رئيس الحكومة الأردنية عمر الرزاز يطلب من حكومته الاستقالة تمهيدا لتعديل وزاري
رئيس الحكومة الأردنية عمر الرزاز يطلب من حكومته الاستقالة تمهيدا لتعديل وزاري

قدم الوزراء في الأردن، الاثنين، استقالاتهم إلى رئيس الحكومة عمر الرزاز تمهيدا لتعديل سيكون الرابع على حكومته التي تشكلت في 14 يونيو 2018، وفق ما أفاد به مصدر رسمي.

وذكرت وكالة أنباء بترا الرسمية أن الرزاز "طلب من فريقه الوزاري تقديم استقالاتهم تمهيدا لإجراء تعديل على حكومته خلال الأيام المقبلة".

ونقلت الوكالة عن الرزاز قوله إن "التعديل يأتي استحقاقا لمتطلّبات المرحلة المقبلة".

وقال مصدر رسمي فضل عدم الكشف عن اسمه لوكالة فرانس برس إن "الملك عبد الله الثاني كان قد كلف الرزاز بوضع خطة لتحفيز الاقتصاد الأردني وإنه تمت مناقشة الخطة في جلسات تم عقدها الشهر الماضي".

وأضاف أن "الملك أعطى الحكومة مهلة لنهاية العام كي يشعر المواطن بنتائج هذا الإصلاح الاقتصادي".

وأوضح المصدر أنه "تم كذلك اتخاذ قرارات حكومية لتحفيز السوق العقاري وتحفيز الاستثمار لخلق فرص عمل للأردنيين وضبط النفقات الحكومية".

وكان الرزاز قد أجرى في التاسع من مايو الماضي تعديلا وزاريا كان الثالث على حكومته وشمل ثمانية وزراء.

وكان التعديل الثاني في 22 يناير الماضي، وشمل أربع حقائب بينها السياحة والتربية بعد استقالة الوزيرين المعنيين إثر حادث رحلة مدرسية أودى بحياة 21 شخصا جلهم من التلاميذ، عندما جرفت السيول حافلتهم إلى البحر الميت في أكتوبر 2018.

أما أول تعديل فجرى في 11 أكتوبر 2018، وشمل 10 وزراء وتضمن دمج ست وزارات.

وشكل الرزاز حكومته عقب استقالة هاني الملقي إثر احتجاجات شعبية، بسبب تعديل قانون ضريبة الدخل.

ويعاني الأردن، الذي تأثر بشدة جراء النزاعين في العراق وسوريا، من أوضاع اقتصادية صعبة وديون فاقت 40 مليار دولار.

وتستضيف المملكة 1.3 ملايين لاجئ سوري، وتؤكد أن كلفة استقبالهم فاقت 10 مليارات دولار.

من احتجاجات سابقة في الأردن
التقرير طالب باحترام حق المواطنيين بالتجمع السلمي

طالب المركز الوطني لحقوق الإنسان في الأردن، السلطات الأردنية بوقف اعتقال المواطنيين إداريا و"تعذيبهم" واحتجاز حرياتهم و"تكميم أفواههم"، وعدم استخدام قانون الجرائم الإلكترونية ليكون قيدا على الإعلام.

وجاء ذلك خلال إطلاق التقرير السنوي لحالة حقوق الإنسان للعام الماضي، والذي وثق "مصادرة" حق المواطنيين في التعبير من قبل الأجهزة الأمنية من خلال فض بعض الوقفات الاحتجاجية بالقوة واعتقال مشاركين فيها وتهديدهم وحبسهم من قبل الحكام الإداريين، حيث وصل عدد الموقوفين العام الماضي إلى أكثر من 37 ألف معتقل إداري.

وأوصى التقرير بحق المواطنيين في الأمان ومناهضة حكم الإعدام ونيل محاكمات عادلة وعدم تأخيرها وإطالة فترات التوقيف وتعديل التشريعات والحق في التنقل، وعدم حجز وثائق السفر والمنع من السفر في المراكز الحدودية والمطارات.

كما أوصى المركز بوقف "تعذيب المحتجزين" في مراكز توقيف المخابرات والبحث الجنائي ومكافحة المخدرات، ومحاسبة رجال الأمن العام المتهمين بعمليات تعذيب.

وطالب باحترام حق المواطنيين بالتجمع السلمي، حيث تم توقيف 85 شخصا بتهم "التحريض على نظام الحكم" و"القيام بأعمال تعرض الأردن لخطر أعمال عدائية" أو "تعرض الأردنيين لخطر أعمال إرهابية".

وركزت التوصيات على أهمية حماية حقوق الإنسان وفق ما تضمنته نصوص الدستور وترسيخ مبادئه على صعيد الفكر والممارسة العملية على أرض الواقع، وتعزيز النهج الديمقراطي لتكوين نموذج "متكامل ومتوازن يقوم على إشاعة الحريات وضمان التعددية السياسية".