البرلمان الأردني وافق على تعديل الدستور
البرلمان الأردني وافق على تعديل الدستور

بعد أزمة سياسية استمرت لأيام في البرلمان الأردني وشوارع عمان، قرر البرلمان الأردني إقالة النائب أسامة العجارمة.

النائب البرلماني المجمدة عضويته ظهر أمس في مقطع فيديو مشهرا بسيف، ويلف حول وسطه مسدس، ويخطب في مؤيديه بلهجة حادة ومتوعدة. 

وبحسب بيان مديرية الأمن العام، "فقد أصيب 4 من عناصر الأمن مساء السبت في أعمال شغب في منطقة ناعور جنوب عمان، تضمنت إحراق مركبات وإطلاق عيارات نارية في الهواء. 

وذكر شهود عيان لوكالة فرانس برس أن هؤلاء هم من أنصار النائب أسامة العجارمة الذي جمدت عضويته في 27 مايو الماضي لمدة عام بعد اتهامه بـ"التطاول على هيبة وسمعة مجلس النواب" ما حدا بالنائب إلى تقديم استقالته من المجلس، ثم مطالبة عشيرته ومؤيديه التعبير عن دعمهم. 

كما فرقت قوات الأمن تجمع لمؤيدي العجارمة في منطقة أم البساتين غربي العاصمة عمّان، وأطلقت قنابل الغاز المسيلة للدموع.

بيان من الأمن العام حول ام البساتين pic.twitter.com/cpwit2NWs2

— الصحفي نضال سلامه (@nidal_news) June 5, 2021

تجمع عشائري

بدأت المشكلة بعد أن شهد الأردن انقطاعا للتيار الكهربائي في مناطق واسعة من محافظات المملكة. وأثناء مناقشة الأحداث في البرلمان 24 مايو الماضي، نشبت مشادة كلامية بين النائب العجارمة ورئيس مجلس النواب عبد المنعم العودات. 

خلال المشادة، رفض العجارمة تصديق أن الانقطاع كان نتيجة لخطأ تقني كما قالت الحكومة وأصر على أنه مخطط الهدف منه هو "وقف مسيرة حاشدة للعشائر الأردنية إلى عمان لنصرة القضية الفلسطينية، حيث لم يستطيعوا التزود بالوقود في المحطات بسبب انقطاع الكهرباء"، على حد زعمه. وقال العجارمة خلال المشادة: "لماذا دب الرعب في قلوب العملاء؟". 

وبعد أن قال النائب: "طز بالنظام الداخلي وطز بمجلس النواب"، قرر المجلس تجميد عضوية العجارمة لمدة عام في 27 مايو الماضي، مما دفع النائب إلى تقديم استقالته في 2 يونيو الجاري.

وقالت وزارة الداخلية في بيان الأحد إن "أي تجاوز على القانون وأي اعتداء على مرتبات جهاز الأمن العام سيتم التعامل معها بحسم وحزم وفقا للقانون وبما يحفظ أمن وأمان المواطنين وممتلكاتهم والممتلكات العامة، وأمن وسلامة مرتبات الأمن العام الذين يسهرون على إنفاذ القانون وحفظ الأمن والنظام".

وقال النائب أندريه حواري إنه لإقامة تجمعات أو أي تنظيمات في الأردن لابد له من ترخيص قانوني، مشيراً إلى أنه في حالة عدم الحصول على الترخيص يتم إزالة هذا التجمع وهو ما فعلته قوات الأمن أمس.

وأضاف حواري في تصريحات لموقع "الحرة" أنه لم يحدث أمس اشتباكات بمعنى الكلمة ولكن قوات الأمن كانت تفض تجمعا غير قانوني، وقال: "النائب أسامة أساء استخدام مساحة الحرية والديمقراطية في البلاد".

وكان العجارمة قد دعا إلى تجمع عشائري في منطقته على طريق المطار، أطلق عليه "زحف عشائري" مستشهدا بتحالف العشائر أثناء ثورة البلقاء في عام 1923 والتي أطلقها عليها المؤرخون اسم "زحف عشائري".

وخلال الأيام الماضية بدأ العجارمة في نصب الخيام وبيوت الشعر، لاستقبال العشائر الداعمة له، وهو ما رفضته قوات الأمن واعتبرته مخالف للقانون بدعوى أن كل التجمعات ممنوعة بسبب تفشي وباء كورونا.

وأكد السرطاوي أن "القوة الأمنية لن تسمح لهم باختراق القانون والتعدي وتعطيل سير الحياة العامة، وسيتم التعامل مع هذه الأفعال بكل حزم".

"تجاوز كل الخطوط الحمراء"

النائب عبد عليان، أكد أن هذه مجموعة خارجة عن القانون من أنصار النائب، مشيرا إلى أنه لم يكن هناك "زحف عشائري" من الأساس، وأن العشائر الأردنية ترفض هذه الإساءات.

وقال عليان في تصريحات لموقع قناة "الحرة" إن ما يحدث حاليا عبارة عن تجمعات صغيرة لشباب تتراوح أعمارهم بين 20-22 عاما من أبناء عشيرة العجارمة، وتتولى قوات الأمن بتفريقهم. وأضاف أن "النائب أسامة تجاوز كل الخطوط الحمراء بالإساءة للملك وإهانته"

وذكر عليان أن تجميد عضوية النائب قرار دستوري من الأساس حسب القانون الداخلي لمجلس النواب. وأشار إلى أن مجلس النواب قرر فصل النائب وليس قبول استقالته بسبب "إهانته للملك".

#النائب الحر والشريف اسامة العجارمة عضو مجلس النواب الاردني pic.twitter.com/WaNr0t64Kt

— زمان الصمت (@zamanalsamt72) May 29, 2021

وبالتزامن مع احتفالات المملكة بالذكرى المئوية لتأسيسها، تشهد عدة أزمات سياسية أبرزها أزمة اعتقال ولي العهد السابق فيما عرف إعلاميا بقضية "الفتنة".

وكانت السلطات الأردنية قد أشارت في الرابع من أبريل إلى ضلوع ولي العهد السابق الأمير حمزة (41 عاما) وآخرين في "مخططات آثمة" هدفها "زعزعة أمن الأردن واستقراره".

واعتقلت السلطات نحو 20 شخصا بينهم رئيس الديوان الملكي الأسبق باسم عوض الله والشريف حسن بن زيد، بينما وُضع الأمير حمزة في الإقامة الجبرية كما قال. وقد تحدث الملك عبد الله الثاني في رسالة بثها التلفزيون الرسمي في 14 أبريل، عن "فتنة" مؤكدا أنها "وئدت".

طالب النائب حسين العرموطي بالحكمة في التعامل مع هذه الأزمة، وقال في تصريحات لقناة "الحرة": "لا تعالج المشكلة بهذه الطريقة، نحن أبناء وطن واحد". ولفت إلى الأزمة السياسية التي تمر بها البلاد.

يذكر أن العشائر تتمتع في الأردن بنفوذ كبير في الحياة السياسية في البلاد، وتلجأ لها الحكومة لفض الاحتجاجات ولتشديد قبضتها الأمنية على الشارع. كما أنها تلعب بدور مؤثر في عملية الانتخابات البرلمانية.

وبحسب مراقبين، فإن العشائر تجري انتخابات داخلية لاختيار مرشحيها للترشح للانتخابات وهو ما يفقد الانتخابات المنافسة، مؤكدين أن هذه الطريقة قد تدفع بأشخاص غير مؤهلين لمقاعد البرلمان ومناصب الدولة، وأشاروا إلى أن قوة العشائر في الأردن تفوق قوة الأحزاب.

الشرطة الأسترالية في مطار سيدني
الشرطة الأسترالية في مطار سيدني

وجهت السلطات الأسترالية تهما لمواطن أردني، تشمل تعريض سلامة رحلة جوية للخطر، وذلك إثر مزاعم عن محاولته فتح أبواب طائرة أثناء تحليقها نحو مدينة سيدني، حسب ما ذكرت صحيفة "غارديان".

وأفادت الشرطة الفدرالية الأسترالية، بأن المواطن الأردني البالغ من العمر 46 عاماً، "حاول فتح باب الطوارئ الخلفي للطائرة القادمة من كوالالمبور في ماليزيا، مساء السبت".

وذكرت الشرطة أن "طاقم الطائرة اصطحبه إلى مقعد في وسط الطائرة، إلا أنه حاول بعد ذلك فتح باب طوارئ آخر".

واضطر طاقم الطائرة والركاب إلى تقييد حركة الرجل، وخلال ذلك يُزعم أنه اعتدى على أحد أفراد طاقم الطائرة.

وأكدت شركة "طيران آسيا" لاحقاً وجود الراكب على متن الرحلة "D7220" القادمة من كوالالمبور.

وقالت الشركة في بيان: "اتخذ طاقم مقصورتنا، المدرب احترافياً للتعامل مع مثل هذه المواقف، كافة الإجراءات الضرورية لضمان سلامة جميع من كانوا على متن الطائرة".

وتابعت: "تتبنى شرطة طيران آسيا سياسة عدم التسامح مطلقاً مع السلوك غير اللائق من أي نوع، وحسب الإجراءات المتبعة، قامت بإبلاغ الشرطة الفدرالية الأسترالية والسلطات المعنية لاستقبال الطائرة عند وصولها إلى سيدني".

وتابعت: "القضية الآن بين أيدي السلطات المختصة، وبالتالي لا يمكننا التعليق أكثر".

وعند وصول الطائرة إلى سيدني، وُجهت للرجل تهمتان تتعلقان بتعريض سلامة الطائرة للخطر وتهمة واحدة بالاعتداء على طاقم الطائرة.

وتحمل كل من هذه الجرائم عقوبة قصوى تصل إلى 10 سنوات في السجن.

وصرحت المشرفة المناوبة في الشرطة الفدرالية الأسترالية، دافينا كوبلين، بأن السلوك الخطير على متن الطائرات لن يتم التسامح معه.

وأضافت: "كان من الممكن أن تؤدي تصرفات هذا الرجل إلى عواقب مأساوية، ولا ينبغي أن يتعرض الركاب وطاقم الطائرة لسلوك مشاغب أو عنيف أو خطير خلال الرحلات الجوية".