من احتجاجات سابقة في الأردن
التقرير طالب باحترام حق المواطنيين بالتجمع السلمي

طالب المركز الوطني لحقوق الإنسان في الأردن، السلطات الأردنية بوقف اعتقال المواطنيين إداريا و"تعذيبهم" واحتجاز حرياتهم و"تكميم أفواههم"، وعدم استخدام قانون الجرائم الإلكترونية ليكون قيدا على الإعلام.

وجاء ذلك خلال إطلاق التقرير السنوي لحالة حقوق الإنسان للعام الماضي، والذي وثق "مصادرة" حق المواطنيين في التعبير من قبل الأجهزة الأمنية من خلال فض بعض الوقفات الاحتجاجية بالقوة واعتقال مشاركين فيها وتهديدهم وحبسهم من قبل الحكام الإداريين، حيث وصل عدد الموقوفين العام الماضي إلى أكثر من 37 ألف معتقل إداري.

وأوصى التقرير بحق المواطنيين في الأمان ومناهضة حكم الإعدام ونيل محاكمات عادلة وعدم تأخيرها وإطالة فترات التوقيف وتعديل التشريعات والحق في التنقل، وعدم حجز وثائق السفر والمنع من السفر في المراكز الحدودية والمطارات.

كما أوصى المركز بوقف "تعذيب المحتجزين" في مراكز توقيف المخابرات والبحث الجنائي ومكافحة المخدرات، ومحاسبة رجال الأمن العام المتهمين بعمليات تعذيب.

وطالب باحترام حق المواطنيين بالتجمع السلمي، حيث تم توقيف 85 شخصا بتهم "التحريض على نظام الحكم" و"القيام بأعمال تعرض الأردن لخطر أعمال عدائية" أو "تعرض الأردنيين لخطر أعمال إرهابية".

وركزت التوصيات على أهمية حماية حقوق الإنسان وفق ما تضمنته نصوص الدستور وترسيخ مبادئه على صعيد الفكر والممارسة العملية على أرض الواقع، وتعزيز النهج الديمقراطي لتكوين نموذج "متكامل ومتوازن يقوم على إشاعة الحريات وضمان التعددية السياسية". 

الملك عبد الله وأحمد الشرع في عمان (رويترز)
هذه ثالث زيارة خارجية للشرع بعد السعودية وتركيا - رويترز

في زيارة استغرقت نحو ساعتين فقط، استقبل العاهل الأردني عبد الله الثاني، الأربعاء، رئيس المرحلة الانتقالية في سوريا، أحمد الشرع، بالعاصمة الأردنية عمان، حيث بحثا عددا من القضايا، في مقدمتها أمن الحدود.

وذكر بيان صادر عن الديوان الملكي، الأربعاء، أن الملك عبدالله استقبل الشرع لدى وصوله إلى المطار، ثم توجها مباشرة إلى قصر رغدان لعقد مباحثات، هي الأولى بينهما منذ تولي الشرع السلطة.

ورافق الشرع وزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني، وعددا من المسؤولين.

وهذه الزيارة الأولى التي يقوم بها الشرع إلى عمان منذ توليه السلطة بعد الإطاحة بنظام الرئيس المخلوع، بشار الأسد في الثامن من ديسمبر. 

كما أنها أول زيارة يجريها رئيس سوري إلى الأردن منذ عام 2009، عندما زار الأسد المملكة.

وكان  الشرع قد قام خلال الشهرين الماضيين بزيارتين إلى السعودية وتركيا.

وكان الشيباني زار عمان في السابع من يناير، وبحث مع نظيره الأردني أيمن الصفدي في موضوع الحدود بين البلدين ومخاطر تهريب المخدرات والسلاح والإرهاب وتهديدات تنظيم داعش.

رئيس المرحلة الانتقالية في سوريا أحمد الشرع
عن "السلاح والعدالة الانتقالية".. رسائل الشرع في الحوار الوطني السوري
قال رئيس المرحلة الانتقالية في سوريا، أحمد الشرع، إن بلاده تمر من "مرحلة ذات خصائص حرجة"، مؤكدا أن "وحدة السلاح واحتكاره بيد الدولة ليس رفاهية بل فرض"، وذلك خلال كلمته في انطلاق فعاليات مؤتمر الحوار الوطني السوري.

وأعاد الأردن فتح حدوده مع سوريا وانتعشت حركة التجارة مجددا بعد سقوط الأسد، وتم التوافق على تخفيض رسوم العبور للشاحنات.

وعانى الأردن خلال سنوات النزاع في سوريا الذي بدأ في 2011، من عمليات تهريب المخدرات، سيما حبوب الكبتاغون، من سوريا إلى الأردن، أو إلى دول أخرى عبر الأردن. 

ونفّذ عمليات عدّة لمكافحة التهريب عبر الحدود، بعضها أوقع قتلى.

وزار الصفدي دمشق في 23 ديسمبر، وأكد بعد لقائه الشرع استعداد بلاده للمساعدة في إعمار سوريا، حسب وكالة فرانس برس.

واستضاف الأردن في 14 ديسمبر، اجتماعا حول سوريا بمشاركة وزراء خارجية 8 دول عربية والولايات المتحدة وفرنسا وتركيا والاتحاد الأوروبي، إضافة إلى ممثل للأمم المتحدة.

وللأردن حدود برية مع سوريا تمتد على 375 كيلومترا. وتقول عمّان إنها تستضيف أكثر من 1,3 مليون لاجئ سوري منذ اندلاع النزاع في البلد المجاور، فيما تفيد أرقام الأمم المتحدة بوجود نحو 680 ألف لاجئ سوري مسجلين في الأردن.