حتى الجمعة، رصدت السلطات في الأردن 235 إصابة بفيروس كورونا، تماثلت منها 18 حالة للشفاء، بحسب مؤشر جامعة "جونز هوبكنز" لحالة تفشي
وزع الجيش الأردني الورود على من كانوا في الحجر الصحي لدى مغادرتهم الفنادق

بدأت السلطات الأردنية الإثنين إجراءات السماح لنحو خمسة آلاف شخص بمغادرة فنادق بعدما خضعوا لدى دخولهم المملكة لحجر صحي إلزامي مدة أسبوعين للتأكد من خلوهم من فيروس كورونا المستجد.
وشرعت السلطات منذ ساعات الصباح الباكر بإخلاء الفنادق في عمان والبحر الميت من المحجور عليهم وسط إجراءات مشددة.
ويتم نقل هؤلاء وعلى مراحل بواسطة سيارات تتبع التطبيقات الذكية وعلى نفقة الحكومة إلى منازلهم على أن يخضعوا لحجر منزلي آخر وقائي يمتد لأسبوعين.
ووزع الجيش الورود على من كانوا في الحجر الصحي لدى مغادرتهم الفنادق، وفق ما أفاد مصورو فرانس برس. 
وقال الناطق باسم اللجنة الوطنية للأوبئة نذير عبيدات في تصريحات لتلفزيون "المملكة" الرسمي إن "الحجر المنزلي يتطلب التباعد وعدم التلامس مع الآخرين وغسل اليدين والتقيد بالتعليمات عبر توقيعهم تعهد شخصي".
وبحسب عبيدات أعطي "الأشخاص نشرات وإرشادات واضحة فيما يتعلق بتصرفاتهم وسلوكهم وما يطلب منهم أثناء الحجر المنزلي"، وستتم متابعتهم من قبل السلطات.
وأعلنت الحكومة في 17 مارس الحالي تفعيل "قانون الدفاع" لحالات الطوارئ ضمن إجراءات الحد من انتشار الفيروس.
وقررت تعطيل القطاعين العام والخاص باستثناء الخدمات الصحية لأسبوعين تم تمديدهما، بينما انتشر الجيش لمكافحة فيروس كورونا في بلد سجلت فيه إلى الآن ثلاث حالات وفاة و259 إصابة شفيت 18 منها.
وفرضت السلطات حظر التجول في 21 من الشهر الحالي وحتى إشعار آخر في إطار اجراءات اتخذتها لمواجهة فيروس كورونا المستجد.

ودعت الحكومة المواطنين إلى عدم الخروج من المنازل إلا للضرورة القصوى، ومنعت التجمع لأكثر من 10 أشخاص. كما منعت التنقل بين المحافظات.
وأوقفت عمان الرحلات الجوية من والى المملكة وعلقت دوام المدارس والفعاليات الرياضية والصلاة في المساجد والكنائس والتجمعات ومجالس العزاء واغلقت صالات السينما والمطاعم.
 

يفرض الأردن حظرا للتجول منذ أشهر
يفرض الأردن حظرا للتجول منذ أشهر | Source: JordanCivilDefense

 في الوقت الذي تحارب الدول فيروس كورونا المستجد بالحظر والحجر، شهد الأردن وفاة رضيعين خلال الأسبوع الماضي، أحدهما بسبب تسمم غذائي، والآخر لأسباب لم تعرف بعد.

وأثارت تقارير إعلامية محلية التساؤلات حول تأثر الرعاية الصحية للأطفال في زمن كورونا، وهو ما حذرت منه أيضا منظمات دولية.

وانتشر على شبكات التواصل، خلال الأيام الماضية، مقطع مصور لمواطن يتهم فيه "الدفاع المدني" في المملكة، التي تشهد حظرا تاما للتجول، بالتقصير، بعد تأخر أفراده بالوصول لإنقاذ طفلة رضيعة تبلغ من العمر نحو ثمانية أشهر.

وظهر المواطن وهو يكيل الشتائم للأجهزة الأمنية وحتى رئاسة الحكومة بسبب الحظر المفروض، مشيرا إلى أنهم يتحملون مسؤولية ما حصل لابنته التي تأخرت كوادر الدفاع المدني عن الوصول إليها لمدة نصف ساعة.

ويتحفظ "موقع الحرة" عن نشر مقطع الفيديو لقسوته.

أما الحالة الأخرى فكانت في شمال البلاد، حيث توفي الجمعة طفل لم يتجاوز عمره 16 شهرا، وذلك بعدما وصل إلى المستشفى نتيجة إصابته بتسمم غذائي هو وشقيقه، وأخرجا بعدها إلى المنزل، ولكن عادت حالته للانتكاس، وما أن أسعف مرة أخرى إلى المستشفى، حتى كان قد فارق الحياة.

صحيفة الغد الأردنية نشرت تقريرا بعنوان "وفاة رضيعين تثير تساؤلات حول أثر الحظر الشامل في الوصول إلى خدمات صحية لائقة".

وأشارت إلى أن هذه الحالات "تعكس مخاوف تحدثت عنها تقارير دولية ومحلية حول أثر الإغلاقات والحظر الشامل"، إذ أصبح الوصول إلى خدمات الطوارئ أصعب، ناهيك عن تدني جودة الخدمات الصحية.

رئيس الوزراء الأردني أكد في تغريدة على تويتر، أن التحقيق يجري حاليا في ملابسات وفاة الطفلة وسيتم اتخاذ الإجراءات في حال ثبوت أي تقصير.

وقال إن "مشهد الطفلة المتوفاة، وأبيها المكلوم، يدمي القلب؛ اللهم امنحه وأمها الثكلى الصبر والسلوان. يجري الآن التحقيق في ملابسات الوفاة، وسيتم الإفصاح عن النتائج واتخاذ الإجراءات بحق المقصرين في حال ثبت أي تقصير، وفق القانون".

مديرية الأمن العام في المملكة، قالت ببيان صحفي إن التحقيقات الأولية تثبت عدم وجود تقصير إذ ورد اتصال لرقم الطوارئ 911 في الساعة 9:55 بالتوقيت المحلي من أجل الطفلة المريضة، واتفق المسعفون مع الأب على الالتقاء عند نقطة معينة.

وأضافت أن والد الطفلة المتوفاة توقف عند إحدى المحطات الأمنية في الشارع العام، ووصلت إليه سيارة الإسعاف خلال 11 دقيقة، ونقلت الطفلة للمستشفى خلال 17 دقيقة، حيث كانت قد توفيت قبل وصول المسعفين لها.

المنظمة الدولية لتنمية الأسرة والمجتمع، كانت قد حذرت من تأثر خدمات صحة الأم والأطفال بسبب تحويل موارد الرعاية الصحية إلى الخدمات الروتينية فقط في ظل أزمة فيروس كورونا.

ويفرض الأردن حجرا وحظرا للتجول منذ أشهر من أجل السيطرة على انتشار الوباء، حيث بلغ عدد الوفيات بسبب كوفيد-19 تسع حالات، إضافة إلى 704 إصابات.