الملكة رانيا العبدالله
الملكة رانيا العبدالله

وجهت الملكة رانيا العبدالله رسالة إلى الأردنيين تعاتبهم فيها على انتقادات طالتها وصلت إلى حد "التنمر والتشكيك في كل منجز"، خاصة فيما يتعلق بمبادرات التعليم.

وقالت إنها "وجدت نفسها وسط عاصفة وحملة تشويه"، وذلك عندما "أقحم" اسمها ومبادراتها وسط أزمة إضراب المعلمين، التي عصفت بالمملكة خلال الأسابيع القليلة الماضية.

ودافعت الملكة رانيا عن تأسيسها لأكاديمية تدريب المعلمين مشيرة إلى حرصها على عدم تكليف الخزينة أي أعباء مالية، ولكنها فيما بعد تعاونت "مع وزارة التربية والتعليم، وبدعم حكومي هذه المرة، على تأسيس وإطلاق برنامج وطني للدبلوم المهني للمعلمين لإعداد أعلى الكفاءات لمهنة التعليم".

وترى الملكة أنه منذ الربيع العربي "كل من لديه مشكلة مع الدولة أو مع أي من مؤسساتها، أو في قلبه غصة لقضية شخصية، أو باحث عن الإثارة والشهرة، لمهاجمة الملكة، ومبادرات الملكة، وفستان الملكة، وأهل الملكة!"، مشيرة إلى أن الإساءة لها أصبحت بمثابة "استعراض للعضلات أو البطولات الزائفة على حساب الوطن".

وألمحت في الرسالة إلى أن البعض كان يستغل المساس بها من أجل تصفية حسابات أو استهداف للعاهل الأردني الملك عبدالله الثاني، إذ "صورها البعض كسيدة أعمال متنفذة تمتلك مئات الملايين، أو كصاحبة تأثير سياسي في إدارة الدولة ومفاصلها، وكأنما أصبح قرب زوجة من زوجها تهمة تؤخذ ضدها".

وبرزت انتقادات عديدة خلال الآونة الماضية حول نشاطات ومبادرات الملكة رانيا والتي من أبرزها أكاديمية تدريب المعلمين، خاصة خلال أطول إضراب شهده الأردن في تاريخه، إذ أحجم المعلمون عن التدريس مطالبين بعلاوات على الرواتب.

واستمر الإضراب أربعة أسابيع خلال سبتمبر الماضي، حيث حصل المعلمون على اعتذار من الحكومة على لسان رئيسها بمناسبة عيد المعلم وعلاوة وفق نظام الرتب بنسبة 35 في المئة على الراتب الأساسي للرتبة الأولى و40 في المئة للرتبة الثانية و 50 في المئة للرتبة الثالثة و65 في المئة للرتبة الرابعة و75 في المئة لرتبة المعلم القائد، التي استحدثت جديدا لتحفيز المعلمين على تطوير أدائهم لتعود الحياة بعدها في مدارس الأردن إلى طبيعتها وينتهي الإضراب الأطول في تاريخ المملكة الأردنية.

عمّان اعتبرت أن تصريحات النائب "تعكس موقفا عنصريا يتوهم إمكانية حل القضية الفلسطينية على حساب الأردن"
عمّان اعتبرت أن تصريحات النائب "تعكس موقفا عنصريا يتوهم إمكانية حل القضية الفلسطينية على حساب الأردن"

أعلنت وزارة الخارجية الأردنية، الخميس، أنها استدعت سفير هولندا لدى عمّان وأبلغته رسالة احتجاج "شديدة اللهجة" إثر تصريحات لنائب هولندي تؤيد قرار الكنيست الإسرائيلي رفض قيام دولة فلسطينية واعتبر فيها أن "الأردن هو فلسطين".

وقالت الوزارة في بيان إنها استدعت مساء الخميس السفير، هاري فيرفاي، "لنقل رسالة احتجاج شديدة اللهجة إلى حكومته إثر تصريحات النائب المتطرف الهولندي اليميني، غيرت فيلدرز، والتي تتماهى والقرار المدان الصادر عن الكنيست الإسرائيلي أمس (الأربعاء)".

وتبنى البرلمان الإسرائيلي، ليل الأربعاء الخميس، قرارا يرفض "قيام دولة فلسطينية".

وقال فيلدرز عبر حسابه على موقع "إكس" مستخدما وسم "الأردن هو فلسطين" إن "هذا القرار (قرار الكنيست) تاريخي بالفعل".

وأضاف أن "التاريخ يعلمنا أن الدولة الفلسطينية الحقيقية والوحيدة هي الأردن. ليس يهودا والسامرة، بل المملكة الأردنية الهاشمية الحالية".

واعتبرت الخارجية الأردنية أن تصريحات فيلدرز "تعكس موقفا عنصريا يتوهم إمكانية حل القضية الفلسطينية على حساب الأردن".

ونقل البيان عن الناطق الرسمي باسم الوزارة، سفيان القضاة، قوله إن سفير هولندا "أُبلغ رسالة احتجاج لنقلها على الفور لحكومته، تتضمن المطالبة باتخاذ الحكومة الهولندية موقفا واضحا بإدانة هذه التصريحات التي تتناقض وعلاقات الصداقة والاحترام المتبادل بين البلدين".

وقال القضاة إن "التصريحات التحريضية التي أطلقها هذا البرلماني العنصري معدومة القيمة والأثر القانوني وتمثل انتهاكا للقانون الدولي وتعكس ثقافة كراهية عنصرية يجب محاربتها".

وكانت وزارة الخارجية الأردنية أدانت في بيان، الخميس، قرار الكنيست، مشددة على أنه "يشكل انتهاكا جديدا وخطيرا للقانون الدولي وإمعانا في تحدي المجتمع الدولي".

كما دان وزير خارجية الأردن، أيمن الصفدي، ونظيره المصري، بدر عبد المعطي، خلال مباحثات عقداها في عمّان، الخميس، قرار الكنيست واعتبرا أنه يشكل "تصعيدا خطيرا وخرقا للقانون الدولي".

وأكدا أنه "دليل آخر على تقويض إسرائيل كل جهود تحقيق السلام العادل والشامل".

واعترفت ثلاث دول أوروبية هي إسبانيا وإيرلندا والنرويج بدولة فلسطين في مايو، تبعتها أرمينيا في يونيو، لتنضم إلى غالبية الدول الأعضاء في الأمم المتحدة والتي اعترفت بدولة فلسطين.