العاهل الأردني في زيارته إلى الباقورة يرافقه ولي العهد
العاهل الأردني في زيارته إلى الباقورة يرافقه ولي العهد

زار العاهل الأردني، الملك عبد الله الثاني، الاثنين، يرافقه ولي عهده الأمير حسين منطقة الباقورة شمال المملكة، بعد يوم واحد على انتهاء حق اسرائيل بالتصرف بها بموجب ملحق خاص في اتفاق السلام.

وقالت وكالة الأنباء الأردنية أنه كان في استقبال العاهل الأردني رئيس هيئة الأركان المشتركة اللواء الركن يوسف أحمد الحنيطي، وعدد من كبار ضباط القوات المسلحة الأردنية.

واستمع الملك عبدالله إلى إيجاز قدمه قائد المنطقة العسكرية الشمالية، حول الأهمية التاريخية والجغرافية والاستراتيجية للمنطقة.

وكان وزير الخارجية الأردني، أيمن الصفدي، قال إن الأردن سيسمح للمزارعين الإسرائيليين بحصاد ما زرعوه في منطقتي الباقورة والغمر.

وأضاف أن "اتفاقية السلام أتاحت لنا عدم تجديد الملحقين بشأن الباقورة والغمر.. نتخذ القرار الذي يخدم مصلحتنا الوطنية". 

وتأتي الزيارة بعد يوم واحد على إعلان الملك أن بلاده فرضت سيادتها الكاملة على أراضي الباقورة والغمر التي استأجرتها إسرائيل على طول الحدود المشتركة.

وكان لإسرائيل حق التصرف بها لمدة 25 عاما، والتي انتهت أمس الأحد، بموجب ملحق خاص بها في معاهدة السلام التي وقعها الأردن وإسرائيل عام 1994.

وكان ملحق خاص بالباقورة وبالغمر ضمن معاهدة السلام أعطى حق التصرف لإسرائيل بهذه الأراضي لمدة 25 عاماً، على أن يتجدد ذلك تلقائيا في حال لم تبلغ الحكومة الأردنية الدولة العبرية برغبتها باستعادة هذه الأراضي قبل عام من انتهاء المدة، وهو ما فعلته المملكة. 

وقرّر الملك عبد الله العام الماضي عدم تجديد الملحقين الخاصين بأراضي الباقورة الواقعة شرق نقطة التقاء نهري الأردن واليرموك في محافظة إربد (شمال)، والغمر في منطقة وادي عربة في محافظة العقبة (جنوب).

وانتهى أمس الأحد حق المزارعين الإسرائيليين بزراعة الأراضي الأردنية في الباقورة (نهارييم بالعبرية) والغمر (تزوفار).

إلا أن مصدرا رسميا في وزارة الخارجية الأردنية، قال الاحد إنه سيسمح للمزارعين الاسرائيليين بحصد ما زرعوه من خضار ولمرة واحد فقط في هذه الاراضي بعد حصولهم على تأشيرة من السفارة الاردنية في تل أبيب.

وأكد أن "هذا سيكون لمرة واحدة فقط لحين حصاد المحصول المكون من خضار فقط" ودون تجديد أو تمديد.

وكان الأردن وافق خلال مفاوضات السلام على إبقاء أراضي الباقورة والغمر الحدوديتين بتصرف إسرائيل، مع اعترافها بسيادة الأردن عليها. 

وأنهت معاهدة وادي عربة الموقعة في 26 أكتوبر 1994 رسميا عقودا من حالة الحرب بين البلدين.

يفرض الأردن حظرا للتجول منذ أشهر
يفرض الأردن حظرا للتجول منذ أشهر | Source: JordanCivilDefense

 في الوقت الذي تحارب الدول فيروس كورونا المستجد بالحظر والحجر، شهد الأردن وفاة رضيعين خلال الأسبوع الماضي، أحدهما بسبب تسمم غذائي، والآخر لأسباب لم تعرف بعد.

وأثارت تقارير إعلامية محلية التساؤلات حول تأثر الرعاية الصحية للأطفال في زمن كورونا، وهو ما حذرت منه أيضا منظمات دولية.

وانتشر على شبكات التواصل، خلال الأيام الماضية، مقطع مصور لمواطن يتهم فيه "الدفاع المدني" في المملكة، التي تشهد حظرا تاما للتجول، بالتقصير، بعد تأخر أفراده بالوصول لإنقاذ طفلة رضيعة تبلغ من العمر نحو ثمانية أشهر.

وظهر المواطن وهو يكيل الشتائم للأجهزة الأمنية وحتى رئاسة الحكومة بسبب الحظر المفروض، مشيرا إلى أنهم يتحملون مسؤولية ما حصل لابنته التي تأخرت كوادر الدفاع المدني عن الوصول إليها لمدة نصف ساعة.

ويتحفظ "موقع الحرة" عن نشر مقطع الفيديو لقسوته.

أما الحالة الأخرى فكانت في شمال البلاد، حيث توفي الجمعة طفل لم يتجاوز عمره 16 شهرا، وذلك بعدما وصل إلى المستشفى نتيجة إصابته بتسمم غذائي هو وشقيقه، وأخرجا بعدها إلى المنزل، ولكن عادت حالته للانتكاس، وما أن أسعف مرة أخرى إلى المستشفى، حتى كان قد فارق الحياة.

صحيفة الغد الأردنية نشرت تقريرا بعنوان "وفاة رضيعين تثير تساؤلات حول أثر الحظر الشامل في الوصول إلى خدمات صحية لائقة".

وأشارت إلى أن هذه الحالات "تعكس مخاوف تحدثت عنها تقارير دولية ومحلية حول أثر الإغلاقات والحظر الشامل"، إذ أصبح الوصول إلى خدمات الطوارئ أصعب، ناهيك عن تدني جودة الخدمات الصحية.

رئيس الوزراء الأردني أكد في تغريدة على تويتر، أن التحقيق يجري حاليا في ملابسات وفاة الطفلة وسيتم اتخاذ الإجراءات في حال ثبوت أي تقصير.

وقال إن "مشهد الطفلة المتوفاة، وأبيها المكلوم، يدمي القلب؛ اللهم امنحه وأمها الثكلى الصبر والسلوان. يجري الآن التحقيق في ملابسات الوفاة، وسيتم الإفصاح عن النتائج واتخاذ الإجراءات بحق المقصرين في حال ثبت أي تقصير، وفق القانون".

مديرية الأمن العام في المملكة، قالت ببيان صحفي إن التحقيقات الأولية تثبت عدم وجود تقصير إذ ورد اتصال لرقم الطوارئ 911 في الساعة 9:55 بالتوقيت المحلي من أجل الطفلة المريضة، واتفق المسعفون مع الأب على الالتقاء عند نقطة معينة.

وأضافت أن والد الطفلة المتوفاة توقف عند إحدى المحطات الأمنية في الشارع العام، ووصلت إليه سيارة الإسعاف خلال 11 دقيقة، ونقلت الطفلة للمستشفى خلال 17 دقيقة، حيث كانت قد توفيت قبل وصول المسعفين لها.

المنظمة الدولية لتنمية الأسرة والمجتمع، كانت قد حذرت من تأثر خدمات صحة الأم والأطفال بسبب تحويل موارد الرعاية الصحية إلى الخدمات الروتينية فقط في ظل أزمة فيروس كورونا.

ويفرض الأردن حجرا وحظرا للتجول منذ أشهر من أجل السيطرة على انتشار الوباء، حيث بلغ عدد الوفيات بسبب كوفيد-19 تسع حالات، إضافة إلى 704 إصابات.