الحرائق في لبنان

التهمت النيران مساحات وساعة من الأراضي اللبنانية إثر الحرائق المستمرة منذ أكثر من يوم وسط عجز حكومي على إخمادها، الأمر الذي دفع دول مجاورة، بينها الأردن، إلى إرسال طواقم في محاولة لاحتواء الكارثة.

واندلع أكثر من 100 حريق في مناطق لبنانية عدة، وفق ما نقلت الوكالة الوطنية للإعلام عن المدير العام للدفاع المدني العميد ريمون خطار، كما وصلت النيران إلى سوريا المجاورة.

وتركّزت الحرائق التي لم تتمكن فرق الدفاع المدني من إخمادها طيلة الليل، في منطقة الشوف وإقليم الخروب جنوب بيروت بشكل خاص، وتوسعت رقعة النيران بفعل سرعة الرياح الساخنة، وفق الوكالة.

الحرائق التهمت مناطق واسعة في لبنان.

وأعلنت وزيرة الداخلية، ريا الحسن، أن أمام الأجهزة المختصة "24 ساعة لمراقبة عملية اخماد الحرائق"، لافتة إلى أن "السلطات القبرصية واليونانية والأردنية" أرسلت أو سترسل "طوافات خاصة بمكافحة الحرائق".

وحسب الحسن، فإن الوزارة اتصلت "بكل البلدان التي تستطيع أن تساعدنا في الحرائق"، مشيرة إلى أنه "من خلال وزير الدفاع اتصلنا بالسلطات القبرصية التي أوفدت لنا طوافتين وتعملان منذ أمس".

كما طلب لبنان مساعدة الأردن، الذي استجاب وأرسلت، عبر القوات المسلحة الأردنية، طائرتين من طراز "سوبر بيوما" مع طواقمهما للتعاون مع الدفاع المدني اللبناني في إخماد الحرائق.

طائرة تعمل على إخماد الحرائق في لبنان بتاريخ 15 أكتوبر 2019

ونشرت وسائل الإعلام المحلية وناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي صوراً ومقاطع فيديو مرعبة للنيران، التي أتت على مساحات واسعة مزروعة بالأشجار في البلدين وحاصرت مدنيين في منازلهم جنوب بيروت.

وقُتل مدني على الأقل في منطقة الشوف أثناء تطوعه لمساعدة فرق الإطفاء على اخماد حريق، وفق ما أعلنت عائلته. وفي منطقة المشرف بجنوب بيروت، لم تتمكن فرق الإطفاء والأجهزة المعنية من اخماد حريق مستمر منذ يومين. 

وأتت النيران على أربع منازل وأحرقتها بالكامل. وأخلى سكان منازلهم "جراء شدة الاختناق التي طالت العشرات"، وفق الوكالة. وغطت سحب الدخان جراء الحرائق مداخل بيروت والشوف وصيدا جنوباً.

وأعلن رئيس الحكومة، سعد الحريري، عن اتصالات "مع عدد من الدول لإرسال طوافات وطائرات إضافية لاطفاء الحرائق"، موضحاً "لم نترك جهة إلا واتصلنا بها للمساعدة، وأجرينا اتصالات بالأوروبيين الذين سيرسلون وسائل مساعدة خلال أربع ساعات". 

حرائق سوريا

وفي سوريا، اندلعت عشرات الحرائق منذ الاثنين في كل من محافظات طرطوس واللاذقية (غرب) وحمص (وسط)، وفق ما نقلت وكالة الأنباء السورية "سانا"، وتمت السيطرة على الجزء الأكبر منها.

ونقلت الوكالة عن محافظ اللاذقية، إبراهيم خضر السالم، ليل الإثنين، إن "الرياح الشديدة وعدم اخماد الحرائق فى الوقت المناسب، إضافة إلى وعورة التضاريس وصعوبة الوصول إلى مناطق الحرائق" ساعد على انتشارها.

ونشرت صوراً لسحب عالية من الدخان الكثيف تغطي مناطق واسعة في ريف طرطوس حيث بدت الأراضي مكسوة باللون الأسود بعد اخماد الحريق.

وقُتل عنصران من دائرة حراج اللاذقية أثناء إخماد الحريق في ريف اللاذقية.

وفي محافظة طرطوس، نشب أكثر من مئة حريق منذ الإثنين، وفق ما نقلت وكالة سانا عن المحافظ صفوان أبو سعدى الذي أشار إلى السيطرة على معظم الحرائق. ولفت إلى تزامنها مع موسم قطاف الزيتون.

وفي حمص، قال المحافظ طلال البرازي إن الأضرار "اقتصرت على الماديات ولا سيما الأشجار في بعض المناطق الحرجية وشبكات الكهرباء التي تمر من هذه المنطقة الجبلية" ذات الطرق الوعرة.
 

عناصر من الشرطة الأردنية
عناصر من الشرطة الأردنية (صورة تعبيرية)

كشف الأمن العام الأردني عن أسلوب تهريب وصف بـ" الجديد والخطير" لجأ إليه مهربو المخدرات الدوليون، حيث تمكنت إدارة مكافحة المخدرات من إحباط محاولة إدخال مواد مخدرة كيميائية مشبعة في أوراق ملونة وبيضاء عبر مطار الملكة علياء الدولي.

وبدأت القصة عندما اشتبه  عناصر مكافحة المخدرات والجمارك بطرد بريدي قادم من إحدى الدول العربية، حيث بدا ظاهريًا أنه يحتوي فقط علىأوراق بيضاء وملونة، إلا أن التحقيقات الأولية أشارت إلى احتمالية استخدام هذه الأوراق كوسيلة لتهريب المخدرات الكيميائية، وهي طريقة جديدة غير معهودة في عمليات التهريب.

وتم على الفور إرسال الأوراق للفحص المختبري، ليتم التأكد من أنها مشبعة بمواد مخدرة كيميائية، ما يعني أنها قد تُستخدم لاحقًا في تصنيع أو توزيع المواد المخدرة داخل البلاد.

جانب من المضبوطات

وبعد تحليل بيانات الشحنة، تبين أنها مسجلة باسم شخص وهمي، مما تطلب تحقيقًا دقيقًا لتعقب الجهة الحقيقية التي تقف وراء العملية. وبالتعاون بين الأجهزة الأمنية المختلفة في المطار، تم تحديد هوية المشتبه به الرئيسي*، حيث نُصب له "كمين محكم"، أسفر عن القبض عليه.

وخلال تفتيش منزله، عثرت السلطات علىمجموعة من الوثائق والهويات المزورة، بما في ذلك الهوية التي استخدمت في تسجيل الطرد.

 وأقرّ المتهم خلال التحقيق بتواصله مع شبكة خارجيةلتهريب المخدرات واتفاقه معهم على استخدام هذه الوسيلة لإدخال المواد المخدرة إلى الأردن.

ولم تقف التحقيقات عند المتهم الأول، حيث قادت المتابعة الأمنية إلى الكشف عنثلاثة أشخاص آخرين متورطين في القضية، وجرى إلقاء القبض عليهم جميعًا في عمليات متزامنة.

وعند تفتيش منزل أحدهم، عثرت القوات الأمنية علىكمية إضافية من المخدرات إلى جانبأوراق مشبعة بنفس المواد المخدرة.

و عمدت السلطات المختصة إلى مخاطبة الدولة العربية التي ورد منها الطرد البريدي، وتم إبلاغهم بكافة تفاصيل القضيةوالمعلومات المتوفرة عن الشبكة ، في إطار التعاون الأمني لمكافحة  "الاتجار بالمخدرات عبر الحدود.

من جانبه، أكد  الناطق الإعلامي باسم مديرية الأمن العام أن هذه العملية تكشف عن تطور أساليب المهربين وسعيهم المستمر لاستحداث طرق جديدة لإدخال المخدرات.