بوابة مدرسة تابعة للأونروا مقفلة خلال إضراب مفتوح في الأردن بتاريخ 3 نوفمبر 2019
بوابة مدرسة تابعة للأونروا مقفلة خلال إضراب مفتوح في الأردن بتاريخ 3 نوفمبر 2019

أعلن وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي إنهاء إضراب العاملين في وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" الأحد بعد التوصل إلى تفاهمات بينهم وبين الوكالة الأممية. 

وقال الصفدي في مؤتمر صحفي مشترك مع ممثلي اتحاد العاملين المحليين في الأونروا بالأردن إن "الاتفاق يتضمن منح 100 دينار (حوالى 140 دولار) لجميع العاملين في أونروا من الدرجة الوظيفية الثانية إلى الدرجة الوظيفية الثامنة وتمنح على الراتب الأساسي ابتداء من الاول من يناير المقبل".

وأضاف أن "الاتفاق يتضمن كذلك منح 70 دينار (حوالى مائة دولار) لجميع العاملين في أونروا من الدرجة الوظيفية التاسعة إلى الدرجة الوظيفية العشرون وتمنح على الراتب الأساسي ابتداء من الأول من يناير المقبل".

من جهته، أكد رئيس اتحاد العاملين في وكالة الأونروا في الأردن رياض زيغان أنه "على ضوء هذا الاتفاق ستحصل الفئة الأقل حظا بين العاملين على المائة دينار، أما البقية فستحصل على سبعين دينارا على أن يرتفع في المستقبل". 

وأضاف "وبناء على ذلك تقرر فك الإضراب وإعلان الدوام إبتداء من صباح الاثنين".

وكان نحو سبعة آلاف موظف وعامل في الأونروا بدأوا إضرابا مفتوحا عن العمل صباح الأحد للمطالبة بزيادة رواتبهم. 

وتقوم الوكالة بإدارة 169 مدرسة في الأردن وتستقبل نحو 120 ألف طالب وطالبة من أبناء اللاجئين الفلسطينيين و25 مركزا صحيا و14 مركزا نسويا ومؤسسات ودوائر أخرى. 

وكان المتحدث باسم الأونروا سامي مشعشع أكد لوكالة فرانس برس في وقت سابق اليوم ان اتحاد "العاملين طالب بزيادة مقدارها 200 دينار أردني (حوالى 280 دولار) ثم خفضوها الى 100 دينار أردني بالمقابل عرضت الوكالة زيادة مقدارها 70 دينار أردني (حوالى مائة دولار)". 

وكان اتحاد العاملين في القطاعات الثلاث المعلمين والعمال والخدمات، قرر الإضراب المفتوح ودعا الموظفين والطلاب إلى البقاء في بيوتهم. 

وكانت الأونروا واجهت أكبر تحد مالي لها عام 2018 في أعقاب قرار الولايات المتحدة قطع مبلغ 300 مليون دولار من تمويلها للوكالة. 

وتأسّست الأونروا في 1949، وتقدّم مساعدات لأكثر من ثلاثة ملايين فلسطيني من أصل خمسة ملايين مسجلين لاجئين في الأراضي الفلسطينية والأردن ولبنان وسوريا.

ويستضيف الأردن نحو 2.2 لاجئ فلسطيني يعيشون في عشرة مخيمات. 

مستوطنة إسرائيلية
مستوطنة إسرائيلية

حذر وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي الأربعاء من "التبعات الكارثية" لمخطط إسرائيل ضم أراض من الضفة الغربية المحتلة، داعيا المجتمع الدولي إلى التحرك فورا.

وقال بيان صادر عن وزارة الخارجية الأردنية إن الصفدي حذر خلال اتصال هاتفي مع المنسق الخاص للأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط نيكولاي ملادينوف من "التبعات الكارثية لأي قرار بالضم على أمن واستقرار المنطقة".

وأوضح إن "القرار سيقتل حل الدولتين وسيؤجج الصراع ويجعل من خيار الدولة الواحدة مآلا حتميا لا يمكن أن يسكت العالم على ما سيمثله من مأسسة للآبارثايد والتمييز العنصري".

وأكد الصفدي إن "حماية السلام العادل وحماية القانون الدولي تتطلبان أن يتحرك المجتمع الدولي فورا للتصدي لقرار الضم".

 وبحسب البيان، وضع الصفدي المبعوث الأممي في "صورة الجهود والاتصالات التي تقوم بها المملكة لبلورة موقف دولي واضح وفاعل في منع قرار الضم وإحياء جهد دولي حقيقي لتحقيق السلام الدائم على أساس حل الدولتين وفق قرارات الشرعية سبيلا وحيدا لحل الصراع".

من جهته، أطلع ملادينوف الصفدي على "التحركات التي تقوم بها الأمم المتحدة لعقد اجتماع للرباعية الدولية لبحث ما يمكن اتخاذه من إجراءات لإنقاذ العملية السلمية".

وهدد رئيس الوزراء الأردني عمر الرزاز الخميس بإعادة النظر في العلاقة مع إسرائيل في حال مضت قدما بخطتها لضم أراض فلسطينية، وقال "لن نقبل بالإجراءات الإسرائيلية الأحادية لضم أراض فلسطينية وسنكون مضطرين لإعادة النظر بالعلاقة مع إسرائيل بكافة أبعادها".

وتخطط إسرائيل لضم أكثر من 130 مستوطنة يهودية في الضفة الغربية وغور الأردن الذي يمتد بين بحيرة طبريا والبحر الميت. 

ويعيش في مستوطنات الضفة الغربية أكثر من 600 ألف إسرائيلي، ويعتبر الفلسطينيون والمجتمع الدولي المستوطنات غير قانونية. 

وحذر الملك عبد الله الثاني في مقابلة مع مجلة "ديرشبيغل" الألمانية في منتصف الشهر الحالي، من أن ضم إسرائيل أجزاء من الضفة الغربية سيؤدي إلى "صدام كبير" مع الأردن. 

ولدى سؤاله عما إذا كانت المملكة ستعلق العمل بمعاهدة السلام الموقعة مع إسرائيل عام 1994، قال الملك "لا أريد أن أطلق التهديدات أو أن أهيئ جوا للخلاف والمشاحنات، ولكننا ندرس جميع الخيارات".

وأكد رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو في خطاب أمام الكنيست المضي قدما في مخطط لضم أجزاء من الضفة الغربية.

ويشير خبراء إلى أن هذه الخطوة قد تدفع الأردن إلى التراجع عن اتفاقية السلام التي وقعها مع إسرائيل عام 1994.