جانب من الجمهور الأردني خلال المباراة مع الكويت
جانب من الجمهور الأردني خلال المباراة مع الكويت

اعتقلت السلطات الأمنية في الأردن شخصين بتهمة إطلاق "عبارات مسيئة" خلال مباراة لمنتخب النشامى مع نظيره الكويتي (0-0) ضمن التصفيات المؤهلة لنهائيات كأس آسيا وكأس العالم جرت في عمان الخميس.

ونقلت وكالة الأنباء الأردنية الرسمية "بترا" عن المتحدث باسم مديرية الأمن العام قوله إن السلطات اعتقلت شخصين تمهيدا لضبط باقي المتورطين في الحادث.

وشهدت مباراة الأردن والكويت قيام مجموعة من مشجعي منتخب النشامى بالهتاف باسم رئيس النظام العراقي السابق صدام حسين الذي غزا الكويت في عام 1990.

 

وأظهرت لقطات مصورة انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي شخصا يطلب من المشجعين الأردنيين الهتاف باسم صدام حسين وهو ما حصل بعد ذلك في أحد مدرجات ملعب المباراة.

بالمقابل أظهرت لقطات أخرى مشجعين كويتيين وهم يجلسون في مدرج مجاور وهم يراقبون الجماهير الأردنية من دون أي رد فعل.

وتسببت الحادثة في ردة فعل غاضبة ورافضة من قبل كويتيين وأردنيين على حد سواء على منصات التواصل الاجتماعي، فيما حاولت جهات رسمية من كلا البلدين تهدئة الغضب.

وقال وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي في سلسلة تغريدات على تويتر إن بلاده تدين وترفض أي إساءة لدولة الكويت.

كما استنكر مجلس النواب الأردني واتحاد كرة القدم "الهتافات المسيئة التي صدرت عن بعض الجماهير"، واعتبرا أنها لا تمثل الشعب الأردني.

من جهته وصف سفير دولة الكويت لدى الأردن عزيز الديحاني الجمعة الهتافات بأنها "غير مسؤولة" ومحاولات "رخيصة" للمساس بالعلاقات مع الأردن، وفقا لما نقلت عنه وكالة الأنباء الكويتية "كونا".

مستوطنة إسرائيلية
مستوطنة إسرائيلية

حذر وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي الأربعاء من "التبعات الكارثية" لمخطط إسرائيل ضم أراض من الضفة الغربية المحتلة، داعيا المجتمع الدولي إلى التحرك فورا.

وقال بيان صادر عن وزارة الخارجية الأردنية إن الصفدي حذر خلال اتصال هاتفي مع المنسق الخاص للأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط نيكولاي ملادينوف من "التبعات الكارثية لأي قرار بالضم على أمن واستقرار المنطقة".

وأوضح إن "القرار سيقتل حل الدولتين وسيؤجج الصراع ويجعل من خيار الدولة الواحدة مآلا حتميا لا يمكن أن يسكت العالم على ما سيمثله من مأسسة للآبارثايد والتمييز العنصري".

وأكد الصفدي إن "حماية السلام العادل وحماية القانون الدولي تتطلبان أن يتحرك المجتمع الدولي فورا للتصدي لقرار الضم".

 وبحسب البيان، وضع الصفدي المبعوث الأممي في "صورة الجهود والاتصالات التي تقوم بها المملكة لبلورة موقف دولي واضح وفاعل في منع قرار الضم وإحياء جهد دولي حقيقي لتحقيق السلام الدائم على أساس حل الدولتين وفق قرارات الشرعية سبيلا وحيدا لحل الصراع".

من جهته، أطلع ملادينوف الصفدي على "التحركات التي تقوم بها الأمم المتحدة لعقد اجتماع للرباعية الدولية لبحث ما يمكن اتخاذه من إجراءات لإنقاذ العملية السلمية".

وهدد رئيس الوزراء الأردني عمر الرزاز الخميس بإعادة النظر في العلاقة مع إسرائيل في حال مضت قدما بخطتها لضم أراض فلسطينية، وقال "لن نقبل بالإجراءات الإسرائيلية الأحادية لضم أراض فلسطينية وسنكون مضطرين لإعادة النظر بالعلاقة مع إسرائيل بكافة أبعادها".

وتخطط إسرائيل لضم أكثر من 130 مستوطنة يهودية في الضفة الغربية وغور الأردن الذي يمتد بين بحيرة طبريا والبحر الميت. 

ويعيش في مستوطنات الضفة الغربية أكثر من 600 ألف إسرائيلي، ويعتبر الفلسطينيون والمجتمع الدولي المستوطنات غير قانونية. 

وحذر الملك عبد الله الثاني في مقابلة مع مجلة "ديرشبيغل" الألمانية في منتصف الشهر الحالي، من أن ضم إسرائيل أجزاء من الضفة الغربية سيؤدي إلى "صدام كبير" مع الأردن. 

ولدى سؤاله عما إذا كانت المملكة ستعلق العمل بمعاهدة السلام الموقعة مع إسرائيل عام 1994، قال الملك "لا أريد أن أطلق التهديدات أو أن أهيئ جوا للخلاف والمشاحنات، ولكننا ندرس جميع الخيارات".

وأكد رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو في خطاب أمام الكنيست المضي قدما في مخطط لضم أجزاء من الضفة الغربية.

ويشير خبراء إلى أن هذه الخطوة قد تدفع الأردن إلى التراجع عن اتفاقية السلام التي وقعها مع إسرائيل عام 1994.