تحذيرات من تجاهل إنقاذ الأردن اقتصاديا
تحذيرات من تجاهل إنقاذ الأردن اقتصاديا

حذرت صحيفة "ناشيونال إنترست" في تحليل مؤخرا من استمرار تجاهل الأردن وسط صفقات التطبيع الإسرائيلية العربية، مشددة على أهمية عدم تهميش الدولة التي حافظت على اتفاق سلام مع إسرائيل امتدت 26 عاما، وأن الأردن قد يفوت فرصة لتحسين اقتصاده في حال  تطور العلاقات بين إسرائيل والسعودية.

وقد شهدت العلاقة بين الأردن وإسرائيل توترا بالأخص بعد الوعود التي أطلقها رئيس الوزراء الإسرائيلي، بينيامين نتانياهو، بضم أجزاء من غور الأردن، في خطوة استنكرها العاهل الأردني، إلا أن تطبيع الإمارات مع إسرائيل مع اشتراط التراجع عن الضم ساهم في تخفيف التوتر بشكل ملحوظ، على حد تعبير الصحيفة.

وأشار التحليل إلى أنه كان من المفترض أن تتم  استشارة الملك عبدالله الثاني في خطة السلام التي طرحها الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، والتي تؤثر بالفعل على الأردن.

ويقترح كاتب التحليل، بن فيشمان، وهو باحث رفيع في معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى، والمسؤول السابق عن شمال أفريقيا والأردن في مجلس الأمن القومي الأميركي أثناء إدارة الرئيس الأميركي السابق، باراك أوباما، على إدارة الرئيس المنتخب جو بايدن السعي لتحسين العلاقة مع الأردن من خلال إغاثته اقتصاديا، مشيرا إلى أن ذلك هو السبيل لإعادة العلاقات بين إسرائيل والأردن. 

ويؤكد المقال على المكانة الفريدة للأردن على الساحتين الإسرائيلية والفلسطينية خاصة وأن معظم سكانه من أصل فلسطيني، فضلا عن دوره في "الوصاية والدفاع عن القدس والمقدسات"، بموجب اتفاقية وادي عربة للسلام.

وزاد الفقر في الأردن بنسبة 38 في المئة منذ بداية وباء فيروس كورونا المستجد، وفقا للبنك الدولي، كما أن البطالة وصلت إلى مستويات قياسية خاصة بين الشباب، وهي رسميا 23 في المئة. 

ويناهز دين الأردن العام 45 مليار دولار بما يتجاوز 107 في المئة من إجمالي الناتج المحلي. 

ويعتمد الأردن بشكل كبير على المساعدات الخارجية، لا سيما صندوق النقد الدولي، كما أنه يتلقى أكبر مساعدة خارجية من الولايات المتحدة بقيمة 1.275 مليار دولار سنويا.

وقال فيشمان إن أي صفقة محتملة بين السعودية وإسرائيل لتطبيع العلاقات يجب أن تتضمن حزمة دعم كبيرة للأردن، تتضمن مزيجا من ضمانات الوظائف، والاستثمارات، وتخفيف عبء الديون. 

ويشير فيشمان إلى أن ذلك من شأنه أن يؤدي أيضا إلى تحسين العلاقة السيئة بين السعودية والإدارة الأميركية المقبلة بقيادة بايدن الذي انتقد الرياض علنا في أكثر من مناسبة. 

وأعلنت أربع دول عربية (الإمارات والبحرين والسودان والمغرب) تطبيع العلاقات مع إسرائيل خلال الأشهر الأخيرة. 

لكن إقامة علاقات مع السعودية، القوة السياسية الاقليمية وصاحبة أكبر اقتصاد عربي، ستكون حتما بمثابة أحد أهم الأحداث الدبلوماسية لإسرائيل.

الملك عبد الله وأحمد الشرع في عمان (رويترز)
هذه ثالث زيارة خارجية للشرع بعد السعودية وتركيا - رويترز

في زيارة استغرقت نحو ساعتين فقط، استقبل العاهل الأردني عبد الله الثاني، الأربعاء، رئيس المرحلة الانتقالية في سوريا، أحمد الشرع، بالعاصمة الأردنية عمان، حيث بحثا عددا من القضايا، في مقدمتها أمن الحدود.

وذكر بيان صادر عن الديوان الملكي، الأربعاء، أن الملك عبدالله استقبل الشرع لدى وصوله إلى المطار، ثم توجها مباشرة إلى قصر رغدان لعقد مباحثات، هي الأولى بينهما منذ تولي الشرع السلطة.

ورافق الشرع وزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني، وعددا من المسؤولين.

وهذه الزيارة الأولى التي يقوم بها الشرع إلى عمان منذ توليه السلطة بعد الإطاحة بنظام الرئيس المخلوع، بشار الأسد في الثامن من ديسمبر. 

كما أنها أول زيارة يجريها رئيس سوري إلى الأردن منذ عام 2009، عندما زار الأسد المملكة.

وكان  الشرع قد قام خلال الشهرين الماضيين بزيارتين إلى السعودية وتركيا.

وكان الشيباني زار عمان في السابع من يناير، وبحث مع نظيره الأردني أيمن الصفدي في موضوع الحدود بين البلدين ومخاطر تهريب المخدرات والسلاح والإرهاب وتهديدات تنظيم داعش.

رئيس المرحلة الانتقالية في سوريا أحمد الشرع
عن "السلاح والعدالة الانتقالية".. رسائل الشرع في الحوار الوطني السوري
قال رئيس المرحلة الانتقالية في سوريا، أحمد الشرع، إن بلاده تمر من "مرحلة ذات خصائص حرجة"، مؤكدا أن "وحدة السلاح واحتكاره بيد الدولة ليس رفاهية بل فرض"، وذلك خلال كلمته في انطلاق فعاليات مؤتمر الحوار الوطني السوري.

وأعاد الأردن فتح حدوده مع سوريا وانتعشت حركة التجارة مجددا بعد سقوط الأسد، وتم التوافق على تخفيض رسوم العبور للشاحنات.

وعانى الأردن خلال سنوات النزاع في سوريا الذي بدأ في 2011، من عمليات تهريب المخدرات، سيما حبوب الكبتاغون، من سوريا إلى الأردن، أو إلى دول أخرى عبر الأردن. 

ونفّذ عمليات عدّة لمكافحة التهريب عبر الحدود، بعضها أوقع قتلى.

وزار الصفدي دمشق في 23 ديسمبر، وأكد بعد لقائه الشرع استعداد بلاده للمساعدة في إعمار سوريا، حسب وكالة فرانس برس.

واستضاف الأردن في 14 ديسمبر، اجتماعا حول سوريا بمشاركة وزراء خارجية 8 دول عربية والولايات المتحدة وفرنسا وتركيا والاتحاد الأوروبي، إضافة إلى ممثل للأمم المتحدة.

وللأردن حدود برية مع سوريا تمتد على 375 كيلومترا. وتقول عمّان إنها تستضيف أكثر من 1,3 مليون لاجئ سوري منذ اندلاع النزاع في البلد المجاور، فيما تفيد أرقام الأمم المتحدة بوجود نحو 680 ألف لاجئ سوري مسجلين في الأردن.