبة البطالة إلى أكثر من 19 بالمئة في بلد يبلغ معدل الأجور الشهرية فيه نحو 600 دولار والحد الأدنى للأجور 300 دولار.

 

مظاهر الحياة تتوقف في الأردن
مظاهر الحياة تتوقف في الأردن

قال شهود ومسؤولون إن الأردن ألزم سكانه البالغ عددهم عشرة ملايين نسمة بالبقاء في منازلهم، في حظر تجول شامل لمدة يوم واحد الجمعة، أدى إلى توقف الحياة العامة بشكل كامل في إطار تكثيف محاولات التصدي لانتشار فيروس كورونا.

وقالت الحكومة إن حظر التجول على مدار 24 ساعة والذي بدأ منتصف ليل الخميس، وأغلق المحلات والمخابز وحتى الصيدليات وترك المستشفيات مفتوحة وخدمات الطوارئ فقط، كان ضروريا حتى يتجنب الأردن تفشي المرض.

وقال رئيس الوزراء عمر الرزاز للتلفزيون الحكومي "ارتأينا من خلال الحظر الشامل المطبق الجمعة بشكل ٍكامل لقياس قدرتنا على الالتزام وتحضير ِأنفسنا لما هو أسوأ".

وأضاف "نرى من حولنا عبر العالم خطورة الوباء إذا ما انتشر حيث يصعب السيطرة عليه. وعلينا أن نُعّد العدة لمرحلة ليست بالقصيرة والجهوزية الدائمة لمواجهته"، "مشيرا إلى أن الأمر سيستغرق بعض الوقت للتعافي من التأثير المدمر للأزمة على اقتصاد المملكة المثقل بالديون.

وشهد الأردن ارتفاعا كبيرا في عدد حالات الإصابة بالفيروس منذ إعلان رصده في أوائل الشهر الماضي. وسجل حتى الآن 310 حالات إصابة وخمس وفيات.

وأعلنت الحكومة حظر التجول قبل أسبوعين بعد أن أصدر الملك قانون الطوارئ الذي منح الرزاز سلطات كاسحة تقيد الحقوق المدنية والسياسية.

وقررت تعطيل القطاعين العام والخاص باستثناء الخدمات الصحية لأسبوعين تم تمديدهما، بينما انتشر الجيش لمكافحة فيروس كورونا.

ودعت الحكومة المواطنين إلى عدم الخروج من المنازل إلا للضرورة القصوى، ومنعت التجمع لأكثر من 10 أشخاص. كما منعت التنقل بين المحافظات.

وأوقفت عمان الرحلات الجوية من وإلى المملكة وعلقت دوام المدارس والفعاليات الرياضية والصلاة في المساجد والكنائس والتجمعات ومجالس العزاء وأغلقت صالات السينما والمطاعم.

وتم نشر عشرات آلاف من قوات الجيش والشرطة في جميع أنحاء البلاد. كما تم حظر الحركة بين المحافظات والعاصمة.