Members of Jordan's Darak forces (gendarmerie) stand guard outside al-Hussain New Salt Hospital in the town of Salt, northwest…
القوات المسلحة الأردنية تقف أمام مدخل مستشفى الحسين الجديد ببلدة السلط

بين ارتفاع قياسي لعدد الإصابات المؤكدة بكوفيد-19، ونقص الإمدادات الخاصة باللقاحات المضادة للفيروس التاجي، جاءت حادثة مستشفى الحسين ببلدة السلط لتكشف عمق الأزمة الوبائية التي يعيشها الأردن.

وتدخل العاهل الأردني، عبدالله الثاني ابن الحسين، في قضية انقطاع الأكسجين عن مستشفى حكومي بمحافظة البلقاء تسبب في وفاة 9 أشخاص مصابين بكوفيد-19، حيث أمر بإقالة وزير الصحة، نذير عبيدات، وتكليف وزير الداخلية، مازن الفراية، بإدارة الوزارة.

على مستوى حملة التطعيم، استوردت البلاد 144 ألف جرعة من لقاح أسترازينيكا-أكسفورد عن طريق برنامج كوفاكس التابع لمنظمة الصحة العالمية، ويعتبر الأردن أول دولة في المنطقة يتسلم جرعات عن طريق هذا البرنامج المصمم لتوزيع اللقاحات بشكل عادل لجميع دول العالم.

ومع ذلك، يعاني الأردن من نقص حاد في إمدادات اللقاحات مقارنة ببقية دول المنطقة، وفقا لخبراء أردنيين.

وبقيت معدلات التطعيم منخفضة مقابل ارتفاع الإصابات خلال الأسابيع الماضية، وهو ما فاقم من الوضع الوبائي في البلاد. 

كان الأردن من أنجح البلدان تعاملا مع الجائحة في بداياتها ربيع العام الماضي، بعد فرض قيود صارمة جدا تشمل الإغلاق التام وحظر التجول، ما جعل أعداد الإصابات محدودة للغاية حتى الموجة الأولى في نوفمبر والتي وصلت فيها الإصابات لمستويات كبيرة.

عادت الأرقام إلى الانخفاض التدريجي حتى الموجة الثانية التي تشهدها البلاد حاليا في أعقاب تسجيل أرقام قياسية فاقت 8 آلاف إصابة يومية مؤكدة.

خطأ كارثي

ويرى الأكاديمي والنائب السابق في البرلمان الأردني، الدكتور محمد القطاطشة، أن الحكومة السابقة نجحت في بادئ الأمر بالحد من تفشي الفيروس بسبب القيود الصارمة التي وضعتها.

وأضاف: "كان المرض جديدا ويشكل هاجسا، والإجراءات الحازمة جعلتنا ننجح في البداية قبل ارتكاب خطأ كارثي".

أهالي المرضى أمام سيارة العاهل الأردني لدى زيارته لمستشفى السلط

وأشار القطاطشة إلى أن السلطات لم تضبط الحدود البرية مع سوريا والعراق، موضحا أن سائقي الشاحنات العابرة إلى الأردن ساهموا في تفشي الوباء، باعتبارهم يدخلون البلاد دون فحوصات.

وتابع: "هؤلاء السائقون كانوا يدخلون البلاد ويخالطون الناس، وبعضهم ساهم في انتقال المرض".

من جانبه، قال مصدر طبي أردني مطلع لموقع "الحرة" إن البلاد تشهد حاليا انتشار السلالة التي اكتشفت للمرة الأولى في المملكة المتحدة بنسبة 70 في المئة من إجمالي عدد الحالات القائمة.

ويرى المصدر الطبي - الذي طلب عدم الكشف عن هويته – أن قواعد اللعبة اختلفت بعد انتشار السلالة الجديدة في البلاد، مؤكدا أن إدارة المعركة الوبائية لم تتغير من قبل الفريق المكلف بهذا الملف.

مهارة في الإدارة

قال القطاطشة إن هناك وزارة في حكومتي الرزاز والخصاونة "أخفقوا في إدارة الأزمة"، مردفا: "إغلاق البلد في دولة تعاني اقتصاديا سبب ضرر كبير للمواطن البسيط، في ظل وجود 20 في المئة من القوى العاملة تعتمد على العمل اليومي".

وشكل بشر الخصاونة الذي عين رئيسا للوزراء في الأردن حكومته خلال أكتوبر الماضي خلفا لحكومة رئيس الوزراء السابق عمر الرزاز.

وأضاف القطاطشة أن "الحكومة الجديدة ليس لديها استراتيجية وتعتبر المواطن هو الحلقة الأضعف بسلسلة الإغلاقات (...) الناس إن لم تمت بكورونا ماتت من الجوع بعد أن وصلت نسبة البطالة في بعض المناطق 28 في المئة".

في المقابل، قال المصدر الطبي: "المسؤولون عن ملف جائحة كورونا لم يحدثوا البرتوكولات بعد تغير معطيات الفيروس بسبب انتشار السلالة البريطانية (...)، وهذا ساهم في تفشي أوسع داخل المجتمع"،  وهو ما عده المصدر تقصيرا أمام دخول السلالة البريطانية الأسرع انتشارا والأكثر عدوى بأضعاف من السلالة الأصلية البلاد. وتؤكد مصادر علمية أن فترة حضانة هذا الفيروس تصل إلى 22 يوما، بمعنى أن المصاب يبقى معديا حتى بعد انتهاء فترة العزل المحددة سابقا بـ 14 يوما.

ومنذ بداية الجائحة، سجل الأردن ما يقرب من 470 ألف إصابة مؤكدة، منها 5,285 حالة وفاة مرتبطة بالوباء، بحسب إحصائيات جامعة "جونز هوبكنز" الأميركية.

أشخاص غير أكفاء

وصف المصدر الطبي الأردني في حديثه مع موقع "الحرة" مستشفى السلط الحكومي بالجديد والراقي، مشيرا إلى أنه مجهز بأحدث المعدات الطبية، لكن ما حدث هو "سوء إدارة".

وقال إن قضية نفاد الأكسجين منفصلة عن الأزمة الوبائية في البلاد، باعتبار أن الحادثة من الممكن حدوثها في أي مستشفى حتى خارج الأردن.

وتابع المصدر: "هناك تعيينات لأشخاص غير أكفاء في المستشفى تسببت بهذه الحادثة. سوء الإدارة والتقصير يتحمله مدير عام المستشفى والمدير الفني للمستشفى المسؤول عن الصيانة، والشخص الفني المسؤول عن مخزون الأكسجين".

ومضى في قوله: "مستشفى السلط يحتوي على 3 خزانات للأكسجين الذي يصنف طبيا على أنه دواء، وتتعامل معه المستشفيات كما تتعامل مع الأدوية. مؤسف أن المشغل الفني المختص بالأكسجين لم يكن قادرا على إدارة النقص في المخزون".

وأقال ملك الأردن، السبت، مدير المستشفى على خلفية الحادثة التي فتحت فيها الحكومة تحقيقات، فيما قبضت السلطات الأمنية على 5 أشخاص وجهت لهم النيابة العامة 7 اتهامات بالقتل.

وكُلف الدكتور علي عزات العبداللات، بالقيام بأعمال إدارة مستشفى السلط اعتبارا من اليوم الأحد، بحسب ما أعلنته وزارة الصحة الأردنية.

في غضون ذلك، عقد مجلس النواب الأردني جلسة طارئة، الأحد، لكشف تفاصيل الحادث والوقوف خلف مسبباته.

وكشف وزير الداخلية المكلف بإدارة الصحة، مازن الفراية، عن نفاد الأكسجين من المستشفى لمد ساعتين، وذلك خلال كلمته أمام مجلس النواب.

مسلحون موالون للأسد شنوا هجمات عنيفة على قوات الأمن السورية
مسلحون موالون للأسد شنوا هجمات عنيفة على قوات الأمن السورية

ذكرت وسائل إعلام رسمية إيرانية، الجمعة، إن وزارة الخارجية حذرت من أن العنف في سوريا قد يتسبب في عدم استقرار إقليمي، وسط تقارير عن قتال في غرب سوريا.

وهذا أول تعليق من إيران، التي دعمت منذ فترة طويلة الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد، خلال القتال بين الحكومة التي يقودها الإسلاميون في دمشق ومقاتلين يعتقد أنهم من الطائفة العلوية التي ينتمي إليها الأسد في غرب سوريا.

وونقل عن المتحدث باسم وزارة الخارجية إسماعيل بقائي قوله "إيران، إذ تذكر بمسؤولية الحكومة المؤقتة في ضمان أمن جميع المواطنين السوريين، تعارض بشدة انعدام الأمن والعنف وقتل وإيذاء السوريين الأبرياء من كل جماعة وعشيرة، وترى في ذلك حافزا لعدم الاستقرار الإقليمي".

وكان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قال لفرانس برس إن  إيران "ليست في عجلة من أمرها" لعلاقة مع السلطة الجديدة في سوريا.

وأوضح عراقجي أن "الجمهورية الإسلامية الإيرانية ليست حاليا سوى مراقب للقضايا السورية، وليس لدينا أي علاقة مع الحكومة السورية الحالية".

وشن مسلحون موالون للأسد، يوم الخميس، هجمات كبيرة منسقة على عناصر الأمن السوري، وتحصنوا في مناطق في أرياف الساحل السوري ذي الغالبية العلوية التي ينتمي إليها بشار الأسد.

وأرسلت الإدارة السورية الجديدة تعزيزات عسكرية ضخمة شملت مشاركة وزارة الدفاع، وتقوم بعمليات تمشيط واسعة في الساحل.

وأسفرت الهجمات عن سقوط أكثر من 70 قتيلاً، بينهم: 35 على الأقل من وزارتي الدفاع والداخلية، و32 من المسلحين التابعين لجيش نظام الأسد، و4 مدنيين، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وأشار المرصد إلى إصابة العشرات مع ورود معلومات عن قتلى آخرين ومفقودين وأسرى من الطرفين، وسط أنباء عن عمليات تصفية وإعدامات ميدانية للأسرى.

وفي وقت سابق، أعربت الخارجية السعودية في بيان نشرته وكالة الأنباء الرسمية عن "إدانة المملكة العربية السعودية الجرائم التي تقوم بها مجموعات خارجة عن القانون في الجمهورية العربية السورية واستهدافها القوات الأمنية."

وأكدت السعودية "وقوفها إلى جانب الحكومة السورية فيما تقوم به من جهود لحفظ الأمن والاستقرار والحفاظ على السلم الأهلي."

من جهتها، قالت وزارة الخارجية الأردنية، الجمعة، في بيان لها إن الأردن "يدعم سوريا في كل ما تتخذه من إجراءات لحماية أمنها ويرفض أي تدخل خارجي أو محاولات لدفع البلاد نحو الفوضى."

وقالت الوزارة "أكّدت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين، اليوم، وقوف الأردن مع الجمهورية العربية السورية وأمنها واستقرارها ووحدتها وسيادتها".