وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي
وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي

قال وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي إن عمان استدعت سفيرها في تل أبيب للتشاور كخطوة تصعيدية أولى ردا على تجاهل السلطات الإسرائيلية مطالبات الأردن بالإفراج عن أردنيين محتجزين.

وأضاف الصفدي في تغريدة على تويتر أن استمرار اعتقال هبة اللبدي وعبد الرحمن مرعي "غير قانوني ولا إنساني لعدم وجود تهم وجهت لهما منذ أشهر".

وتابع الصفدي "نحمل إسرائيل المسؤولية الكاملة عن حياة مواطنينا وسنستمر في اتخاذ جميع الإجراءات القانونية والدبلوماسية والسياسية لضمان عودتهما إلى وطنهما سالمين".

واختتم أن "تعريض حياة مواطنينا اللذين تتدهور حالتهما الصحية للخطر، فعل مدان ترفضه المملكة التي تقدم مصالح مواطنيها وسلامتهم على كل اعتبار".

وتقول عمان إن هبة عبد اللبدي (24 عاما) اعتقلت في 20 اغسطس الماضي. أما عبد الرحمن مرعي (28 عاما) فتم اعتقاله في الثاني من سبتمبر، والاثنان أعتقلا لدى عبورهما جسر الملك حسين في المنطقة الفاصلة بين البلدين.

وكانت وزارة الخارجية الأردنية دعت الثلاثاء السلطات الإسرائيلية إلى الإفراج عن المعتقلين.

وقال الناطق الرسمي باسم الوزارة سفيان القضاة في بيان إن "الوزارة تواصل العمل والضغط بكل السبل المتاحة من أجل الإفراج عن عبدالرحمن مرعي وعن هبة اللبدي".

وأكد البيان "إدانة (المملكة) استمرار السلطات الإسرائيلية بالاعتقال الإداري للمواطن الأردني عبد الرحمن مرعي ورفض أي تبرير لاستمرار الاعتقال".

 وأوضح إنه "بعد صدور قرار المحكمة العسكرية الإسرائيلية رفض الاستئناف المقدم من محامي عبدالرحمن مرعي ضد إعتقاله إداريا، فإن قرار الاعتقال الإداري وما تلاه من قرارات تثبيت هي قرارات باطلة وغير مقبولة ومرفوضة".

وبحسب القضاة فإن "القنصل الأردني في تل أبيب كان قد زار عبد الرحمن مرعي مرتين في مركز احتجازه، كما زار هبة عبدالباقي أربع مرات"، مشيرا إلى أن "السفارة حملت الجانب الإسرائيلي مسؤولية سلامتهما، وتواصل الضغط والمتابعة بتوجيه من الوزارة للإفراج عنهما".

وبحسب وسائل الإعلام الأردنية المحلية فإن هبة مضربة عن الطعام منذ أكثر من شهر، وأن حالتها الصحية متردية، أما عبد الباقي فهو يعاني من مرض السرطان.

وأوضحت تلك المصادر أن هبة كانت في طريقها من الأردن إلى نابلس لحضور حفل زفاف إحدى قريباتها وأن عبد الرحمن هو الآخر كان في طريقه من الأردن إلى الضفة الغربية لحضور حفل زفاف أحد أقاربه.

واستدعت وزارة الخارجية الأردنية في السادس من الشهر الحالي القائم بأعمال سفارة إسرائيل في عمان وسلمته مذكرة احتجاج على استمرار احتجاز المواطنين الأردنيين.

ووفقا لصحيفة هآرتس، فإن المسؤولين الإسرائيليين يعتقدون أن اللبدي كانت تحاول الوصول إلى الضفة الغربية من أجل تجنيد عناصر لحزب الله اللبناني.

الملك عبد الله وأحمد الشرع في عمان (رويترز)
هذه ثالث زيارة خارجية للشرع بعد السعودية وتركيا - رويترز

في زيارة استغرقت نحو ساعتين فقط، استقبل العاهل الأردني عبد الله الثاني، الأربعاء، رئيس المرحلة الانتقالية في سوريا، أحمد الشرع، بالعاصمة الأردنية عمان، حيث بحثا عددا من القضايا، في مقدمتها أمن الحدود.

وذكر بيان صادر عن الديوان الملكي، الأربعاء، أن الملك عبدالله استقبل الشرع لدى وصوله إلى المطار، ثم توجها مباشرة إلى قصر رغدان لعقد مباحثات، هي الأولى بينهما منذ تولي الشرع السلطة.

ورافق الشرع وزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني، وعددا من المسؤولين.

وهذه الزيارة الأولى التي يقوم بها الشرع إلى عمان منذ توليه السلطة بعد الإطاحة بنظام الرئيس المخلوع، بشار الأسد في الثامن من ديسمبر. 

كما أنها أول زيارة يجريها رئيس سوري إلى الأردن منذ عام 2009، عندما زار الأسد المملكة.

وكان  الشرع قد قام خلال الشهرين الماضيين بزيارتين إلى السعودية وتركيا.

وكان الشيباني زار عمان في السابع من يناير، وبحث مع نظيره الأردني أيمن الصفدي في موضوع الحدود بين البلدين ومخاطر تهريب المخدرات والسلاح والإرهاب وتهديدات تنظيم داعش.

رئيس المرحلة الانتقالية في سوريا أحمد الشرع
عن "السلاح والعدالة الانتقالية".. رسائل الشرع في الحوار الوطني السوري
قال رئيس المرحلة الانتقالية في سوريا، أحمد الشرع، إن بلاده تمر من "مرحلة ذات خصائص حرجة"، مؤكدا أن "وحدة السلاح واحتكاره بيد الدولة ليس رفاهية بل فرض"، وذلك خلال كلمته في انطلاق فعاليات مؤتمر الحوار الوطني السوري.

وأعاد الأردن فتح حدوده مع سوريا وانتعشت حركة التجارة مجددا بعد سقوط الأسد، وتم التوافق على تخفيض رسوم العبور للشاحنات.

وعانى الأردن خلال سنوات النزاع في سوريا الذي بدأ في 2011، من عمليات تهريب المخدرات، سيما حبوب الكبتاغون، من سوريا إلى الأردن، أو إلى دول أخرى عبر الأردن. 

ونفّذ عمليات عدّة لمكافحة التهريب عبر الحدود، بعضها أوقع قتلى.

وزار الصفدي دمشق في 23 ديسمبر، وأكد بعد لقائه الشرع استعداد بلاده للمساعدة في إعمار سوريا، حسب وكالة فرانس برس.

واستضاف الأردن في 14 ديسمبر، اجتماعا حول سوريا بمشاركة وزراء خارجية 8 دول عربية والولايات المتحدة وفرنسا وتركيا والاتحاد الأوروبي، إضافة إلى ممثل للأمم المتحدة.

وللأردن حدود برية مع سوريا تمتد على 375 كيلومترا. وتقول عمّان إنها تستضيف أكثر من 1,3 مليون لاجئ سوري منذ اندلاع النزاع في البلد المجاور، فيما تفيد أرقام الأمم المتحدة بوجود نحو 680 ألف لاجئ سوري مسجلين في الأردن.