وفاة عائلة من ستة أشخاص اختناقا في الأردن - الصورة من حادثة سابقة
وفاة عائلة من ستة أشخاص اختناقا في الأردن - الصورة من حادثة سابقة

قضى ستة أشخاص من أسرة أردنية واحدة، اختناقا في منزلهم في الكرك جنوبي المملكة، إثر استنشاقهم الغازات المنبعثة من مدفأة الغاز أثناء نومهم، حسبما أعلنت مديرية الدفاع المدني في بيان السبت.

ونقل البيان عن الناطق الإعلامي للدفاع المدني إياد العمرو قوله إن "كوادر الإسعاف في مديرية دفاع مدني الكرك تعاملت مساء اليوم (السبت) مع وفاة ستة اشخاص من عائلة واحدة إثر استنشاقهم الغازات المنبعثة من مدفأة الغاز داخل منزلهم بمنطقة سول" الواقعة في محافظة الكرك 118 كلم جنوب عمان.

وأضاف أن "فرق الإسعاف قامت بإخلاء المتوفيين وهم الأم والأب وأطفالهم الأربعة إلى مستشفيي الكرك الحكومي والأمير علي العسكري".

ودعا العمرو المواطنين إلى "ضرورة الاستخدام الآمن والسليم للمدافئ وتفقد الخراطيم الواصلة ما بين الأسطوانة وجسم المدفأة وعدم ترك المدفأة مشتعلة أثناء النوم".

وغالبا ما تقع حوادث من هذا النوع في الأردن حيث تلجأ العديد من الأسر إلى استخدام المدافىء النفطية والغازية منخفضة الكلفة وتركها تعمل أثناء نومهم.

وتشهد المملكة منذ أيام منخفضا جويا أدى إلى تدنٍ كبير في درجات الحرارة ليلا.
 

يفرض الأردن حظرا للتجول منذ أشهر
يفرض الأردن حظرا للتجول منذ أشهر | Source: JordanCivilDefense

 في الوقت الذي تحارب الدول فيروس كورونا المستجد بالحظر والحجر، شهد الأردن وفاة رضيعين خلال الأسبوع الماضي، أحدهما بسبب تسمم غذائي، والآخر لأسباب لم تعرف بعد.

وأثارت تقارير إعلامية محلية التساؤلات حول تأثر الرعاية الصحية للأطفال في زمن كورونا، وهو ما حذرت منه أيضا منظمات دولية.

وانتشر على شبكات التواصل، خلال الأيام الماضية، مقطع مصور لمواطن يتهم فيه "الدفاع المدني" في المملكة، التي تشهد حظرا تاما للتجول، بالتقصير، بعد تأخر أفراده بالوصول لإنقاذ طفلة رضيعة تبلغ من العمر نحو ثمانية أشهر.

وظهر المواطن وهو يكيل الشتائم للأجهزة الأمنية وحتى رئاسة الحكومة بسبب الحظر المفروض، مشيرا إلى أنهم يتحملون مسؤولية ما حصل لابنته التي تأخرت كوادر الدفاع المدني عن الوصول إليها لمدة نصف ساعة.

ويتحفظ "موقع الحرة" عن نشر مقطع الفيديو لقسوته.

أما الحالة الأخرى فكانت في شمال البلاد، حيث توفي الجمعة طفل لم يتجاوز عمره 16 شهرا، وذلك بعدما وصل إلى المستشفى نتيجة إصابته بتسمم غذائي هو وشقيقه، وأخرجا بعدها إلى المنزل، ولكن عادت حالته للانتكاس، وما أن أسعف مرة أخرى إلى المستشفى، حتى كان قد فارق الحياة.

صحيفة الغد الأردنية نشرت تقريرا بعنوان "وفاة رضيعين تثير تساؤلات حول أثر الحظر الشامل في الوصول إلى خدمات صحية لائقة".

وأشارت إلى أن هذه الحالات "تعكس مخاوف تحدثت عنها تقارير دولية ومحلية حول أثر الإغلاقات والحظر الشامل"، إذ أصبح الوصول إلى خدمات الطوارئ أصعب، ناهيك عن تدني جودة الخدمات الصحية.

رئيس الوزراء الأردني أكد في تغريدة على تويتر، أن التحقيق يجري حاليا في ملابسات وفاة الطفلة وسيتم اتخاذ الإجراءات في حال ثبوت أي تقصير.

وقال إن "مشهد الطفلة المتوفاة، وأبيها المكلوم، يدمي القلب؛ اللهم امنحه وأمها الثكلى الصبر والسلوان. يجري الآن التحقيق في ملابسات الوفاة، وسيتم الإفصاح عن النتائج واتخاذ الإجراءات بحق المقصرين في حال ثبت أي تقصير، وفق القانون".

مديرية الأمن العام في المملكة، قالت ببيان صحفي إن التحقيقات الأولية تثبت عدم وجود تقصير إذ ورد اتصال لرقم الطوارئ 911 في الساعة 9:55 بالتوقيت المحلي من أجل الطفلة المريضة، واتفق المسعفون مع الأب على الالتقاء عند نقطة معينة.

وأضافت أن والد الطفلة المتوفاة توقف عند إحدى المحطات الأمنية في الشارع العام، ووصلت إليه سيارة الإسعاف خلال 11 دقيقة، ونقلت الطفلة للمستشفى خلال 17 دقيقة، حيث كانت قد توفيت قبل وصول المسعفين لها.

المنظمة الدولية لتنمية الأسرة والمجتمع، كانت قد حذرت من تأثر خدمات صحة الأم والأطفال بسبب تحويل موارد الرعاية الصحية إلى الخدمات الروتينية فقط في ظل أزمة فيروس كورونا.

ويفرض الأردن حجرا وحظرا للتجول منذ أشهر من أجل السيطرة على انتشار الوباء، حيث بلغ عدد الوفيات بسبب كوفيد-19 تسع حالات، إضافة إلى 704 إصابات.