المحكمة بينت الأسباب في تقرير طويل
هيئة الدفاع ستتوجه إلى محكمة التمييز في حال صدور أحكام مشددة.

قال محامي رئيس الديوان الملكي الأسبق باسم عوض الله، أحد المتهمين الرئيسيين في قضية "زعزعة أمن واستقرار الأردن" إن المحكمة رفضت، الخميس، حضور جميع شهود المتهمين، بمن فيهم ثلاثة أمراء ورئيس الحكومة ووزير خارجيته، للإدلاء بشهادتهم في القضية، موضحا السبب وراء ذلك.

وقال محمد العفيف محامي باسم عوض الله لموقع "الحرة": "المحكمة بينت الأسباب في تقرير طويل، يمكن تلخيصه في عدم إنتاجية شهاداتهم، أي أن شهادتهم لن تفيد القضية من وجهة نظر المحكمة". 

وأوضح العفيف أن جلسة اليوم، وهي الجلسة الخامسة، "كانت مخصصة فقط لصدور قرار المحكمة بقبول أو رفض طلب الاستماع للشهود"، قائلا إن المحكمة قررت عدم قبول دعوة جميع شهود الدفاع الواردة أسماؤهم على قائمة البينات بمن فيهم الخبراء" الذين طلبهم الدفاع من أجل التحقيق الفني.

وضمت قائمة الدفاع أسماء ثلاثة أمراء هم: الأمير حمزة والأمير هاشم والأمير علي (الأخوة غير الأشقاء للملك عبد الله الثاني).

وكانت لائحة الاتهام في القضية التي باتت تعرف بـ"قضية الفتنة" كشفت أن "ولي العهد الأردني السابق الأمير حمزة بن الحسين كان له طموح شخصي بالوصول إلى سدة الحكم وتولي عرش المملكة، وحاول عبثا الحصول على دعم السعودية لتحقيق ذلك".

أما عن علاقة الأمير هاشم والأمير علي بشهادة الشهود، قال العفيف: "نحن نقدم قائمة بطلب الشهود، وإذا قررت المحكمة دعوة الشهود تتم مناقشة شهادتهم".

وأضاف "بناء على رغبة المتهمين تم طلب أصحاب السمو كشهود دفاع في القضية، وليس لهم أي دور".

وكانت وكالة رويترز نقلت عن مسؤولين أن أدلة الادعاء تظهر أن حمزة أراد من عوض الله استخدام صلته المقربة من ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان للحصول على دعم لمسعى حمزة ليكون ملكا.

ووفقا لعريضة الاتهام فقد وعد عوض الله بحشد الدعم، نيابة عن حمزة، في العواصم الغربية وفي السعودية. 

وعن سبب ضم قائمة الشهود لاسم وزير الخارجية أيمن الصفدي، قال العفيف: "المتهمون وجدوا أنه من المناسب دعوة وزير الخارجية كشاهد دفاع في هذه القضية للحديث عن المؤتمر الصحفي الذي عقده بهذا الخصوص، وقررت المحكمة عدم إجابة هذا الطلب".

ماذا قال الصفدي؟

وفي الرابع من أبريل الماضي، قال أيمن الصفدي نائب رئيس الوزراء الأردني، في مؤتمر صحفي، إن الأمير حمزة بن الحسين ولي العهد السابق والأخ غير الشقيق للعاهل الأردني الملك عبد الله تواصل مع جهات خارجية فيما يتعلق بمخطط لزعزعة استقرار البلاد، وإنه خضع لتحقيق لبعض الوقت.

وقال الصفدي إن التحقيقات رصدت تدخلات واتصالات مع "جهات خارجية" بشأن التوقيت المناسب لزعزعة استقرار الأردن.

وأضاف أن من بينها اتصال وكالة مخابرات أجنبية بزوجة الأمير حمزة لترتيب طائرة للزوجين لمغادرة الأردن.

وبحسب الصفدي، فإن التحقيقات الأولية أظهرت أن هذه الأنشطة والتحركات وصلت إلى مرحلة تؤثر بشكل مباشر على أمن واستقرار البلاد، لكن الملك عبد الله رأى أن من الأفضل التحدث مباشرة مع الأمير حمزة وأن "يتم التعامل.. في إطار الأسرة الهاشمية" لمنع استغلال هذه القضية.

كما تحدث الصفدي عن أن الأمير حمزة لا يتعاون، مضيفا أن ما حدث انفصال عن تقاليد وقيم الأسرة الهاشمية.

"أحترم قرار المحكمة"

وأعرب العفيف عن احترامه لقرار المحكمة، لكنه قال: "من وجهة نظري من مصلحة المتهمين حضور الشهود والإدلاء بشهادتهم، ومن ثم تقدر المحكمة بعد الاستماع لشهادتهم فيما إذا كانت شهاداتهم منتجة أو غير منتجة".

وأضاف "أنا كوكيل دفاع وكمحام في القضية متمسك بدعوة الشهود (...) من حقنا أن نطلب ومن حق المحكمة أن تجيب الطلب أو ترفض".

وعن الجلسة المقبلة، قال العفيف: "سنقدم مرافعتنا الخطية لاستعراض كافة الجوانب الواقعية والقانونية للقضية. ثم سترفع المحكمة القضية لإصدار قرارها في جلسة أخرى للحكم"، مضيفا "إذا كان لنا مصلحة في الطعن بهذه الإجراءات سيتم الطعن أمام محكمة التمييز".

الخارجية الأردنية أعلنت وفاة 6 حجاج من مواطنيها
الخارجية الأردنية أعلنت وفاة 6 حجاج من مواطنيها

تسببت درجات الحرارة الشديدة في وفيات بين حجاج من عدة دول عربية، في وقت لم يتم الإعلان فيه رسميا من قبل السعودية عن عدد وفيات موسم الحج هذا العام.

وأعلنت وزارة الخارجية الأردنية، السبت، وفاة 14 حاجّا من مواطنيها خلال أدائهم مناسك الحج.

وذكرت في بيان: "أعلنت مديرية العمليات والشؤون القنصلية في وزارة الخارجية وشؤون المغتربين ارتفاع عدد الوفيات بين المواطنين الأردنيين، الذين يؤدون مناسك الحج، إلى 14 وفاة، في حين بلغ عدد المفقودين 17 حاجاً".

كما أشارت الوزارة إلى أن السلطات المختصة تتابع مع السلطات السعودية إجراءات دفن الحجاج ونقل جثامين من يرغب ذويهم بنقلهم إلى الأردن.

وأوضح البيان أن الحجاج المتوفين من خارج بعثة الحج الرسمية الأردنية.

وكانت الوزارة قد أعلنت وفاة 6 أشخاص، في وقت سابق السبت، بسبب تعرضهم لضربة شمس.

فيما وصل عدد الوفيات بين الحجاج المصريين إلى 9 أشخاص، حسب ما نقلت صحيفة المصري اليوم.

وجاءت الوفيات من محافظات مختلفة مثل الغربية والدقهلية وشمال سيناء. ولفتت الصحيفة إلى أن سبب بعض الوفيات متعلق بالإجهاد بسبب ارتفاع درجات الحرارة.

وكان موقع "هسبريس" المغربي، قد أشار، الخميس، إلى وفاة 5 حجاج من المملكة، 3 منهم بسبب مضاعفات مرض السكري، فيما توفي الآخرون بسبب الإجهاد الحراري.

كما كشف المرصد التونسي لحقوق الإنسان، السبت، وجود 5 وفيات من بين الحجاج التونسيين خلال أداء مناسك الحج في السعودية.

ونقلت صحيفة "الشروق" التونسية، عن رئيس المرصد، مصطفى عبد الكبير، أن هناك 5 وفيات من الحجاج التونسيين بسبب الحر الشديد.

وجاء ذلك بعد وفاة امرأة من ولاية بجاية خلال أدائها مناسك الحج، الجمعة.

وبعد الإحرام والطواف والسعي والتروية والوقوف على عرفة، يؤدي الحجاج، الأحد، آخر الشعائر مع رمي الجمرات في منى، إيذاناً ببدء أول أيام عيد الأضحى.

ومع دخول ساعات الفجر، يتقاطر الحجاج إلى وادي منى قرب مكة لرمي الجمرات الثلاث بسبع حصيات جمعوها في مزدلفة، قبل العودة مجدداً إلى مكة للأضحية وأداء طواف الوداع في المسجد الحرام.

وتحولّت شعيرة الرجم إلى مأساة عام 2015، عندما أدى تدافع إلى مقتل 2300 شخص، لكن الموقع شهد منذ ذلك الحين تطورات كبيرة لتسهيل حركة الحشود.

وليلة السبت، جمع المؤمنون الحصى وباتوا في سهل مزدلفة، على بعد بضعة كيلومترات من منى، بعد قضاء النهار في الصلاة وتلاوة القرآن على جبل عرفة، في ظل درجات حرارة وصلت إلى 46 درجة مئوية.