الملك الأردني يوافق على تعديل في حكومة بشر الخصاونة
الملك الأردني يوافق على تعديل في حكومة بشر الخصاونة

وافق العاهل الأردني الملك عبدالله، على التعديل الوزاري، الذي أجراه رئيس الحكومة بشر الخصاونة، وهو الرابع في أقل من عام.

وشمل التعديل الوزراي 9 حقائب وزارية بينها الصناعة والتجارة والتربية والتعليم والإعلام، بالإضافة إلى إنشاء وزارة للاستثمار.

وقال الخصاونة إن التعديل الوزاري المنتظر له طابع اقتصادي حيث سيتم استحداث وزارة للاستثمار وليس منصب وزير دولة لشؤون الاستثمار وذلك بهدف توحيد مرجعيات الاستثمار وتسهيل الاجراءات أمام المستثمرين، بحسب وكالة الأنباء الأردنية "بترا".

وأكد أثناء لقائه رئيسي مجلسي الأعيان والنواب وأعضاء المكتب الدائم، اليوم الاثنين، أن الحكومة ستولي الشق الاقتصادي الأولوية اللازمة والعمل على تنفيذ برنامج أولويات عملها الاقتصادي الذي رفعته إلى الملك عبدالله الثاني، والذي يهدف إلى وضع الاقتصاد الوطني على مسار التعافي من تداعيات جائحة كورونا.

في المقابل، يقول النائب الأردني نبيل غيشان إن التعديلات الجديدة لم تلب تطلعات الشعب الأردني". وأشار إلى أنه يوجد مجموعة من الوزراء يجب أن يشملهم التعديل الوزراء، وأن وجودهم سيزيد الضغط الشعبي على الحكومة.

ويرى غيشان في تصريحات لموقع قناة "الحرة" أن التعديل الوزراء جاء بعد فشل الحكومة في بعض الملفات، مضيفا أن "الحكومة تعاني من ضعف الكفاءة والانسجام بين أعضائها، وهذا التعديل جاء لرفع كفائتها".

إطالة عمر الحكومة

أما المحلل السياسي، منذر الحوارات، فيرى أن "هذا التعديل هو محاولة لإطالة عمر الحكومة بعد فشلها الذريع في عدد من الملفات"، على حد قوله. 

وقال الحوارات في تصريحات لموقع قناة "الحرة" أن التغيير كان شكليا لم يطل الملف الأساسي وهو الملف الاقتصادي". وأضاف أنه "محاولة لامتصاص غضب الشارع ضد الحكومة بسبب فشلها في حل المشكلات الاقتصادية".

كان وزراء الحكومة الأردنية الأحد، قدموا استقالاتهم إلى الخصاونة، حسب ما أفاد وزير الدولة الأردني لشؤون الإعلام السابق صخر دودين.

وقال دودين، إن "هذا الأمر (الاستقالات) يتيح لرئيس الوزراء (إجراء التعديل الحكومي) دون أن يكون هناك أي إحراج لمن سيغادرون أو لمن سيبقون".

من جانبه، يقول المحلل السياسي، زيد النوايسة، إن هذا التعديل هو محاولة لدعم الفريق الاقتصادي للحكومة، وإنشاء وزارة للاستثمار، تتولى عملية زيادة فرص الاستثمار داخل المملكة.

وأضاف النوايسة في تصريحات لموقع قناة "الحرة" أن هذا التعديل يأتي في إطار تقييم شامل للحكومة بعد تقديم اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية في الأردن مسودة عملها إلى الملك عبدالله الثاني.

كانت اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية، التي شكلها الملك، أعلنت في 3 أكتوبر، النتائج والتوصيات التي توافقت عليها بعد 3 شهور من المحادثات، وشملت مسودتي مشروعي قانونين جديدين للانتخاب والأحزاب السياسية، والتعديلات الدستورية المتصلة حكما بالقانونين وآليات العمل النيابي، إضافة إلى التوصيات المتعلقة بتطوير التشريعات الناظمة للإدارة المحلية، وتهيئة البيئة التشريعية والسياسية الضامنة لدور الشباب والمرأة في الحياة العامة.

ويعاني الأردن الذي تأثر بشدة جراء النزاعين في العراق وسوريا، أوضاعا اقتصادية صعبة فاقمتها جائحة كوفيد-19 وديون فاقت الخمسين مليار دولار. وتستضيف المملكة الهاشمية 1,3 مليون لاجئ سوري، وفاقت تكلفة ذلك فاقت عشرة مليارات دولار.

وسجل الاقتصاد العام الماضي أكبر انكماش له منذ عقود، إذ تضرر من إجراءات العزل العام وإغلاق الحدود والانخفاض الحاد في السياحة خلال جائحة كورونا، لكن الحكومة والصندوق يتوقعان نموا بنحو اثنين بالمئة هذا العام.

ويعتمد اقتصاد المملكة الى حد ما على المساعدات وخصوصا من الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي ودول الخليج.

وكان العاهل الأردني عين الخصاونة في أكتوبر 2020، من أجل استعادة ثقة المواطنين في أسلوب التعامل مع الأزمة الصحية الناجمة عن تفشي جائحة فيروس كورونا وتهدئة الغضب من عدم قدرة الحكومات المتعاقبة على الوفاء بتعهدات الرخاء وكبح جماح الفساد. 

4 تعديلات في عام

وخلال هذه الفترة القصيرة أجرة 4 تعديلات، كان أولها في 2 يناير 2020. ويعود آخر تعديل وزاري على حكومة الخصاونة الى السابع من مارس الماضي وشمل عشر وزارات.

بينما يعتبر النوايسه أن هذا هو التعديل الثاني فقط، لأن التعديلين الأخريين كانا مرتبطين بظروف لحظية، فقد استقال وزير الداخلية توفيق الحلالمة، إثر تجاوزات قانونية رافقت انتخابات مجلس النواب الأخيرة. كما تم قبولة استقالة وزيري العمل والصحة على خلفية وفاة 8 مرضى بفيروس كورونا نتيجة نقص الأكسجين في مستشفى السلط.

وأوضح أن التعديلات الوزارية ظاهرة طبيعية في السياسة الأردنية، حيث يلجأ رئيس الحكومة لتغيير الوزراء الذين لم يتمكنوا أداء المهام الموكلة إليها، أو في حالة عدم وجود انسجام داخل الحكومة. وأشار إلى انه يتم غجراء تعديلات وزارية لضخ دماء جديدة داخل الحكومة.

وأشار إلى أن أغلب هذه التعديلات تكون بسبب الظروف والمشكلات التي تواجهها الحكومة، والتي في الغالب تكون اقتصادية.

تعد هذه الحكومة الـ19 منذ تولي الملك عبدالله الثاني سلطاته عام 1999.

بدوره، يرى غيشان أن التعديلات الوزارية المتكررة هي من أسوأ الظواهر في السياسة الأردنية، والتي لا تؤدي إلى استقرار وزاري. وأشار إلى أن الحكومات المستقرة هي التي تضع سياسات اقتصادية مستقبلية.

كما يقول الحوارات إن هذه التعديلات دليل على على عدم الانسجام بين الفرق السياسية داخل الحكومة. وأشار إلى أنها محاولة لايجاد التوازن والانسجام داخل الحكومة. 

ولفت إلى أن سبب هذه التعديلات الكثيرة وهو عدم اختيار أعضاء الحكومة على أساس رؤية سياسية، كما أنه لا يوجد أسس لاختيار الفرق السياسية المشاركة في الحكومة، مؤكدا أن الكثير من الوزراء لا يعرفون بعضهم إلا عند إعلان تشكيل الحكومة.

تأتي هذه التعديلات بعد أيام من كشف تحقيق شارك فيه عشرات الصحفيين الاستقصائيين أن العاهل الأردني استخدم أكثر من 30 شركة خارجية (أوفشور) من أجل شراء عقارات فاخرة تعدت قيمتها أكثر من 100 مليون دولار في الفترة التي أعقبت احتجاجات الربيع العربي، فيما نفى محاموه ارتكابه مخالفات وقالوا إن البيانات التي جمعها التحقيق قديمة.

النائب البرلماني غيشان يؤكد أنه لا توجد علاقة بين هذه التعديلات الوزارية و وثائق "بندورا" لأن القضية لا تتعلق بالحكومة بل بجهات أخرى. وأضاف ان التعديل الوزاري كانت مطروحا قبل الكشف عن هذه الوثائق.

ويتفق النوايسة مع هذا الرأي، ويقول إنه لا توجد علاقة مطلقا، مشيرا إلى أن الشارع الأردني لا يتوقف كثير عند هذه التسريبات. وأضاف ان الخصاونة كان قد ألمح إلى هذا التعديلات منذ عدة أشهر ولكنه انتظهر انتهاء اللجنة الملكية من مشروع تحديث المنظومة السياسية.

ستارلينك توفر خدمات الإنترنت الفضائي. أرشيفية
ستارلينك توفر خدمات الإنترنت الفضائي. أرشيفية

أكد  رئيس مجلس مفوضي هيئة تنظيم قطاع الاتصالات، بسام فاضل السرحان، ، التزام الهيئة المستمر بتعزيز التعاون وبناء شراكات استراتيجية مع الشركات العالمية الكبرى في مجالات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.

 وأضاف المسؤول الأردني، خلال لقائه ممثلي شركة "ستارلينك"، أن ذلك يهدف إلى تعزيز دور هذه القطاعات محلياً وتوفير خدمات اتصالات نوعية ومتقدمة.

وأعرب السرحان عن استعداد الهيئة لتقديم كافة التسهيلات اللازمة لإنجاح التجارب التي بدأت الشركة بتنفيذها مؤخراً، والتي من المتوقع أن تستمر لمدة ثلاثة أشهر. 

وأوضح أن الهيئة تدرك أهمية هذه التجارب في تحسين مستقبل خدمات الأقمار الصناعية في الأردن والمنطقة، خاصةً مع استعدادات الشركة لإطلاق خدماتها التجارية بشكل رسمي داخل المملكة.

من جانبهم، أشار ممثلو شركة ستارلينك إلى أن الأردن هو الدولة الثالثة التي تشهد هذه التجربة، بعد إجرائها في دولتين حول العالم. 

وتم اختيار المملكة لإجراء التجارب ضمن قارة آسيا، بفضل موقعها الجغرافي الاستراتيجي، إضافة إلى الخبرات الفنية والتنظيمية المتوفرة التي ستساهم في نجاح التجربة وتحقيق الأهداف المرجوة. 

كما أشاد ممثلو الشركة بالتقدم الكبير الذي حققه الأردن في تقديم خدمات قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.

يشار إلى أن شركة ستارلينك بدأت الأسبوع الماضي، تحت إشراف رئيس مجلس مفوضي الهيئة، تنفيذ تجارب فنية داخل الأردن بالتعاون مع هيئة تنظيم قطاع الاتصالات، وبالشراكة مع هيئة الاتصالات الخاصة. 

وتشمل هذه التجارب عمليات رصد مستمرة لتغطية إشارات الأقمار الصناعية التابعة للشركة في المملكة، بهدف دراسة تأثيرها على الشبكات الساتلية الأخرى، بالإضافة إلى قياس ومراقبة مستوى الإشارات الراديوية، وتقييم كفاءة وجودة الخدمات المقدمة. 

كما سيتم دراسة الأثر البيئي للراديو، وإعادة ضبط الأقمار الصناعية والاشارات الراديوية لتحقيق تغطية أرضية أفضل، وزيادة سرعة الإنترنت المقدمة من ستارلينك بما يزيد عن خمسة أضعاف السرعات الحالية، مع زيادة أعداد المستخدمين إلى ثمانية أضعاف.

ومن المتوقع أن تبدأ شركة ستارلينك بتقديم خدماتها التجارية في المملكة اعتباراً من شهر أبريل المقبل.