طفل يلعب أمام مدرسة تابعة للأونروا في مخيم البقعة للاجئين الفلسطينيين قرب العاصمة عمان
طفل يلعب أمام مدرسة تابعة للأونروا في مخيم البقعة للاجئين الفلسطينيين قرب العاصمة عمان

بدأ نحو سبعة آلاف موظف وعامل في مؤسسات وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) في الأردن، إضرابا مفتوحا عن العمل الأحد للمطالبة بزيادة رواتبهم.

وشل الإضراب مرافق الوكالة التعليمية والصحية والخدماتية وغيرها من المؤسسات في الأردن التي يديرها نحو سبعة آلاف موظف وعامل.

وتقوم الوكالة بإدارة 169 مدرسة في الأردن تستقبل نحو 120 ألف طالب وطالبة من أبناء اللاجئين الفلسطينيين و25 مركزا صحيا و14 مركزا نسويا ومؤسسات ودوائر أخرى.

وقال اتحاد العاملين المحليين في الأونروا بالأردن الذي يضم مجالس العاملين في القطاعات الثلاث المعلمين والعمال والخدمات، في بيان إنه "تقرر البدء في الإضراب المفتوح اعتبارا من صباح الأحد بإغلاق جميع مؤسسات الأونروا في الأردن بحيث يبقى الموظفون والطلبة في بيوتهم".

وأوضح البيان أن "الإضراب يشمل جميع الموظفين في القطاعات الثلاثة (...) بما فيهم صندوق التمويل الصغير والحراس في المواقع كافة والسائقين وطلبة المدارس والجامعة والكليات ومركز التدريب المهني والمكتب الإقليمي".

وحمل البيان إدارة الوكالة "المسؤولية الكاملة عن تعليق الدراسة والخدمات الصحية والاجتماعية والإغاثية المقدمة للاجئين بسبب سياستها في التعنت"، داعيا إلى "تغليب لغة الحوار وتحقيق مطالب العاملين وتحسين خدمات اللاجئين قبل فوات الأوان".

وقال المتحدث باسم الأونروا سامي مشعشع لوكالة الصحافة الفرنسية إن اتحاد العاملين في الأردن طالبوا بالبداية بزيادة مقدارها 200 دينار أردني (حوالي 280 دولارا) ثم خفضوها إلى 100 دينار أردني (حوالي 140 دولارا) بالمقابل عرضت الوكالة زيادة مقدارها 70 دينار أردني (حوالي مئة دولار)".

واوضح مشعشع إن "الحكومة الأردنية وإدارة الأونروا بذلتا جهودا كبيرة للتعامل مع مطالب العاملين وعلى الرغم من العرض الجيد الذي تقدمت به الوكالة التي تعاني من ضائقة مالية، قرر الاتحاد للأسف رفض العرض وقررت المضي قدما بالأضراب".

وتأسست الأونروا في 1949، وهي تقدم مساعدات لأكثر من ثلاثة ملايين فلسطيني من أصل خمسة ملايين مسجلين لاجئين في الأراضي الفلسطينية والأردن ولبنان وسوريا.

ويستضيف الأردن نحو 2.2 مليون لاجئ فلسطيني يعيشون في 10 مخيمات.

الملك عبد الله وأحمد الشرع في عمان (رويترز)
هذه ثالث زيارة خارجية للشرع بعد السعودية وتركيا - رويترز

في زيارة استغرقت نحو ساعتين فقط، استقبل العاهل الأردني عبد الله الثاني، الأربعاء، رئيس المرحلة الانتقالية في سوريا، أحمد الشرع، بالعاصمة الأردنية عمان، حيث بحثا عددا من القضايا، في مقدمتها أمن الحدود.

وذكر بيان صادر عن الديوان الملكي، الأربعاء، أن الملك عبدالله استقبل الشرع لدى وصوله إلى المطار، ثم توجها مباشرة إلى قصر رغدان لعقد مباحثات، هي الأولى بينهما منذ تولي الشرع السلطة.

ورافق الشرع وزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني، وعددا من المسؤولين.

وهذه الزيارة الأولى التي يقوم بها الشرع إلى عمان منذ توليه السلطة بعد الإطاحة بنظام الرئيس المخلوع، بشار الأسد في الثامن من ديسمبر. 

كما أنها أول زيارة يجريها رئيس سوري إلى الأردن منذ عام 2009، عندما زار الأسد المملكة.

وكان  الشرع قد قام خلال الشهرين الماضيين بزيارتين إلى السعودية وتركيا.

وكان الشيباني زار عمان في السابع من يناير، وبحث مع نظيره الأردني أيمن الصفدي في موضوع الحدود بين البلدين ومخاطر تهريب المخدرات والسلاح والإرهاب وتهديدات تنظيم داعش.

رئيس المرحلة الانتقالية في سوريا أحمد الشرع
عن "السلاح والعدالة الانتقالية".. رسائل الشرع في الحوار الوطني السوري
قال رئيس المرحلة الانتقالية في سوريا، أحمد الشرع، إن بلاده تمر من "مرحلة ذات خصائص حرجة"، مؤكدا أن "وحدة السلاح واحتكاره بيد الدولة ليس رفاهية بل فرض"، وذلك خلال كلمته في انطلاق فعاليات مؤتمر الحوار الوطني السوري.

وأعاد الأردن فتح حدوده مع سوريا وانتعشت حركة التجارة مجددا بعد سقوط الأسد، وتم التوافق على تخفيض رسوم العبور للشاحنات.

وعانى الأردن خلال سنوات النزاع في سوريا الذي بدأ في 2011، من عمليات تهريب المخدرات، سيما حبوب الكبتاغون، من سوريا إلى الأردن، أو إلى دول أخرى عبر الأردن. 

ونفّذ عمليات عدّة لمكافحة التهريب عبر الحدود، بعضها أوقع قتلى.

وزار الصفدي دمشق في 23 ديسمبر، وأكد بعد لقائه الشرع استعداد بلاده للمساعدة في إعمار سوريا، حسب وكالة فرانس برس.

واستضاف الأردن في 14 ديسمبر، اجتماعا حول سوريا بمشاركة وزراء خارجية 8 دول عربية والولايات المتحدة وفرنسا وتركيا والاتحاد الأوروبي، إضافة إلى ممثل للأمم المتحدة.

وللأردن حدود برية مع سوريا تمتد على 375 كيلومترا. وتقول عمّان إنها تستضيف أكثر من 1,3 مليون لاجئ سوري منذ اندلاع النزاع في البلد المجاور، فيما تفيد أرقام الأمم المتحدة بوجود نحو 680 ألف لاجئ سوري مسجلين في الأردن.